أكد أمين عام منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك( عبدالعزيز العبدالله التركي أن الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) أسهمت خلال ال25 عاما الماضية مساهمة فعالة في دعم وتطوير المشروعات والصناعات البترولية المتفرعة عنها في المنطقة العربية، مشيرا الى أن تلك الفترة كانت حافلة بالتحديثات على كافة الأصعدة المتصلة بإنشاء وتطوير البنى التحتية للصناعات البترولية والبتروكيماويات في الدول العربية علما أن الشركة إحدى الشركات المنبثقة عن الأوابك ولعبت دورا بارزا في تقديم الدعم والمساندة لتلك الصناعات حتى انتقلت من مراحل التأسيس والإنشاء الى المرحلة المتطورة الحالية وأصبحت ركيزة رئيسية لاقتصادات تلك الدول. وأضاف التركي أن أبيكورب التي تهدف إلى إنشاء وتمويل الصناعات البترولية في البلاد العربية تقوم حاليا بحشد امكاناتها لمواصلة مسيرتها في دعم قطاع النفط العربي في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة والتي ينتظر أن تشهد خلالها هذه الصناعات تطورات كبيرة خاصة مع زيادة الطلب على النفط لافتا أن أبيكورب رتبت مع المصارف والمؤسسات المالية الأخرى ادارة قروض لتمويل المشروعات والصناعات البترولية بلغت قيمتها 49.5 مليار دولار نهاية العام الماضي. كان معظمها داخل الدول المساهمة علما أن أبيكورب ساهمت في رؤوس أموال العديد من المشروعات العربية المشتركة بين بتروكيماويات أساسية، وغاز البترول السائل، وخدمات حفر، وصيانة الآبار، والأسمدة الكيماوية، وخدمات الاستكشاف الجيوفيزيائي، وأسود الكربون، والمنظفات، والتخزين والألياف الصناعية. وذكرت الأوابك أن صافي قيمة مساهمة أبيكورب في هذه المشروعات بلغت 158 مليون دولار وحققت عملياتها العام الماضي أرباحا صافية بلغت 40.4 مليون دولار بنسبة زيادة قدرها 15.8% عن العام السابق عزت وارجعت الزيادة في معظمها لارتفاع الدخل المحقق من نشاط تمويل المشروعات والتجارة والى التحسن في اداء المحافظ الاستثمارية بينما بلغت اجمالي أصول أبيكورب 1.750 مليار دولار، وزادت اجمالي حقوق المساهمين لمبلغ 665.1 مليون دولار. واعتبر التركي أن استقرار أسعار النفط عند معدلاتها التي حددتها منظمة الأوبك ترك آثار ايجابية على اقتصادات الدول العربية المنتجة للنفط عززت ربحية المشاريع البترولية والبتروكيماوية، وأضفت أجواء التفاؤل بتحسن فرص نجاح المشروعات الجديدة مما سينعكس ايجابا على نشاط أبيكورب في مجال القروض والمساهمات المباشرة على حد سواء منبها أن الظروف تبدو مشجعة بالرغم من المخاطر وحالة الغموض التي تكتنف الأوضاع الاقتصادية في العالم. وسجل أمين عام الأوابك تحسنا ملموسا في نتائج الشركة العام الماضي رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق المالية، والانخفاض الذي طرأ على هوامش الاقراض، وحدة المنافسة بين المؤسسات المالية موضحا أن نتائج الربحية ومتانة رأس المال ووفرة السيولة تأتي في ظل عدة متغيرات شهدها الاقتصاد العالمي تمثلت في ازدياد حالة التوتر تجاه مستقبل النمو الاقتصادي في دول العالم، اضافة الى تدهور الأسواق المالية نتيجة لتراجع معدلات النمو الاقتصادي في العالم خاصة في الدول الصناعية الرئيسية. ولفت التركي أن أبيكورب تمكنت من تفادي الآثار السلبية لتقلبات أسواق المال واستطاعت تحقيق أرباح جيدة من عمليات الخزانة بعد تطبيق السياسة الجديدة في اعادة هيكلة الاستثمار مشيرا الى أنه في سعيها لتعزيز قدرات الشركة على توسيع نشاطها في تمويل المشروعات والاستثمار المباشر حصلت أبيكورب على قرض آجل قدره 200 مليون دولار ساهمت في تربية كبريات المصارف والمؤسسات العالمية والاقليمية علما أن أبيكورب اهتمت بصفة خاصة العام الماضي بتنمية نشاط تمويل التجارة وأن تحسن أداء عدد من المشروعات تساهم فيها أبيكورب العام الماضي نتيجة التحسن الذي بدا على أسعار البترول وأسواق المنتجات البتروكيماوية. وعلى الصعيد المالي ذكر أمين عام الأوابك أن أصول أبيكورب نمت من 183.5 مليون دولار عام 1977 الى 1.6 مليار دولار العام الماضي كما ارتفع رصيد محفظة القروض من 33.7 مليون دولار الى 866.2 مليون دولار خلال نفس الفترة. وقفزت حقوق المساهمين لأربعة أضعاف لتبلغ 665.1 مليون دولار مقارنة بمستواها السنة الأولى لإنشاء الشركة كما بلغ اجمالي صافي الأرباح خلال 25 عاما الماضي677.7 مليون دولار وزع منها مبلغ 365.8 مليون دولار على المساهمين كأرباح نقدية بينما استخدم مبلغ 121 مليون دولار من الجزء المتبقي لتقديم (أسهم منحة) للدول المساهمة خلال عامي 1981 و1996 علما أن أبيكورب خصصت لزيادة رأس المال 460 مليون دولار واحتفظ بالباقي ضمن احتياطيات الشركة. وكشف ان أبيكورب ترى أن نمو قطاع البتروكيماويات خلال الخمس الاعوام المقبلة سينصب حول توسعات لصناعات قائمة ومنتجة خاصة في مجالات صناعة ألياف البولي استر والاثيلين، والبروبلين ومشتقاتها والميثانول، وMTBE باجمال تكلفة تقدر بـ 25 مليار دولار مما قد يتيج المجال لقيام العديد من المشروعات العربية المشتركة التكاملية لتغطية احتياجات العالم العربي المتنامية في هذا المجال الحيوي والاستراتيجي. القاهرة ـ حسين عبدالهادي: