استكملت سلطة موانئ دبي تشييد منصات عائمة لرسو السفن العملاقة من الجيل الجديد التي تصل حمولتها الى 6000 حاوية نمطية. وصرح جمال ماجد بن ثنية المدير العام لسلطة موانئ دبي بأن هذا المشروع الكبير يعبر عن السياسة بعيدة المدى لسلطة موانئ دبي لمواكبة تطورات صناعة الشحن البحري وتلبية متطلبات الخطوط الملاحية. وأضاف بأن هذا المشروع يقدم وسائل جديدة للتعامل مع نمو حجم العمل وتخفيض الوقت المطلوب لمناولة الحاويات. وهكذا، فقد صار بوسع السفن ذات الغاطس العميق الرسو في مرسيين من مراسي جبل علي بعد استكمال مشروع المنصات العائمة الذي يهدف الى التعامل بكفاءة مع الطبيعة الفنية لسفن الجيل الجديد وتطلب تنفيذه التعامل مع جملة متطلبات فنية من ضمنها أعمال الجرف والتعميق. وتعتبر فكرة المنصات العائمة التي نفذتها سلطة موانئ دبي فكرة إبداعية مكنت السلطة من اختصار الوقت المطلوب لتنفيذ المشروع وتخفيض نفقاته بالاستغناء عن إقامة جدار على رصيف المرسى يتطلب تنفيذه تعقيدات فنية كثيرة. وأخذ بعين الاعتبار، كذلك، المدى الذي تصل إليه الرافعات العملاقة الموجودة على الرصيف وعدد الحاويات التي تتواجد على سطح سفن الجيل الجديد، والمقصود تقديم الخدمة لها. ومن أهم ملامح المشروع الجديد الاهتمام الفائق بالعامل البيئي وكذلك السرعة القياسية في تنفيذ أعمال التجريف والتي تم استكمالها في غضون ثلاثة أسابيع فقط، وبدون إعاقة أعمال الميناء وحركة السفن. وكذلك فقد ساعد على سهولة تبادل المعلومات وسرعتها خلال جميع مراحل المشروع الاعتماد على التقنية المتطورة لحكومة دبي الالكترونية وعلى نحو خاص اتمام تبادل المخططات الفنية واجراءات الموافقة عليها الكترونياً. وقد تولى الاعمال الاستشارية الهندسية للمشروع مستشار هولندي فضلاً عن بناء أربعة منصات عائمة محلياً بواسطة حوض دبي الجاف. أما مخططات المنصات فقد تمت الموافقة عليها من قبل لويدز في كوبنهاجن في حين اشرفت لويدز في دبي على أعمال التدقيق على الموقع. والى ذلك فقد قامت مجموعة الامارات للبيئة البحرية بالتعاون الفعال بالجوانب البيئية للمشروع.