شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حفل العشاء الخيري الذي أقامته مساء أمس قمة العلوم والتقنية والفنون «ستارز 2002» وذلك بفندق الجميرا بيتش. وقد حضر الاحتفال الذي أقيم تحت رعاية سمو ولي عهد دبي كل من الملكة رانيا العبدالله قرينة العاهل الاردني والرئيس الأمريكي السابق بيل جيفرسون كلينتون كضيفي شرف. كما شارك بهذه المناسبة الخيرية العديد من كبار الشخصيات والضيوف بهدف جمع التبرعات لصندوق نهر الاردن الخيري، وهي مؤسسة غير حكومية وغير ربحية تترأسها الملكة رانيا، وتهدف لتنفيذ المشاريع لمساعدة الأطفال ومؤازرتهم لتحسين أوضاعهم. وقد حاز هذا الحدث الضخم والمهم على دعم واهتمام كبير من مشاهير وشخصيات عالمية، وكان بمثابة اجتماع للقادة ورواد الفكر في مجالات مختلفة تشمل القطاعات التقنية، والسياسية، والتعليم والاعمال. ولم يكن هذا اللقاء إلا تأكيداً على أهمية هذه المناسبة الخاصة التي تهدف الى ضرورة تعليم وتطوير الأطفال من خلال التقنية. وتوج احتفال ستارز الاعلان عن الفائزين بجائزة «القلب، الروح والتاريخ» المصممة خصيصاً لتؤكد على مدى قوة وتأثير فكرة واحدة في تغيير العالم. شملت الجوائز الافراد والشركات والمؤسسات التي استخدمت قوة وفعالية التقنية لنقل العالم الى أجيالنا المستقبلية. وأثارت هذه الجوائز اهتمام العديد من الناخبين الذي صوتوا باستخدام احدث التقنيات المتطورة، حيث تلقت مواقع المجلة على الانترنت أكثر من نصف مليون صوت من 27 دولة حول العالم. وأعلن رئيس مؤسسة ستارز عمرو الدباغ عن اسماء الشركات الفائزة، والتي شملت مايكروسوفت، اي بي ام، دبليو اس واتكينز. مشروع الجينوم البشري، ومؤسسة فرونهاوفر، والتي كانت ابتكاراتها متنوعة حيث شملت نظام التشغيل ويندوز، الكمبيوتر الشخصي، وتحديد خريطة الجينوم البشري، وبرج العرب. أما جوائز الشخصيات فقد منحت لكل من نيلسون مانديلا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا السابق الذي كرس جهوده وحياته لتحرير بلاده وشعبه، ولاري اليسون، وتيم برنرز لي، ولينوس تورفالدس، والأخوة واشواوسكي، وديفيد باوي، وفيليب كيه دي، والمصمم الفرنسي جان بول جولتييه، وذلك لأثرهم القوي والايجابي على التجربة الانسانية من خلال أدوراهم الفعالة في تقديم الانترنت، الافلام، الموسيقى، التصميم، والقصص القيمة. وفي الكلمة التي ألقاها عمرو الدباغ رئيس مؤسسة ستارز قال: «ان محور نشاط مؤسسة ستارز يتركز حول مساعدة أطفال العالم، فنحن في ستارز نؤمن ان الاطفال هم مستقبلنا، ومع مرور الايام يؤكد هذا الامر أهميته وتأثيره. لذا علينا ان نهتم بمستقبل هؤلاء الاطفال ونرعاهم ونقدم لهم المساعدة والدعم على كافة الاصعدة. أود ان أعبر عن جزيل شكري وامتناني لكل من دعمنا وساعدنا حتى هذا التاريخ وأخص بالشكر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحكومة دبي والملكة رانيا والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون». جدير بالذكر ان مؤسسة ستارز هي مؤسسة غير ربحية تهدف الى استخدام الاختراعات التقنية لتحسين حياة الأطفال المحرومين في العالم، وقد شهد شهر اكتوبر 2001 أول حفل لقمة العلوم والتقنية والفنون (ستارز)، حيث اجتمع العالم للتركيز على قضية الاطفال المحرومين وجمع التبرعات لمنظمة اليونسيف والتي كانت مخصصة لأطفال افغانستان. كلمة الملكة رانيا وألقت الملكة رانيا كلمة في حفل العشاء الخيري الذي قدمت فيها الشكر لسمو ولي عهد دبي على رعايته لقمة ستارز وأهمية العمل من أجل التغلب على التحديات التي تواجه الشعوب والدور الذي تقوم به مؤسسة نهر الاردن في خدمة الاطفال وتحسين اوضاعهم. وأكدت ضرورة التكاتف ومواجهة التحديات حيث قالت: ليس سرا ان منطقتنا تمر بفترة مضطربة. ولقد حان الوقت للتأمل الجلي والتحليل، الوقت الذي يتطلب منا ان نتكاتف ونستحدث استراتيجيات جديدة للتغلب على التحديات التي واجهت شعوبنا لفترة من الزمن. ولزاما علينا الوصول الى «النجوم» اذا ما وصلنا الى «النجوم» لابد وان تشرق الشمس في النهاية. وتطرقت الملكة رانيا إلى بعض الأفكار الخلاقة للتطوير الاقتصادي بالاردن حيث أسس الملك عبدالله المجلس الاستشاري الاقتصادي الذي يتميز بروح الشباب، ويمثل اعضاء المجلس العشرون القطاعين العام والخاص وهم ليسوا بالضرورة صغار السن ولكنهم يمتلكون تفكير الشباب. انهم أولئك الذين يذكرون الماضي بينما يتجه تفكيرهم للمستقبل أولئك الافراد يرفضون تخليد الفشل السابق، مشيرة الى ان الجهود الجبارة التي يبذلها الملك و«نجوم» المجلس تؤتي ثمارها. فقد شهد عام 2001 الذي كان عاماً شاقاً ارتفاعاً في بورصة المملكة بنسبة 30%، وازديادا للصادرات بنسبة 21%، وارتفاعا لاحتياطي البلاد من العملات الاجنبية وانخفاضا للدين القومي، كما بات من المتوقع ان يسجل الناتج المحلي الاجمالي نموا بنسبة 4%. وأضافت الملكة رانيا في كلمتها انها تشعر بالتفاؤل حين ترى ان عددا أكبر من الأشخاص في منطقتنا في ردهم على التحديات السياسية التي تواجههم يوميا بدأوا في الاقتداء بـ «النجوم» الساطعة للقرن العشرين، وأعظم محرري هذا الزمن ومنهم مارتن لوثر كنج ونيلسون مانديلا وغاندي، وقالت: «انني مسرورة لان الكثير منا ألهموا بأفكار هؤلاء العظماء حول المشاركة الفعالة ونبذ العنف والحوار وبمعاركهم البطولية التي أوصلتهم لأعلى المراتب الاخلاقية. وكلي أمل ان يتخلى عدد أكبر منا ومن أعدائنا عن السعي المدمر للوصول لأدنى مرتبات الكره وروح الانتقام والعنف والعنف المضاد. وفي عصر الخطط والنظم والتكنولوجيا «الذكية» حان الوقت لنتبنى فيه ايديولوجية «ذكية». واوضحت انه من خلال عملها الشامل لخدمة قضايا الطفل في مؤسسة نهر الاردن لقد أصبحت واثقة كل الثقة ان الله سبحانه وتعالى جعل من الاطفال الضوء الهادي لنا، اذ أنهم أكثر النجوم إشعاعا وهم رموز الامل والتفاؤل ورغبتنا التي لاتهدأ لتحقيق مستقبل أفضل. انهم الاعداء الألداء لمقولة «لايمكن القيام بذلك»، وهم مؤازرون أقوياء لقول «ولم لا؟» فهم لاشك يمثلون نظرتنا لمستقبل مشرق وهم الذين يذكروننا دوما اننا قادرون على إنجاز ذلك. واختتمت كلمتها متمنية ان نتمكن بدءا من اليوم من ركوب سفن الفضاء التي تمثل الشجاعة والأمل والمعرفة والثقة الراسخة. والوصول الى النجوم، سنبقى على الطريق لان رحلتنا تنطلق عبر خط مستقيم، لا يتطلب الدوران أو الانحراف أو الالتفاف. رحلة يغذيها العزم البسيط والمطلق. كلينتون يشيد بالامارات وفي كلمته بهذه المناسبة قال الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون انه سعيد لتواجده في دبي والمشاركة في هذا الحدث الخيري وهذه المبادرة الانسانية الرائعة التي تدعمها حكومة دبي، واشاد الرئيس الأمريكي السابق بالدور الرائد لدبي في دعم هذه الانشطة التي تعكس الوجه الحضاري لها وبناء مستقبل يتيح للجميع التمتع بالتكنولوجيا الحديثة التي تستخدم لخدمة البشرية، مشيرا الى ان دبي استطاعت عبر تاريخها الطويل كمركز تجاري كبير في منطقة الخليج ان تصبح مكانا مثاليا لاستضافة هذا الحدث. واشاد كلينتون بجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في النهضة الحديثة التي تشهدها دبي. وأكد كلينتون في كلمته اهمية ان يعيش العالم في أمن وسلام والابتعاد عن الحروب والصراعات التي لا تخدم احداً بل تدمر الشعوب وقال ان حل قضية الشرق الاوسط والصراع العربي الاسرائيلي هو مفتاح السلام في المنطقة. وذكر كلينتون بأن العرب كانوا هم من بدأ بالسلام في المنطقة، في اشارة له الى اتفاقية السلام التي تم توقيعها بين مصر واسرائيل في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وأكد على ان العنف لاينتمي الى جنس أو نوع، موضحا ان الذي اغتال غاندي لم يكن مسلماً بل كان هندوسياً. وحول احداث الحادي عشر من سبتمبر وتأثيرها على العلاقات مع العالم الاسلامي والعربي قال كلينتون انه يتمنى ان تزول هذه التأثيرات سريعاً وأنه يعمل جاهداً لاذابة ذلك الجليد وقال «اعتقد ان افضل شيء هو بناء الثقة لأن العالم لا يستطيع العيش من خلال العنف. وتناول كلينتون في كلمته المأساة التي يعيشها العالم النامي والفجوة التكنولوجية الكبيرة التي تفصل بين الشمال والجنوب ودعا الى عمل الجميع الى تقليل هذه الفجوة. مشيدا بتجربة الامارات والمملكة الاردنية. واضاف انه عمل خلال فترة ولايته على دعم الانشطة التعليمية والصحية وزيادة الاستثمارات في مجال التكنولوجيا لان الاقتصاد العالمي يعتمد على هذه العوامل الاساسية التي باتت تشكل هوية القرن الحادي والعشرين. واضاف ان هناك فجوة فعلية في العالم حيث يصل عدد الاطفال التعليمية اكثر من 100 مليون طفل. وقال ان الشيء الجيد هو ان نسعى بمعالجة هذه الامور من خلال دعمنا لبرامج مثل هذه واضاف انه يجب دعم البرامج العالمية التي تطلقها منظمة الامم المتحدة في محاربة الامراض فالعديد من الدول الافريقية ليس لديها القدرة على مكافحة امراض باتت مستعصية على العلاج وتحتاج الى تكاليف عالية. كما دعا كلينتون الى اتاحة الفرصة امام الجميع في مختلف انحاء العالم لاستخدام التكنولوجيا مشيدا بالتجربة الهندية في هذا الصدد والتي رآها عندما زار الهند خلال فترة ولايته مؤكداً اهمية ان تصل التكنولوجيا للجميع في الدول والمدن والقرى في مختلف انحاء العالم. وكان الرئيس الامريكى السابق بيل كلينتون وصل الى البلاد ظهر أمس فى زيارة قصيرة يحضر خلالها قمة العلوم والتكنولوجيا والفنون «ستارز» التى ستبدأ فى وقت لاحق من مساء أمس فى فندق جميرا بيتش بدبي. وكان فى استقباله بمطار دبي الدولي سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدنى بدبي والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبى وعدد من المسئولين. كما كان فى الاستقبال مارسيل وهبة السفيرة الامريكية لدى الدولة وريتشارد اولسون القنصل العام الامريكى فى دبي. من ناحية اخرى وصلت الملكة رانيا العبدالله قرينة العاهل الاردنى الى البلاد عصر أمس فى زيارة خاصة للدولة تحضر خلالها حفل وفعاليات قمة العلوم والتكنولوجيا والفنون «ستارز» التى تعقد فى وقت لاحق من مساء أمس فى فندق جميرا بيتش بدبي. وكان فى استقبالها بمطار دبى الدولى الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم وامينة حميد الطاير حرم الشيخ حشر آل مكتوم رئيسة جمعية دبى النسائية وعدد من عضوات الجمعية وانتصار حرم القنصل العام الاردنى فى الدولة واريج حوامده القنصل الاردنى فى دبى. متابعة: وجيه عبدالعاطي ـ مصطفى عبدالعظيم

