شدد تقرير نشرته مجلة «ميد» في عددها الاخير ان المستثمرين الخليجيين والعرب بصفة عامة ممن يفضلون الاستثمار خارج المنطقة العربية باتوا يواجهون عددا من المشاكل الصعبة التي لا يمكن تجاهلها. ففي بيئة تتراجع داخلها اسعار الفائدة يصبح من الصعب تبرير توجيه الاموال للخارج، كما ان مخاطر تعرض الاصول العربية لتجميد وتنامي هذه المخاطر يجعل من الضروري اعادة التفكير بجدية في المسألة برمتها. وهناك نقطة اخرى يجب عدم تجاهلها وهي ان السن تقدم بهؤلاء الذين قادوا حملة توجيه الاستثمارات للخارج بان فترة الازدهار في عائدات النفط خلال السبعينيات واوائل الثمانينيات. وتقدم هؤلاء في السن جعلهم ينظرون في مسائل الميراث وكيفية توزيع الثروات مما يعني الحاجة الى اعادة الأموال لتقسيمها. وهناك عامل آخر يتمثل في ان تهيئة الظروف لاجتذاب الاستثمارات الاجنبية جعلت من باب أولى ان تم اعادة الاستثمارات التي خرجت من المنطقة في ظروف غير مؤاتية. ويشير التقرير الى حدوث حالات متعددة لتجميد اصول بالخطأ، وهو امر بعث على القلق الشديد، ويعزز الاتجاه الى سحب المستثمرين الخليجين والعرب لأموالهم من الخارج لكن يبقى هناك افتقار الى الادوات الجاذبة بالمنطقة وعدم تنوع الخيارات، خاصة وان اسواق المال الاقليمية تظل صغيرة وغير مغرية.