أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ان استراتيجية الامارات تهدف إلى النهوض بالقطاع السياحي لتنويع مصادر الدخل، مشيرا إلى ان الدولة تعمل على خطين متوازيين لتحقيق اعلى معدلات انتاج صناعة السياحة، الاول يهدف إلى جذب الجنسيات الامريكية والاوروبية والثاني يتركز على تشجيع السياحة الداخلية. واشاد سموه بالجهود التي يبذلها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والتي اسفرت عن حدوث نقلة واسعة في خريطة دبي الاستثمارية والسياحية. من خلال المشاريع العملاقة التي ينفق عليها مليارات الدراهم والتي تعتبر الافضل والاكبر في الشرق الاوسط. وذكر سموه ان نصيب دولة الامارات من السياحة العالمية بلغ حوالي 4 ملايين سائح قضوا في ربوع الامارات حوالي 10 ملايين ليلة. وكشف سموه في حديث لمجلة السياحة عن وجود اقتراح لانشاء مجلس تنسيقي لتنظيم السياحة، مشيراً إلى عدم وجود حاجة لتأسيس مؤسسة بيروقراطية اخرى لتنظيم العملية السياحية. وشدد سموه على اهمية الترويج السياحي للدولة عبر الاعلام الالكتروني، حيث بلغ عدد زوار موقع وزارة الاعلام على الانترنت 10 ملايين زائر من 143 دولة بمعدل50 الف زائر يومياً. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته «السياحة» مع سمو الشيخ عبدالله: ـ اعلنت في مؤتمر وزارة السياحة العرب بأن الامارات اصبحت وجهة سياحية للعالم فهل لديكم توجه بتأسيس هيئة اتحادية عليا للسياحة في الامارات؟ ـ ان السياحة جزء من اختصاص وزارة الاعلام والثقافة لكنه جزء غير فعال حيث انه لا يوجد اي موظف في الوزارة يعمل في السياحة بشكل مباشر او غير مباشر، لكن هنا بعض الادارات ربما تخدم السياحة بشكل او بآخر مثل ادارة المعارض والتي كان لها دور جيد في معرض هانوفر، حيث حصلت الدولة على نصيب جيد من الزائرين لجناح الامارات والذي وصل إلى 5 ملايين زائر، وكذلك ادارة الاعلام الخارجي التي تتولى تنسيق وتسهيل زيارات الوفود الاعلامية للدولة. سواء كانت تلفزيونية ام صحافية، ومن البديهي ان هذا يعود بالفائدة على التعريف بالدولة، وما يتوفر فيها من امكانيات في مختلف المجالات، مما ينعكس ايجابا على تعزيز الحركة السياحية فيها. كما ان الوزارة لا ترى داعياً لتأسيس بيروقراطية اخرى لتنظيم العملية السياحية، ولكن هناك اقتراح لانشاء مجلس تنسيقي يتميز بادارة محدودة لتنظيم النشاط السياحي في الدولة. واستعانت الوزارة ببعض الخبراء من المنظمة الدولية للسياحة لوضع بعض المقترحات. ولابد من الاخذ في الاعتبار اننا في دولة اتحادية، وهناك اختصاصات للمؤسسات والدوائر المحلية نحن حريصون على تشجيعها وافساح المجال امامها للعمل والمبادرة والابداع. ـ كيف تنظر إلى النهضة السياحية في الامارات وما هي اهم عناصر الجذب السياحي التي تنفرد بها؟ ـ تحركت الدولة في هذا الشأن على خطين متوازيين لتحقيق اعلى معدلات انتاج صناعة السياحة، وكان الخط الاول يتجه لجذب الجنسيات الامريكية والاوروبية لقضاء اكبر عدد من الليالي السياحية وبمتوسط 10 ليال لكل سائح على الاقل، وكذلك الاهتمام بالزوار ورجال الاعمال الذين يفضلون الاقامة بالفنادق العالمية ذات الخمسة نجوم والمتوفرة والمنتشرة في مختلف ارجاء الدولة. اما الخط الثاني فيتركز على تشجيع السياحة الداخلية، وذلك بوضع خطط تلائم الاسر المواطنة والمقيمة للتعرف على ربوع الامارات من خلال المهرجانات الثقافية والرياضية والترفيهية والتسويقية وقد خطت ابوظبي ودبي في هذا المجال خطوات واسعة من خلال مهرجان دبي للتسوق ومهرجان الربيع في مدينة العين. ولاشك ان الجهود التي يبذلها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في تطوير القطاع السياحي اسفرت عن حدوث نقلة واسعة في خريطة دبي الاستثمارية والسياحية وذلك من خلال اطلاق العديد من المشاريع السياحية والاستثمارية العملاقة مثل مجموعة جميرا بيتش التي تضم برج العرب وفندق جميرا ومنتجع جميراء ووايلد وادي وابراج الامارات وكذلك مشروع جزيرة النخلة. ومع انطلاق هذه المشاريع التي يتم وضع البنية التحتية لبعضه حالياً فيما يتم وضع اللمسات الاخيرة لبعضها الآخر لترى النور قريباً نجد ان هذه المشروعات الكبيرة التي تتمثل في مرسى دبي وجزيرة النخلة والفستيفال سيتي وغيرها من المشروعات السياحية الاخرى التي يتفق عليها مليارات الدراهم في مشاريع من الضخامة بحيث تجعلها الافضل والاكبر من نوعها في منطقة الشرق الاوسط باكملها. وهذا يعني ان الدولة تتجه نحو تنفيذ الاستراتيجيات لتحقيق هذا الهدف، كما يبدو واضحاً ان الهدف هو ايجاد بدائل وموارد بديلة للموارد النفطية الناضبة من خلال سياسة تتطلع إلى المستقبل وذلك بالاعتماد على تنويع مصادر الدخل. ان ما تنفذه دبي تحت اشراف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الآن من خطط ومشاريع عملاقة هدفها الاساسي الوصول إلى ان تصبح المركز الاول للاعمال والمال في المنطقة الممتدة من شبه القارة الهندية إلى شمال افريقيا ومن دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى شرق افريقيا. ففي نهاية العام الماضي جلب احد المشاريع النوعية «مرسى دبي» مياه البحر إلى داخل الصحراء وفي العام المقبل ستنتقل اليابسة إلى البحر عبر مشروع جزيرة النخلة. كما ان المنتجات السياحية في الامارات قد اتخذت اشكالا جيدة مثل: السياحة الحضارية، والسياحة الرياضية، والسياحة الفنية، والسياحة التسويقية، والسياحة العلاجية، وسياحة المتعة بالطبيعة الخلابة، وسياحة الصحراء والتلال، وسياحة المؤتمرات. وقد ظهر ذلك جليا خلال عام 2000 حيث كان نصيب دولة الامارات من السياحة العالمية المتوقعة حوالي 4 ملايين سائح قضوا في ربوع الامارات حوالي 10 ملايين ليلة. وبلغ عدد الفنادق في الامارات خلال عام 2000 (353) فندقا أي بزيادة قدرها 16% عن عام 1996 والذي بلغ فيه عدد الفنادق 304 فنادق، وهذا يوضح الزيادة السنوية التي تتراوح في حدود 3.2% سنوياً. ـ السياحة الالكترونية باتت جزءا حيويا من الترويج السياحي، فما هي خطتكم لتطوير البوابة السياحية للامارات عبر الانترنت؟ ـ نحن ندرك اهمية الترويج السياحي للدولة عبر الاعلام الالكتروني وبالذات من خلال شبكة الانترنت وقد انشأت وزارة الاعلام والثقافة قاعدة معلومات هامة على الشبكة منذ العام 1996 لتوفير اكبر قدر ممكن من المعلومات الاقتصادية والسياحية والتجارية عن الدولة ويتضمن موقع الوزارة مئات الصفحات من البيانات والصور عن دولة الامارات، واكبر مؤشر على نجاح هذا التوجه ان عدد زوار موقع وزارة الاعلام والثقافة على الانترنت، بلغ منذ بداية العام الحالي نحو 10 ملايين زائر من 143 دولة أي بمعدل 50 الفا يوميا. ـ هل لديكم رغبة باطلاق محطة فضائية سياحية للامارات تخاطب الدول العربية والاجنبية؟ ـ لا اعتقد ان هذا الامر ضروري في الوقت الحاضر لان المحطات الفضائية والمحلية تساهم بدور فاعل في الترويج السياحي للدولة على المستوى الداخلي والخارجي. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: