تم فتح أظرف أربعة مكاتب خبرة استشارية دولية مرشحة لاعادة هيكلة شركةالكهرباء والغاز الجزائرية ثاني أكبر المؤسسات الاقتصادية في البلاد بعد سوناطراك البترولية. وجرت العملية بالمقر المركزي للشركة الجزائرية وينتظر أن يشرف عليها وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل. وقد قبلت الوزارة من الناحية التقنية العروض التي قدمتها شركات فرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا. وسيشترك المكتب المختار مع شركة الكهرباء والغاز الجزائرية في إنشاء فروع جديدة نص عليها قانون الكهرباء والغاز الجديد الذي صادق علية البرلمان الجزائري في التاسع عشر من ديسمبر الماضي. ويفسح القانون أيضا المجال للعملاق الجزائري للاستثمار خارج البلاد بعدما ضمن أسواقا كبرى لتموين دول من جنوب أوربا بالكهرباء منها إسبانيا وإيطاليا وفرنسا. من جهة أخرى قالت مصادر عليمة بالعاصمة الجزائر إن شركة سوناطراك حصلت على 20% من حصص الشركة الكندية تراسو ورلد إينرجي العاملة في استكشاف واستغلال نفط النيجر. وتحقق هذا الإنجاز على اثر المفاوضات التي أجراها وزيرالطاقة والمناجم الجزائري نهاية الأسبوع الماضي الى نيامي حيث التقى بكبار المسئولين في النيجر. وأجرى أعضاء من وفد كبير رافقه في الزيارة مباحثات تخص استغلال المناجم التي يزخر بها هذا البلد المجاور. وكانت الشركة الكندية قدانطلقت في أشغال استكشاف واستغلال النفط بمنطقة تينري وسط النيجر منذ أبريل1997 وستكون مشاركة سوناطراك في المشروع ـ حسب مسئولين نيجيريين ـ عاملا هاما ليس لتطوير العلاقة الأخوية بين الجارين فحسب ولكن لاستغلال خبرة جزائرية كبيرة لمصلحة التعاون والإنعاش الاقتصادي بدولة النيجر وتوفير دليل ملموس على امكانية التعاون الإفريقي في شتى المجالات على حد تعبير وزير خارجية النيجر بعدالمحادثات التي جرت مع الطرف الجزائري. كما ستباشر سوناطراك أعمال الحفر والتنقيب على البترول بالاشتراك مع المؤسسة الجزائرية للجيو فيزياء بمنطقتي بيلما و كاريا شمال النيجر على مساحة 60 ألفا و 24 ألف كيلومتر مربع وتقرر أن تنتهى الدراسات في غضون أربعة أشهر. وتقول سوناطراك أن المؤشرات تدل على وجود كميات معتبرة من النفط بتلك المنطقة. وستصادق الحكومة النيجيرية في الأيام القليلةالمقبلة على برنامج التعاون مع الجزائر في مجال المحروقات كما سيستفيد النيجر من دعم جزائري قوي في مجال الكهرباء ببناء 16 مركزا بقيمة تفوق 45 مليون دولار. ويعتقد خبراء اقتصاديون جزائريون أن سوناطراك ببرنامجها الإفريقي يمكن أن تصبح خلال عشر سنوات من أكبر المتعاملين مع بلدان القارة خاصة بعد الاتفاق مع النيجر وقبله مع السودان ومشروع الشراكة الكبير مع نيجيريا وجنوب افريقيا.