التقى وفد من حكومة الفجيرة بوفد من بعض الشركات المتخصصة في اسبانيا لبحث الاطار العام لاتفاقية حول انتاج الطاقة الكهربائية من الرياح (الطاقة المتجددة). عقد اللقاء الذي حضره كل من المهندس محمد ماجد مدير دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة وبحضور الدكتور محمد سعيد الكندي مدير مكتب صاحب السمو حاكم الفجيرة والدكتور رياض المهيديب من جامعة الامارات والدكتور فتحي حسين مستشار دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجال الطاقة الكهربائية المتجددة والمستخرجة من الرياح وقد عقد الاجتماع بنادي رجال الأعمال بالمنطقة الحرة بالفجيرة. وقال المهندس محمد ماجد مدير دائرة الصناعة والاقتصاد ان المشروع اهتمت به حكومة الفجيرة منذ عدة اعوام وتحديدا في عام 97 عندما قمنا بعمل ندوة حول الطاقة المستخرجة من الرياح وما تعرف بالطاقة المتجددة واتبعها ندوة اخرى عام 98 حول نفس الموضوع ومنذ ذلك التاريخ ونحن نبحث افضل السبل الممكنة لكي يرى هذا المشروع النور لذلك قمنا بالاتصال باكثر من دولة متقدمة في هذا المجال ومنها المانيا واسبانيا وتلتقي جهودنا مع جامعة الامارات بهذا الخصوص وبالفعل بعد تعاون تام بيننا وبينهم ثم اختيار ثلاث مواقع لعمل قياسات حول المشروع واثبتت نجاحها وكانت المعدات مرسلة من جامعة الامارات لقياس سرعة الرياح وتوفير قاعدة من البيانات وعمل احصائيات خلال ثلاث سنوات ماضية، وبالفعل تم اخذ هذه الاحصائيات وتم الاتصال بالشركات الاسبانية المتخصصة في هذا المجال باعتبار اسبانيا من اكثر ثلاث دول منتجة للطاقة الكهربائية من الرياح وتلقينا ردودا من هذه الشركات ووضح لنا تجاوبها التام وحماسها الشديد للاستثمار في الفجيرة بعد التأكد من نجاح المشروع ومدى جديته واستغرقت الاتصالات اكثر من عامين حتى تبلورت الصورة الى ان وصلنا الى هذا الاجتماع. واضاف محمد بن ماجد ان اكثر من 458 شركة اسبانية اتفقت او ابدت استعدادها للتعاون معنا وتم الاتفاق مع شركة نفارا الاسبانية لتوليد الطاقة الهيدروكهربائية بالتعاون مع المؤسسة الاسبانية للتعاون الخارجي، وبعد قراءة المعلومات وما توفر لدينا تأكدنا ان هناك امكانية لتوليد الطاقة في امارة الفجيرة من الرياح وعلى هذا الاساس تم عمل دراسات وتجارب عملية لاعطاء معلومات توضيحية التي تستمر لمدة عام تكون اكثر دقة وتفصيلاً تمهيدا للتنفيذ بعدها. واشار إلى ان مجموعة العمل رأت ان تقام 4 محطات رئيسية في امارة الفجيرة تغطي كل الاتجاهات وتقام اولى هذه المحطات في منطقة ضدنا واخرى في مسافي وثالثة في الفجيرة والمحطة الاخيرة في طريف على ان تقع محطتان من هذه المحطات الاربع لمسافة 45 متر فوق سطح البحر والمحطتان الاخرتان بارتفاع 15 متراً فوق سطح البحر وقد وقع الاختيار عليها بعد دراسة وبحث المعلومات الناتجة في الاعوام الثلاثة الماضية من خلال الابراج التي تم تركيبها كتجربة واثبتت جدواها ويتم بذلك تحديثها واضافة محطات جديدة، كذلك ساعد على ذلك معلومات من ميناء الفجيرة البحري ومطار الفجيرة الدولي. واوضح بن ماجد ان طبيعة الفجيرة الجبلية ساعدت على ذلك بمعنى انه تم توظيف طبيعة الفجيرة التي تشتمل على جبال مختلفة الارتفاعات لانجاح هذا المشروع حيث تكون سرعة الرياح اكثر بكثير من غيرها من الاماكن بل انها تتضاعف عدة مرات وقد ثبت ان مناطق الفجيرة المختلفة والتي وقع الاختيار عليها صالحة تماماً بل ومثالية لتوليد طاقة كهربائية نظيفة ومن المعروف ان المطلوب لانتاج طاقة كهربائية من الرياح التي تكون سرعتها بين 18 ـ 22 متر في الثانية وقياساتنا هنا في الفجيرة بصورة مبدئية قبل انشاء الابراج او المحطات الجديدة تتراوح بين 8.5 ـ 18 متراً في الثانية وفي المستقبل ستصل إلى 25 متراً في الثانية وهي نسبة ممتازة وصالحة لانتاج الطاقة بالشكل المطلوب. واكد ان الشركات المتخصصة والتي تم الاتفاق معها تتوقع بعد تنفيذ المشروع ان تتيح طاقة كهربائية تتراوح بين 130 ـ 200 ميجاوات. وتقام الحقول المتكونة من مجموعة من الابراج في الاماكن الاكثر انتاجاً للرياح بحيث يضم كل حقل خمسة ابراج (مراوح) كهربائية والمشروع بدون شك سيوفر طاقة كهربائية متجددة من خلال استغلال الرياح في الفجيرة وتتيح ما يكفي لاستهلاك سكانها وبجدوى اقتصادية خاصة وان تكلفة الكهرباء في الامارات 32 فلسا للكيلو وات الواحد واذا ما علمنا ان هذا المشروع لا يكلف كثيراً اذ ان تكلفته في حدود المعدل العادي.