اكد وزير النفط والثروة المعدنية في جمهورية باكستان عثمان نور الدين في محاضرة القاها أمس بمركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت عنوان «التعاون في المشاريع النفطية بين باكستان والدول الخليجية» ان العلاقة بين باكستان ومنطقة الخليج، هي علاقة قديمة تعود الى عدة عقود وان الشرق الاوسط تمثل منطقة مهمة بالنسبة للعالم نظرا لما تمتلكه من احتياطي نفطي يساوي حوالي 65% من احتياطي العالم ولهذا فان التركيز في المستقبل سيظل متجها نحو الشرق الاوسط. وحول مد خط انابيب الغاز بين دولتي قطر وباكستان عبر الامارات العربية المتحدة قال وزير النفط ان ذلك من شانه ان يوصلنا الى المادة بارخص الاسعار مشيرا في هذا الصدد الى آليتين هما حماية الاسعار والموقع اي كلما كانت الاسعار ارخص كلما كان اثرها على الاقتصاد الباكستاني اهم. واضاف الوزير ان النفط اصبح في غاية الأهلية بالنسبة للعالم وقد تمكن العرب من استخدامه كسلاح في عام 1973 في النزاع مع اسرائيل. ونسبة لنفط بحر الشمال، قال ان هذا النفط يمكن ان ينفذ خلال الخمس عشرة او العشرين سنة المقبلة مؤكدا ان منطقة الشرق الاوسط تظل اكثر قوة في المستقبل ولعل ما يزيد من اهمية هذه المنطقة هو الارتفاع المتوقع لاسعار النفط خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2010. كما ذكر الوزير الباكستاني ان اسعار النفط قد ترتفع الى 40 او 50 دولار مما يجعل الاستثمار في مجال النفط اكثر اهمية. وحول استهلاك باكستان للنفط قال وزير النفط «ان باكستان تستهلك في العام مقدار ما تستهلكه امريكا في يوم ونصف وانه رغم ذلك فان قيمة النفط المستهلك تعادل ما نسبته 31% من قيمة صادرات باكستان ولهذا فإنها بدأت تسعى الى البحث عن بدائل اخرى لاستيراد الطاقة. واضاف في السياق نفسه ان بلاده تسعى الى الاستفادة من مخزون الفحم الذي يعادل 200 مليار طن.. وتحويل هذا الفحم الى غاز، فضلا عن سعيها للاستفادة من موارد الطاقة المحلية، ذلك ان الاستيراد بالاضافة الى تكلفته فانه يحتاج الى ترتيبات أمنية. وحول مشروع دولفين اوضح المحاضر ان هذا المشروع لا يزال قائما منذ عدة سنوات وانه يتعين على باكستان ان تحافظ على متطلباتها بخصوص الغاز والنفط.. وانها تدرس المشروع بعناية للوصول الى نتيجة. وعن مدى تأثير الوضع الحالي بين الهند وباكستان على الاستثمار في مجال النفط، اكد الوزير ان الموقف الحالي بين البلدين لن يؤثر على الاستثمار، ذلك ان الصراع القائم بينهما منذ خمسين عاما والخلافات والانقسامات لم تؤثر على ذلك، بل ان هناك استثمارات جيدة في هذا المجال.. مضيفا «نحن لا ندافع عن اي موقف يزيد من التوتر في المنطقة وان بلاده طلبت من ايران تصدير الغاز للهند». وعن امكانية تخلي الدول التي لها مشاريع مع باكستان والتي تلعب الهند دورا مهما فيها بسبب التوتر الحالي بين الدولتين قال «ان متطلبات الطاقة في الهند كبيرة واحتياجاتها للغاز تفوق كثيرا احتياجات باكستان ويمكن ان تستخدم ارضنا لتصدير الغاز، مؤكداً ان موقع باكستان مهم بالنسبة للهند وان التوترات والخلافات القديمة لن تؤثر طالما توفر الجو المناسب للاستثمار والثقة وقدمت الحوافز للمستثمرين الدوليين على الا تتدخل الحكومة في المسائل التجارية. وعما اذا كان تدهور احتياط الغاز في آسيا قد يؤثر مستقبلا، قال سيكون هناك تأثير اقتصادي وسياسي وهناك المزيد من المواد الهيدروكربونية ونحن نحاول ان نطور الاسعار ونبني البنية الاساسية لنا في المستقبل حتى لا تستخدم دول منطقة وسط آسيا دولة باكستان كمنطقة عبور للشرق والغرب. ابوظبي ـ مصطفى خليفة: