اعلن احمد علي الصايغ عضومجلس ادارة مكتب برنامج المبادلة رئيس مجلس ادارة شركة دولفين للطاقة بالدولة انه يجري الاستعداد لرفع انتاجية حقل زاكوم العلوي الى (750) الف برميل يوميا بدلا من انتاجه الحالي البالغ (500) الف برميل من النفط. جاء ذلك في الكلمة التي افتتح بها فعاليات المؤتمر السابع للطاقة والذي ينظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بفندق نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي تحت عنوان «اسواق الطاقة في اسيا» بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في مجال الطاقة. واضاف: لقد ساهم اهتمام المصافي اليابانية بالنفط من أبوظبي في أن نصبح المورد الاول للنفط الخام الى اليابان وتتمتع الشركات اليابانية مثل شركة تنمية نفط اليابان «جودكو» بحضور قوي في مسرح عمليات الاستكشاف والتنقيب بالدولة. وقال عندما بدأ ادخال خام زاكوم العلوي في اوائل الثمانينيات، ساهمت جودوكو بفعالية في تسويق هذا النوع من الخام في اليابان مما اتاح لعمليات تطوير حقل زاكوم أن تستمر بدون توقف. وقال ان مشروع دولفين هو مشروع متكامل لانتاج الغاز ونقله عبر الانابيب من حقل الشمال القطري الى اسواق دولة الامارات العربية وسلطنة عمان وربما الى ابعد من ذلك. وهو ايضا شراكة استراتيجية بين كل من دولة الامارات وقطر وعدد من شركات النفط الكبرى، حيث يرمي لتطوير 2 مليار قدم مكعب في اليوم للتصدير وبتكلفة توازي 3.5 مليارات دولار وذلك بحلول العام 2005. واكد الصايغ على انه بمجرد تنفيذ مشروع دولفين فانه سيوفر مزايا متعددة منها المزايا الاقتصادية مثل زيادة النشاط الاقتصادي وتعزيز تامين الطاقة من خلال التعاون الاقليمي لتنمية الموارد والصناعة وتدفق رؤوس الاموال الاجنبية ونقل التكنولوجيا وتحسين الجودة البيئية. وذكر الصايغ بأن التجربة الاماراتية تستهدف تولي مبادرات رئيسية في مجال الطاقة كل من الاسواق المحلية والعالمية وفي ظل قيام مشروع دولفين ستتم الاستفادة من التجربة اقليميا وستكون للفوائد الاقتصادية للمشروع اثار تاريخية ضخمة. وقال: أن امكانية النمو المحلي والاقليمي التي تتحدث عنها ليست مجرد حلم، وانما هذا الحلم بدا يتحقق بالفعل، حيث قامت أبوظبي باعادة هيكلة قطاعات توليد وتوزيع الكهرباء فيها، زادت طاقة التوليد للضعف بينما ظلت الاسعار على مستواها المعادل لاسعار 1998. وذكر الصايغ انه بحسب تقرير تنبؤات الطاقة السنوية الصادر عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية، فان الطلب العالمي على النفط سيرتفع من 76 مليون برميل في اليوم عام 2000 الى (120) مليون برميل في اليوم عام 2002 وتقدر الادارة ان 37 بالمئة من هذه الزيادة ستتركز في الاسواق الاسيوية الناشئة. وقال ان لدولة الامارات موقفاً ايجابياً تجاه التنمية في اسيا، حيث ستعود هذه التنمية المستمرة على الاسواق العالمية بالفائدة مما سيعزز الاستقرار العالمي، كما ستعود هذه التنمية بالنفع على الدولة مشيرا الى أن سياسة دولة الامارات ازاء اسيا بشكل عام تتميز بالانفتاح والشفافية والحياد. وبعد ذلك بدات الجلسة الاولى التي ترأسها الدكتورعلي غانم العري نائب المدير لشئون خدمة المجتمع بالمركز، بدراسة للباحث الاقتصادي الدكتور جيمس دوربان من ولاية هاواي بالولايات المتحدة الامريكية بعنوان «الاتجاهات المستقبلية للعرض والطلب على الطاقة في سوق الطاقة الاسيوية» حيث تناولت الدراسة قطاعات النفط والغاز في اسيا وصناعة الطاقة الكهربائية في الفلبين، كما تسلط الضوء على اتجاهات اعادة الهيكلة الرئيسية التي تحدث على المستوى الاقليمي في اسيا، ومنها الخصخصة والعولمة والمساءلة وتنويع مصادر الطاقة والاكتفاء الذاتي من الطاقة وجذب الاستثمارات الاجنبية. واوضح الدكتور جيمس دوربان بأن منطقة اسيا الوسطى السوفييتية السابقة، والتي تشمل جمهوريات كازاخستان وتركمانستان واوزبكستان، هي احدى مجموعات الدول الاسيوية القادرة على احداث تاثير مهم في امدادات الغاز والنفط العالمي في المستقبل. وقال: قد توجد كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي الذي لم تتم الاستفادة منه بعد في حقول وسط اسيا الواسعة، غير أن احتمالات التطوير ستبقى غير واضحة الى أن يتم انشاء طرق نقل ناجحة، لجلب هذه الموارد الى الاسواق الرائجة في اوروبا والشرق الاوسط واخيرا شرق اسيا. وقال: اذا كانت بعض الدول الاسيوية قد نجحت في جذب رأس المال الاجنبي الى صناعات الطاقة فيها، فان البعض الآخر لايزال في المراحل الاولى من اصدار تشريعات خاصة بالاستثمار لتحسين مناخ الاستثمار. وتلى ذلك تعقيب على الورقة ومناقشة مفتوحة، ثم بدأت فعاليات الجلسة الثانية، حيث ترأس الجلسة زياد عمر العسكري من مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، فقدمت الباحثة ايمي مايرز جافي المستشار اول لشئون الطاقة بمعهد جيمس بيكر الثالث للسياسات العامة بالولايات المتحدة الامريكية، دراسة بعنوان «تجاره الطاقة في اسيا: تأمين امدادات الطاقة الاسيوية» حيث اوضحت الباحثة بأن الطاقة سوف تلعب دورا مهما في تشكيل المناخ الامني في حقبة ما بعد الحرب الباردة في منطقة اسيا المحيط الهادي، كما أن طريق تعامل الاقتصادات الرئيسية للمنطقة وخصوصا الصين واليابان والهند، مع مسالة اعتمادها المتزايد على الطاقة المستوردة سوف تحدث اثارا كبيرة في العلاقات داخل المنطقة، وايضا في العلاقات بين المنطقة والقوى الخارجية، ولاسيما الولايات المتحدة الامريكية وروسيا ودول الشرق الاوسط المهمة المصدرة للنفط. وقالت المستشارة لشئون الطاقة بأن النمو الاقتصادي السريع لاسيا سوف يحدث اثرا هائلا بوجه خاص في استهلاك اسيا من النفط والغاز الطبيعي وفي اعتماد المنطقة على امدادات النفط من الخارج، وسيكون الصراع من اجل تطوير مصادر الامداد وتأمينها لتلبية متطلبات الطاقة المتزايدة احد التحديات الرئيسية امام القادة الاسيويين في القرن الحادي والعشرين. واضافت: اذا كانت المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة ساكنه الى حد ما منذ منتصف الثمانينيات وحتى منتصف تسعينات القرن الماضي بسبب وفرة امدادات النفط في اسواق الطاقة، فإنها تبدا الان بالظهور من جديد في الحسابات الاستراتيجية الآسيوية. وتوقعت الباحثة أن لا تسفر عمليات استكشاف النفط الاسيوي المحلية الا عن مكاسب محدودة، مما يشير الى احتمال تزايد الاعتماد على الواردات في العقد المقبل. واوضحت الباحثة بانه لم يتم حتى الآن استغلال الموارد الهيدروكربونية الكبيرة، ولاسيما موارد الغاز الطبيعي، في دول كثيرة في المنطقة. كما قدم الدكتور فيليب اندروسبيد مدير الدراسات بمركز الطاقة في جامعة دندي باسكتلندا ورقة بحثية بعنوان «القيود والتشريعات وتحرير الطاقة في اسواق الطاقة الاسيوية: دراسة حالة» حيث تطرقت الورقة الى التحديات التي تواجه حكومات دول جنوب وشرق اسيا في سعيها لاصلاح قطاعات الطاقة لديها. وقال الدكتور اندروسبيد يوجد لدى معظم دول منطقة جنوب وشرق اسيا مستوردن صافون للطاقة، ويمكن أن تكون المنطقة نفسها مستوردة صافية للطاقة عما قريب، وستتسع هذه الهوة بين الامداد المحلي والطلب في المستقبل المنظور. وفي الجلسة الثالثة المسائية التي ترأسها عبد الله الشيبه رئيس قسم العلاقات بالمركز قدم الدكتور ديفيد فون هيبل الباحث المشارك بمعهد نوتيلس للامن والتنمية المستدامة بالولايات المتحدة دراسة بعنوان «الواقع الراهن والتطورات المستقبلية للعرض والطلب على الطاقة في شرق اسيا» حيث استعرضت الورقة بايجاز الوضع الحالي والاخير للطاقة في كل من دول المنطقة، وكذلك التصورات الخاصة بالعرض والطلب على الطاقة في كل دولة في شرق اسيا. حيث استعرضت الورقة بايجاز الوضع الحالي والاخير للطاقة في كل من دول المنطقة، وكذلك التصورات الخاصة بالعرض والطلب على الطاقة في كل دولة في شرق آسيا. كما قدم الدكتور روميو باكيودان خبير اول في سياسات الطاقة بالمعهد العالمي لحفظ الطاقة بتايلاند دراسة بعنوان «اسعار الطاقة العالمية وانعكاساتها على سوق الطاقة الكهربائية في جنوب شرق اسيا» واستعرض فيها دلالات ارتفاع اسعار الطاقة لصناعة امداد الكهرباء في المنطقة، وكذلك تعرض بالتحليل لما تعنيه هذه الدلالات لصناعة الكهرباء وسوق امداد الوقود والسياسات الحكومية الخاصة بالطلب على الكهرباء. ومن جهة اخرى يواصل اليوم المؤتمر فعالياته لليوم الثاني على التوالي، حيث يناقش المشاركون في الجلسة الصباحية دراسة بعنوان «الواقع الراهن والتطورات المستقبلية للطاقة في الصين للدكتور رونالد سوليجو استاذ الاقتصاد بجامعة رايس بالولايات المتحدة الامريكية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: