اوضح وزير الصناعة الفلسطيني الدكتور سعدي الكرنز أن فلسطين تمر الان بظروف صعبة جدا في ظل العدوان الاسرائيلي المستمر منذ ما يزيد على 17 شهرا حيث تستهدف الاقتصاد الفلسطيني من اجل اخضاع الشعب الفلسطيني، موضحا أن الاقتصاد الفلسطيني تعرض منذ ما يزيد عن ثلاثين عاما لكل الوسائل والقرارات التي كانت تهدف لان يكون تابعا وملحقا للاقتصاد الفلسطيني، وأن تكون فلسطين منطقة مصدرة فقط للعمالة الرخيصة لاسرائيل. وقال السفير الفلسطيني خلال محاضرة القاها امس الاول في مركز زايد للتنسيق والمتابعة استعرض فيها اثار العدوان الاسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني انه بعد قيام السلطة الفلسطينية بدأت عملية الفصل التدريجي للاقتصاد الفلسطيني عن نظيره الاسرائيلي وربطه بالاقتصاد العربي فارتفع الناتج المحلي الاجمالي الذي لم يكن يتجاوز 2 مليار دولار الى 5.5 مليارات دولار بمعدل نمو سنوي وصل لـ 6% عام 1999. واشار الى أن اسرائيل بعد اندلاع الانتفاضة عملت بشتى الوسائل على تدمير الاقتصاد الفلسطيني ووضع كافة العقبات امامه، لأنه المقوم الاساسي لصمود الشعب الفلسطيني، وحاليا فان 65% من افراد الشعب الفلسطيني يعيشون تحت خط الفقر، واصبحت نسبة البطالة تمثل 55% في مناطق السلطة، ومن اصل 120 مليون دولار مخصصات السلطة شهريا اصبحت اليوم اقل من 18 مليون دولار شهريا وانخفضت الانتاجية بمعدل 57% كما انخفضت القوة الشرائية للمواطن الفلسطيني لـ 20% عما كانت عليه قبل الانتفاضة مشيرا الى أن السلطة لم تتمكن حتى من تسديد الحد الادنى من الرواتب لحوالي 112 الف موظف لديها. وطالب الدكتور الكرنز الدول العربية العمل على دعم الاقتصاد الفلسطيني، وفتح الاسواق العربية امام المنتجات الفلسطينية وازالة العقبات الجمركية والحواجز الادارية والفنية التي تحول دون وصوله للاسواق العربية، كما طالب القيادات العربية والبنك الاسلامي للتنمية بأن يكون هناك جهد حقيقي لتقديم الدعم المادي للشعب والسلطة الفلسطينية. وقال ان القمة العربية انشأت في هذا الصدد صندوقين احدهما بمبلغ 200 مليون دولار يدفع بشكل مباشر من قبل البنك العربي للتنمية لاسر الشهداء والجرحى والاسرى و 800 مليون دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني وافقت عليها القمة العربية، دفع منها 667 مليون دولار للبنك الاسلامي للتنمية وليس للسلطة ومطلوب من البنك دفع مساهمات شهرية لاسر الشهداء والجرحى، وعن الاموال الفلسطينية المحتجزة لدى اسرائيل. قال ان الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الاوروبية طالبت اسرائيل بدفع هذه الاموال للسلطة الا أن اسرائيل رفضت التسديد وهي تعترف فقط بـ 2 مليار شيكل ومن المحتمل قريبا تطبيق قرار من قبل وزير المالية الاسرائيلي بايعاذ من شارون بتحويل هذه الاموال لاسرائيل. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: