اختتم المؤتمر السنوي السابع للطاقة والذي ينظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي تحت عنوان «اسواق الطاقة في اسيا» امس فعالياته بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في مجال الطاقة. وكان المؤتمر امس قد واصل جلساته لليوم الثاني على التوالي. ففي الجلسة الصباحية التي ترأسها جمال عبد الله الرميثي مدير قسم النظم والتطبيقات بادنوك، قدمت ورقتي عمل اولهما حول «الواقع الراهن والتطورات المستقبلية في الصين» للدكتور رونالد سوليجو استاذ الاقتصاد بجامعة رايس بالولايات المتحدة الامريكية، والثانية بعنوان «الواقع الراهن والتطورات المستقبلية للطاقة في الهند للدكتورة لينا سرفيستافا مديرة وحدة دراسات التشريع والحكم بمعهد تاتا لابحاث الطاقة في الهند. واستعرض الدكتور سوليجو في ورقته بايجاز احتياجات الصين المتزايدة من الطاقة ومصادر الطاقة المحلية المتصورة والموجودة في البلاد حيث اشار الى أن الصين ستضطر إلى زيادة اعتمادها على مصادر الهيدروكربون الاجنبية. كما تطرقت الورقة الى المصادر المحتمله التي يمكن أن تلبي احتياجات الصين المتزايدة من الطاقة وكذلك تقدم تقويما لامكانية تطوير الطاقة فيها، الى جانب سيناريوهات عن واردات النفط الخام والغاز الطبيعي في الصين ومقارنة بين التكاليف النسبية لشتى المصادر. وقال الدكتور سوليجو أن اهمية الصين في اسواق الطاقة اليوم محدودة، ففي حين يبلغ اجمالي استهلاكها من الطاقة نحو 10% من اجمالي استهلاك العالم، فقد كان لها اكتفاء ذاتي في الطاقة حتى عام 1993، ولكن بحلول عام 1996 قامت الصين باستيراد ما يقرب من (400) الف برميل نفط يوميا. واشار الباحث الى أن الصين استطاعت أن تحقق الاكتفاء الذاتي بالاعتماد الكبير على استخدام الفحم الذي يتوافر فيها بغزارة وقال: على سبيل المثال كان استخدام الفحم في عام 1995 يمثل 77% من اجمالي استهلاك الطاقة في حين بلغ استهلاكها الكلي من النفط 19% فقط. اما الدكتورة لينا سرفيستافا فقد استعرضت التطورات المستقبلية للطاقة في الهند، كما تناولت بعض الاحداث التي تؤثر في الطلب على مختلف اشكال الطاقة في الهند. وقالت: تعتبر الهند سادس اكبر مستهلك للطاقة في العالم، ولكن نظرا لتعدادها السكاني لم يزد استهلاك الفرد من الطاقة عن 277 مليون جالون معادل للنفط عام 1998 مقارنة بنحو (8000) مليون جالون معادل للنفط في الولايات المتحدة الامريكية، ونحو (4000) مليون جالون في اليابان والمانيا. وذكرت الدكتورة سرفيستافا بانه نظرا لتزايد الطلب على الطاقة في الهند فقد شرعت الحكومة في اصلاح كبير في مجال صناعة الطاقة، حيث لجأت الى اتخاذ العديد من الاجراءات ومنها انشاء هيئات تشريعية مستقلة، وتحسين القدرة المالية للمرافق القائمة التي تحتاج الى عملية اعادة هيكلة كبيرة، واستغلال القدرات الهائلة في البلاد لتحسين الكفاءة وترشيد البنية التعريفية لكثير من فئات المستهلكين. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:
مؤتمر أسواق الطاقة في آسيا يختتم أعماله بأبوظبي، مناقشة 7 أوراق عمل حول التطورات المستقبلية بدول القارة
