بدأت إدارة جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإدارة العربية توزيع كتيبات الجائزة التي تتضمن نظامها الأساسي وأهدافها وفئاتها ومعايير تقييمها وكيفية الترشيح لها ومنهجية التقييم بها على المؤسسات العربية، الحكومية والخاصة المعنية ممثلة بوزارات التنمية الإدارية أو الخدمة المدنية واتحادات ومجالس غرف التجارة والصناعة في الدول العربية للإطلاع على النظام الأساسي والبدء بعمليات الترشيح للجائزة حسب فئاتها الثلاث وهي المؤسسة المتميزة والتجربة المتميزة والإدارة المتميزة. وقد وجهّ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مؤسس الجائزة وراعيها كلمة موجزة للمؤسسات العربية تصدرت كتيب الجائزة قال فيها «لقد أردنا لهذه الجائزة أن تكون وسيلة فعّالة لتطوير الإدارة العربية، وأداة عملية للارتقاء بالممارسات الإدارية والمهنية في المؤسسات العربية، وحرصنا على أن تكون فرصة للتعبير عن شكرنا وتقديرنا ومساندتنا للأداء المتميز والإنجاز البنّاء والعمل الجيد الذي يستجيب لمتطلبات أمتنا ويخدم شعوبنا العربية». وأهاب سموه بالمؤسسات العربية المشاركة في هذه الجائزة قائلاً: «إننا نهيب بمؤسساتنا العربية ومواردنا البشرية بأن تبادر إلى الاستفادة القصوى من الفرص التي توفرها الجائزة لتطوير أدائها وتحسين خدماتها وتعزيز قدراتها وتفعيل إنجازاتها لتتفوق دائماً على المتوقع منها وتكون عند حسن الظن بها». ودعا سموه المؤسسات العربية إلى الاطلاع على نظام الجائزة والاستفادة من معاييرها في التطوير والتحسين، حيث أكد قائلاً: «نود دعوة جميع المعنيين إلى الاطلاع على نظام الجائزة وتلبية متطلباتها والمشاركة في فعالياتها والتنافس على جوائزها تنافساً إيجابياً هادفاً إلى التطوير المتواصل والتميز المستمر، مؤكداً لكم أنه في السباق نحو التميز ليس هناك خط محدد للنهاية». وقد عبر عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية عن سعادته بإطلاق هذه الجائزة الهامة، مشيداً بمكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومبادراته المُبدعة على المستويين الوطني والقومي، مؤكداُ أن الجائزة تمثل سنة حميدة ومبادرة قومية رائدة يجب الاقتداء بها والاستفادة منها في تعميم فكرتها، ليس في مجال الإدارة فقط بل في كافة نواحي الحياة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، وأوضح عمرو موسى أن الجائزة تمثل رؤية عصرية وحديثة لمستقبل الإدارة العربية التي تعتبر أساس كل نجاح ومحرك كل تطور في زمن العولمة والمنافسة والمتغيرات العالمية العديدة التي نعيشها في كل لحظة من لحظات حياتنا، وأكد أن الجائزة قد جاءت في موعدها حيث أن الإدارة العربية في أمسّ الحاجة إلى عوامل محفزة ومساعدة على تطورها ونموها لتكون قادرة على خدمة المواطن العربي. من جهة أخرى أشاد سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة بالجائزة ومعاييرها موضحاً أنها تقدم فرصة ذهبية للمؤسسات العربية في القطاعين الحكومي والخاص للإطلاع على معاييرها المتكاملة والاستفادة منها لتطوير أدائها وتحسين خدماتها والارتقاء بممارساتها، موضحاً أن تحقيق التميز يتطلب عملاً دؤوباً للإطلاع على مفاهيم ومعايير الإدارة الحديثة والالتزام بتطبيقها بمنهجية وعلمية. وأوضح أن القطاع الحكومي مطالب بتطبيق هذه المفاهيم والمعايير ليكون قادراً على مواكبة العصر والاستجابة للمتغيرات التي تحتم تطوير أسلوب القيادة والتخطيط وتبنّي روح المبادرة والإبداع وتنمية الموارد المادية والبشرية وخدمة المتعاملين والمجتمع وتحقيق نتائج إيجابية تتحسن باستمرار. كما أشاد الدكتور محمد التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالجائزة التي تعكس حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تطوير الإدارة العربية بما يمكنها من خدمة الوطن والأمة بتميز واقتدار، وقال الدكتور التويجري «لقد عودنا سموه على المبادرات الرائدة متمثلة في مشاريع عديدة منها على سبيل المثال مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وبرنامج دبي للتميز الحكومي وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وغيرها العديد من المبادرات الرائدة». وأهاب الدكتور التويجري بالمؤسسات العربية الإطلاع على التجارب المتميزة في دبي والمقارنة معها والاستفادة منها في تطوير الأداء وتلافي السلبيات، موضحاً أن هذا علم حديث يسمى المقارنات المعيارية يمكّن المؤسسات من التعرف على تجارب غيرها والاستفادة منها في الارتقاء بالأداء والخدمة، موضحاً أن دولاً كاليابان وغيرها استفادت من تجارب الآخرين في عمليات التطوير. ـ وام