تشير التوقعات الي أن النتائج الإيجابية المتوقعة للمؤتمر السنوي لمنظمة التعاون والتنمية المقرر عقده في وقت لاحق من الشهر الجاري بدبي، و يأتي تحت عنوان «سياسة الاتصالات في الاقتصاد الرقمي»، لن تنعكس فقط على الدول المشاركة فحسب حيث أوضحت مصادر المدينة أن هذا النفع سوف يطال أيضا المنظمة الدولية ذاتها التي سيكون لها أيضا نصيب من تلك المنفعة متمثلا في فرصة إقامة وتفعيل قنوات جديدة للحوار مع دول العالم النامي خاصة في قضية الإصلاح الاقتصادي وبالتحديد في ناحية صناعة الاتصالات. أوضحت مصادر مدينة دبي للإنترنت - وهي الجهة المنظمة للمؤتمر - أن هذا التجمع الهام يأتي في إطار خطة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الهادفة إلى تعزيز الحوار مع دول العالم النامي حول القضايا الاقتصادية ذات الأهمية الاستراتيجية حيث يسعى مؤتمر هذا العام إلى إطلاع صانعي القرار في الدول غير الأعضاء بالمنظمة حول المتغيرات السريعة التي يشهدها قطاع الاتصالات حاليا حول العالم سواء من الناحية التقنية أو الناحية التشريعية. إضافة إلى ذلك، يهدف المؤتمر أيضا إلى توضيح التبعات الاقتصادية لهذه التغيرات وآثارها على اقتصاديات الدول النامية بغية حث تلك الدول على اتخاذ التدابير اللازمة على طريق الإصلاح ومواكبة التغيرات العالمية في مجال الاتصالات مع تقديم النصح لمواقع صنع القرار في الدول النامية وإرشادها لأفضل الممارسات والسياسات الواجب إتباعها لتحقيق هذا الهدف. من جهته أكد أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت منسق عام مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في دبي أهمية الموضوع محور النقاش في مؤتمر المنظمة الدولية لهذا العام وقال: «يشغل قطاع الاتصالات حيزا كبيرا من اهتمام العالم حاليا نظرا لخطورة هذا القطاع وأهميته في ناحية التنمية الاقتصادية حيث أصبحت مسألة فاعلية الاتصال عنصرا رئيسيا في معادلة التفوق التكنولوجي والاقتصادي في يومنا هذا. لقد أصبحت الاتصالات هي محرك الدفع الأول لحركة التنمية في الاقتصاد الجديد والوسيلة الأولى للوصول إلى التقنية المتطورة». وأضاف بن بيات: «إن مسألة تحرير أسواق الاتصالات وفتح أبوابها أمام المنافسة أصبحت قضية ملحة خاصة على جدول أعمال الدول النامية التي تسعى للخروج إلى دائرة التقدم ونحن نرى أن مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سوف يخدم كأداة فعالة في فتح قنوات جديدة للحوار بين الدول الأعضاء بالمنظمة ونظيرتها من غير الأعضاء حول مسألة المنافسة في قطاع الاتصالات ودورها في الارتقاء بخدمات هذا القطاع ومن ثم تحقيق النمو الاقتصادي المنشود. ومن المنتظر أن يناقش المؤتمر ، المقرر عقده في دبي خلال الفترة من الحادي والعشرين وحتى الثالث والعشرين من شهر يناير الجاري، مجموعة من الموضوعات المتعلقة بسوق الاتصالات مع التركيز على قضية المنافسة وأثرها على كل من موفري خدمات الاتصالات من ناحية وقطاعات الأعمال من ناحية أخرى في حين يهدف المؤتمر أيضا إلى رسم الخطوط العريضة للأطر التشريعية الممكن إتباعها في دول العالم النامي في ناحية تنظيم المنافسة في سوق الاتصالات بتلك الدول. وتتضمن فعاليات المؤتمر مناقشة عدد من دراسات الحالة التي اختارتها المنظمة لعرض تجربة بعض الدول في ناحية تحرير أسواق الاتصالات وتوضيح أمثله للخطوات الاستراتيجية التي تبنتها تلك الدول في هذا المنحى مع بحث آثارها للتعرف على السلبيات والإيجابيات التي واجهتها تلك الدول في تجاربها. يذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد قررت عقد مؤتمرها السنوي للمرة الثانية على التوالي في دبي حيث كانت المنظمة قد عقدت مؤتمرها السنوي للعام 2001 في دبي أيضا والذي تركز على مناقشة أوضاع الأسواق الناشئة حول العالم وحظي بمشاركة كبيرة مثلت كبرى المؤسسات العالمية العاملة في مجال تقنية المعلومات والتي حرصت على المشاركة في المؤتمر بغية التنسيق ورسم استراتيجيات التطوير في تلك الأسواق. يشارك في مؤتمر المنظمة الدولية بدبي هذا العام حشد كبير من ممثلي الدول الأعضاء وغير الأعضاء التي أكدت حضورها للمؤتمر ويضم هذا الحشد مجموعة من كبار المسئولين الحكوميين وصانعي القرار وكبار رجال الأعمال ومسئولي الشركات العالمية الكبرى وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية الحكومية والأهلية إضافة إلى مجموعة من الخبراء المتخصصين في مجال التجارة الإلكترونية حيث من المنتظر أن يناهز عدد الحضور في مؤتمر هذا العام الخمسمائة مشارك.