اظهرت احصاءات رسمية ان اجمالي التبادل التجاري بين دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجية شهدت نموا ملموسا خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع من 8.37 مليارات درهم العام 1998 إلى 9.35 مليارات درهم العام 2000، بزيادة مقدارها 974 مليون درهم ونسبتها 11.64%، وبمعدل نمو سنوي بلغ حوالي 5.82% في حين بلغ اجمالي التبادل التجاري بين الدولة وبقية الدول الخليجية في الربع الاول من العام 2001 ما مقداره 2.25 مليار درهم. وتشير احصاءات المصرف المركزي إلى ان واردات الدولة من دول المجلس شهدت ارتفاعا من 4.41 مليارات درهم في العام 1998 إلى 4.57 مليار درهم في العام 1999، بزيادة مقدارها 161 مليون درهم ونمو نسبته 3.65% ثم قفزت في العام 2000 إلى 5.20 مليارات درهم بزيادة مقدارها 633 مليون درهم ونمو نسبته 13.85%، فيما بلغ حجم هذه الواردات في الربع الاول من العام 2001 نحو 1.59 مليار درهم، الامر الذي يظهر بوضوح الاهتمام المتزايد من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة على اعطاء الاولوية للتركيز على الاستيراد من دول المجلس، وبخاصة بعدما وصلت المنتجات الخليجية إلى مستويات مرتفعة من الجودة والاسعار التنافسية. واوضحت دراسة وردت في مجلة الاعمال في دبي الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي بعنوان «سعي اماراتي حثيث لتوطيد العلاقات الاقتصادية الخليجية» أوضحت انه كان للصادرات غير النفطية الى دول مجلس التعاون شاملة اعادة التصدير بلغت في العام 1998 حوالي 3.96 مليارات درهم وانخفضت في العام 1991 الى 3.50 مليارات درهم، بتراجع مقداره 461 مليون درهم ونسبته 11.64%، لكنها قفزت في العام 2000 الى 4.14 مليارات درهم بزيادة مقدارها 641 مليون درهم ونمو نسبته 18.31% وبمعدل نمو سنوي لتلك الفترة بلغ 2.27% وبلغت هذه الصادرات في النصف الأول من العام الماضي 1.16 درهم. أما الميزان التجاري فقد كان خلال تلك الفترة في مصلحة دول المجلس، بحيث ارتفع من 447 مليون درهم في العام 1998 الى 1.07 مليار درهم في العام 1999، ثم انخفض بصورة طفيفة في العام 2000 ليصل الى 1.06 مليار درهم. وبينت الدراسة ان القوانين الخليجية والتسهيلات التي تمنحها لتجارة المنتجات ذات المنشأ الوطني الخليجي عبر دول المجلس أدت الى تنام كبير في مستوى التجارة البينية لدول مجلس التعاون الخليجية بحيث كان لدولة الامارات نصيب كبير من هذه التجارة الخارجية غير النفطية للدولة. ووفقاً للاحصاءات فإن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الأولى من حيث اجمالي حجم التبادل التجاري بينها وبين الدولة مقارنة بدول مجلس التعاون الاخرى حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 4.23 مليارات درهم في العام 1998 الى 4.39 مليارات درهم في العام 1999، بزيادة مقدارها 158 مليون درهم ونمو نسبته 3.74%، وواصل الارتفاع ليصل الى 4.88 مليارات درهم في العام 2000، وبزيادة مقدارها 495 مليون درهم ونمو نسبته 11.29% وبمعدل نمو سنوي بلغ 7.72% خلال تلك الفترة، حيث كانت الصادرات الاماراتية غير النفطية الى السعودية 1.13 مليار درهم العام 1998 وانخفضت في العام 1999 بنسبة 5.31% الى 1.07 مليار درهم، لكنها عاودت الارتفاع لتصل الى 1.25 مليار درهم في العام 2000 بزيادة مقدارها 181 مليون درهم ونسبتها 16.92%. وارتفعت قيمة واردات الدولة من السعودية من 3.1 مليارات درهم العام 1998، الى 3.32 مليارات درهم العام 1999 بزيادة مقدارها 218 مليون درهم ونسبتها 7.04% وواصلت الارتفاع في العام 2000 لتصل الى 3.63 مليارات درهم بزيادة مقدارها 314 مليون ردهم، ونسبتها 9.74% وسجل الميزان التجاري بين البلدين فائضا لمصلحة السعودية ارتفع من 1.97 مليار درهم العام 1998 الى 2.25 مليار درهم العام 1999 وبلغ في العام 2000 ما مقداره 2.38 مليار درهم. وفيما يتعلق بالاهمية النسبية لتجارة الامارات مع بقية دول المجلس فإن نسبة الواردات من دول المجلس قد بلغت 4.5% من اجمالي واردات الدولة في الربع الأول من عام 2001، الذي بلغ 24.14 مليار درهم، في حين شكلت الصادرات غير النفطية الى الدول الخليجية نسبة 14.3% من اجمالي هذه الصادرات لدول العالم والذي بلغ خلال الفترة ذاتها 262.86 مليون درهم، وشكلت تجارة اعادة التصدير من الدولة الى دول المجلس ما نسبته 14.3% من اجمالي هذه التجارة الى دول العالم خلال الفترة نفسها والتي بلغت 901.07 مليون درهم. وتظهر هذه الاحصاءات ان المؤسسات الانتاجية الاماراتية في القطاعين الحكومي والخاص تركز في خططها التسويقية على التصدير الى اسواق دول المجلس أولا، و ذلك للافادة من المميزات والتسهيلات التي تقدم لدخول منتجات الدولة الى هذه الاسواق بموجب الاتفاقيات الاقتصادية والتجارة الخليجية. كتبت لولوة ثاني: