أعلن الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة المصري وجود تراجع ملحوظ في حركة السياحة الوافدة من الدول العربية الى مصر خلال الفترة من يناير وحتى نوفمبر 2001 بنسبة تقدر بـ 4%. وقال وزير السياحة في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن عدد السائحين العرب الزائرين لمصر خلال الفترة المشار اليها بلغ 903 آلاف و391 سائحا مقابل 941 ألفا و99 سائحا عن نفس الفترة من عام 2000 وبمعدل تراجع بلغ 4%. أشار البلتاجي الى أنه رغم الانخفاض الملحوظ في عدد السياح إلا أن هناك ارتفاعا ايجابيا في عدد الليالي السياحية التي بلغ عددها 5 ملايين و644 ألفا و743 ليلة سياحية مقابل 5 ملايين و376 ألفا و451 ليلة خلال الفترة من يناير ـ نوفمبر 2000 وبنسبة نمو بلغت 5%. وأكد أن هناك العديد من الأسواق العربية الهامة قد حققت نموا ملحوظا في التدفقات السياحية خلال الفترة التراكمية يناير/نوفمبر 2001 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وأهمها دولة الامارات العربية التي بلغ عدد سائحيها 27 ألفا و460 مواطنا اماراتيا بزيادة مقدارها 11%، وليبيا بنسبة نمو 9.8% والجزائر 8.9% وسوريا 8.5% والمغرب 5.9% والسودان 4.3%. أما من حيث الليالي السياحية التي يتم على أساسها حساب الدخل السياحي فقد حققت معظم الأسواق العربية زيادات كبيرة أبرزها ليبيا 70%، العراق 59%، المغرب 40%، موريتانيا 36%، سوريا 25%، البحرين 15%، الجزائر 14.6%، لبنان 7.5%، وسلطنة عمان 5.4%، وتونس 5.4%، وقال وزير السياحة المصري أن الوزارة تضع السائح العربي في مقدمة أولوياتها وأن السائح العربي يشعر في مصر بأنه مواطن من الدرجة الأولى ويتمتع بكل حقوق المواطن المصري بدءا من التسهيلات التي أضيفت في المنافذ البرية والبحرية والجوية ومرورا على إنشاء شقق فندقية في العديد من منشآتنا السياحية ادراكا منا لحرص السائح العربي على ضمان أكبر قدر من الخصوصية له ولأسرته فضلا عن توفير أماكن الرعاية ولهو الأطفال ومدن الألعاب والترفيه بالاضافة الى الأنشطة الثقافية والفنية التي ترضي ذوق السائح العربي. وأضاف أن الوزارة بدأت في تنفيذ قوافل سياحية للدول العربية منها قافلتين تم توجههما لعدد من الدول العربية الأولى الى السعودية والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة رأسها عادل عبدالعزيز رئيس هيئة تنشيط السياحة والثانية برئاسة حسن جمال الدين وكيل أول وزارة السياحة ضمت قيادات القطاعين الرسمي. وأشار الى نجاح هذه القافلتين في عرض مجموعة البرامج السياحية المخفضة الأسعار والتي تم اعدادها بالتنسيق بين الفنادق وشركات السياحة المصرية ومصر للطيران، واستعراضها التسهيلات التي تحرص مصر على تقديمها للسائحين العرب بتأشيرات الدخول والاقامة واصطحاب المرافقين به والتوابع والاعفاءات الجمركية على الهدايا التي يصطحبونها فضلا عن اصطحاب السيارات واليخوت وحقوق التملك السكني بواقع وحدتين لكل عربي، وشرحا لأهمية تشجيع السياحة العربية البينية في الظروف الراهنة التي أفرزت حالة من الكراهية وبالتالي سوء المعاملة للعرب والمسلمين في مختلف دول العالم (خاصة العربي) وذلك نتيجة للخلط المغلوط بين الارهاب والاسلام والعرب. وأكد وزير السياحة المصري على أن مصر حريصة على تعزيز الترويج للسياحة العربية ومساندة دور القافلتين بتكثيف برنامج الحملة التنشيطية والتسويقية والدعائية الواسعة التي تنفذها الوزارة في العالم العربي تحت شعار (البيت بيتك) وقال أن الجهود التي تبذلها وزارتا الخارجية والسياحة المصرية في تخفيف أثار الانحسار السياحي على مصر نجحت في تعديل نصائح السفر التي أصدرتها كل من اليابان والمانيا وبريطانيا وعدم ادراج مصر ضمن المناطق ذات الخطورة. وأنه من المتوقع أن تبدأ عودة تدريجية وجزئية للحركة الوافدة لمصر في الفترة المقبلة وتتزايد مؤشراتها اعتبارا من مارس ـ ابريل 2002 وتتحسن خلال موسم الصيف ثم تعود الى معدلاتها الطبيعية في خريف 2002 ما لم تطرأ متغيرات على الوضع الدولي أو الاقليمي. القاهرة ـ سعيد جمال الدين: