رفض قاض فيدرالي أمريكي شروط تسوية قضايا مايكروسوفت التي ستكلفها مليار دولار، وكانت مايكروسوفت قد وافقت بموجب تلك التسوية على توفير أجهزة كمبيوتر وبرمجيات للمدارس الأمريكية الفقيرة مقابل إسقاط أكثر من 100 دعوى تم التقدم بها ضد الشركة. وفي انتقاد حاد لشروط التسوية، أفاد القاضي فريديريك موتز بأن الاتفاق يعد في أساسه كما لو كان ذئبا في صورة نعجة، كما أشار إلى أن الأثر الضار على المنافسة بين الشركات الذي يمكن أن تخلقه التسوية. وقال موتز في مذكرته يبدو الاتفاق طبيعي تماما من على السطح لأنه يترك للمدارس حرية الحصول على أجهزة كمبيوتر في صورة منح من شركة أبل أو الحصول على أجهزة كمبيوتر تعمل بأنظمة ويندوز، كما تتيح التسوية للمدارس إمكانية شراء برمجيات من إنتاج شركات أخرى غير مايكروسوفت. وقال موتز تثير التسوية أسئلة قانونية حيث أنها توفر وسيلة لإغراق جزء من سوق أجهزة الكمبيوتر والبرمجيات الخاصة بالتعليم من مرحلة الحضانة وحتى المرحلة الثانوية، الذى لم تحظ فيه بنصيب الأسد، ببرمجياتها وأجهزتها المجددة. وأشار إلى أن مايكروسوفت ستقوم بموجب التسوية بتوفير 200 ألف جهاز تم تحديثه، غير أن 95% من تلك الأجهزة تعمل عليها برامج مايكروسوفت، لذلك فستختار المدارس التي تسعى للارتقاء بمستواها الأجهزة التي تعمل بأنظمة التشغيل ويندوز التي تنتجها مايكروسوفت. وقال موتز أيضا في مذكرته من الآثار المتوقعة أن تتزايد أعداد الأجهزة التي تعمل ببرامج مايكروسوفت في المدارس التي تشملها التسوية على حساب أجهزة ماكينتوش التي تنتجها شركة أبل المنافسة. ومن جانبها ذكرت شركة مايكروسوفت أنها واثقة من الانتصار في تلك القضايا وأنه كان من المخيب للآمال تفويت تلك الفرصة لتسوية القضايا ومساعدة مدارس البلاد الفقيرة. وعلى الجانب الآخر أوضح توم بيرت محامي الشركة أن قرار القاضي موتز يحتاج أكثر من مجرد نظرة سريعة، وقال بيرت على الرغم من أن موتز قد أوضح أن التمويل الذي تقدمه التسوية هزيل إلا أنه لا يوجد في التسوية ما يرجح أن إجمالي الأموال التي ستقدمها الشركة بموجب التسوية غير كا لتكون تسوية مقبولة. لقد قال القاضي أنه يعتقد أنه لا توجد أموال كافية للقيام بأغراض بعينها وأن هناك بعض الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها التوصل لتعديل للتسوية من شأنه حل تلك المشاكل. ويقترح موتز أن يتم دفع كل أموال التسوية نقدا ووضعها في صندوق تمويل خاص.