قال التقرير النهائي حول حادث تحطم الكونكورد والذي صدر امس الاول ان شريطا معدنيا طوله 43 سنتيمترا سقط من طائرة أخرى هو السبب في تحطم طائرة الكونكورد التابعة للخطوط الجوية الفرنسية، إير فرانس، في يوليو 2000 قرب باريس، والذي أسفر عن مصرع 113 شخصا.. ونقل التقرير الواقع في 400 صفحة، عن مكتب التحقيق في الحوادث الذي أشرف على التحقيق، أن الطائرة سارت فوق الشريط المعدني أثناء الاقلاع مما تسبب في انفجار أحد إطاراتها مما أدى بدوره إلى سلسلة متوالية من المشكلات ومن بينها تسرب كمية كبيرة من وقود الطائرة واشتعال حريق وتعطل المحركين الايسرين للطائرة. وتوصل المحققون إلى أن الشريط المعدني سقط من طائرة طراز دي.سي-10 تابعة لشركة كونتيننتال إيرويز كانت قد أقلعت من مطار شارل ديجول الواقع على بعد 30 كيلومترا شمال باريس، قبل دقائق فقط من إقلاع الكونكورد في رحلتها المشئومة. وكانت الكونكورد قد اصطدمت بعد أقل من دقيقتين من الاقلاع وبعد أن تحولت إلى كتلة من اللهب بفندق قرب المطار مما أسفر عن مصرع كافة ركابها وعددهم مئة، فضلا عن أفراد طاقمها التسعة وأربعة أشخاص على الارض، وفي أغسطس 2000 وبعد ثلاثة أسابيع من تحطم الكونكورد الفرنسية، توقفت باقي طائرات الكونكورد في العالم وعددها 12 عن التحليق بعد تعليق سلطات الطيران في بريطانيا وفرنسا شهادة صلاحية الطيران لهذا الطراز من الطائرات. وفي نوفمبر الماضي، سمح لشركتي إير فرانس والخطوط الجوية البريطانية، وهما شركتا الطيران الوحيدتان اللتان تسيران الكونكورد ـ باستئناف تسيير رحلاتها . ـ د.ب.ا