على الرغم من عدم وجود احصائيات دقيقة حول حجم الاستثمارات العربية والخليجية في الخارج إلا ان كافة التقارير تجمع على انها تصل الى 800 مليار دولار منها 600 مليار دولار للسعوديين وحدهم. في حين تقدر الاستثمارات العربية البينية بحدود 2.2 مليار دولار فقط. وحسب المحللين الماليين فإنه عقب احداث 11 سبتمبر لوحظ عودة جزء من الأموال العربية المهاجرة خصوصاً بعدما بدأت الادارة الأمريكية والسلطات الأوروبية وضع يدها على استثمارات عدد من رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين بدعوى مساندتها لحركات ارهابية وحسب وزير المال السعودي فإن السلطات النقدية في السعودية رصدت تحويلات للاستثمارات الى الداخل اكثر منها الى الخارج عقب احداث 11 سبتمبر. ويجمع المحللون الماليون على ان الخوف من تجميد الأموال الخليجية والعربية المهاجرة هو الدافع لها للعودة للوطن ويشجعها ايضا الاداء الضعيف لاسواق الاسهم العالمية مقارنة بأداء الاسهم المحلية حيث يتراوح العائد على الاسهم المحلية بين 5 ـ 6% وهو عائد يعد افضل بكثير من العائد الذي يدره الاستثمار في الاسهم في البورصات العالمية. ويقولو المحللون ان هناك اهتماماً من رؤوس الأموال العائدة للاستثمار في اسواق افضل حيث لوحظ في الفترة الاخيرة خصوصاً في الامارات توجه استثمارات عائدة للاستثمار في اسهم مختارة من اسهم الشركات التي حققت اداء افضل في الفترة الماضية. غير ان المحللين يرون ان اسواق الاسهم المحلية في دول الخليج بالتحديد لن تستطيع امتصاص الأموال المهاجرة في حال عودتها، فسوق الاسهم السعودية والذي يعد أكبر سوق للاسهم في المنطقة تقدر قيمته بحوالي 75 مليار دولار في حين تقدر الاستثمارات السعودية المهاجرة بحوالي 600 مليار دولار. ويحدد المحللون شروطاً لعودة الأموال والاستثمارات المهاجرة ابرزها توفر السيولة وسهولة وحرية الدخول والخروج والاستثمارات، ووجود شركات ذات رأسمال مرتفع في السوق المحلية.