اوضح نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي «فرحات بن قدورة» ان التخفيضات الجديدة للدينار الليبي مقابل العملات هو هدف السياسة النقدية في ليبيا من اجل الاستقرار للدينار الليبي. واشار المسئول الليبي ان ادارة الرقابة على النقد الاجنبي لم تلغي ولكنها ادمجت مع ادارة الرقابة على المصارف، وحيث ان المصرف المركزي كان سائر باتجاه تخفيف القيود فيما يتعلق بالرقابة على النقد ولذلك تم دمجها هي والادارة السابقة في اداة واحدة هي ادارة الرقابة على المصارف والنقد. وحول توافق السياسة النقدية الجديدة وسياسة القاعدة الاقتصادية في ليبيا أوضح ان مجمل هذه السياسات اشتغلت عليها اللجنة الشعبية العامة منذ مدة طويلة وتم الخروج بالشكل الجديد للسياسة الاقتصادية التي خرج المصرف المركزي من اجل اعداد السياسات النقدية والاقتصادية ومحاولة الخروج من الاثار السلبية لفترة الحصار التي فرضت على ليبيا. وقال بن قدورة انه لا يوجد ركود اقتصادي في ليبيا ولا تعاني من أى ركود، فاقتصادنا مازال اقتصادا ناميا مشيرا ان هناك بعض الدول تقول لدينا ركود واريد ايجاد نوع من النشاط الاقتصادي، وبالتالي تزيد عرض النقود، وبذلك تزيد الثروة وتزدهر الحركة الاقتصادية لكن في نفس الوقت قد لا يكون هذا الركود هو المشكلة الوحيدة وقد يصاحبه تضخم وبالتالي عندما يزيد معدل النقود في الاقتصاد عادة يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم ويحدث نتائج عكسية. واشار ان اهداف العلاج الاقتصادي محددة بشكل متجانس وغير متضاربة بحيث تحقق واحدة على حساب الاخرى أي انها اهداف ذات بعد واحد. وعن الاهداف الاقتصادية الجديدة قال فرحات بن قدورة، التركيز منذ البداية على: تحقيق الاستقرار الاقتصادي لانه ضروري جدا لأي سياسة اقتصادية، وبالتالي الحد من الاعتماد على النفط كمصدر لتمويل الايرادات بالنقد المحلي، وكمصدر للنقد الاجنبي، واخيرا تغير نمط الملكية في المجتمع، بما يتماشى مع اطروحات النظرية الليبية الاقتصادية، الآن حوالي 80% من النشاط الاقتصادي هو ملك الدولة سواء في مجال الانتاج والخدمات أو معظم نواحي النشاط الاقتصادي والملكية العامة لها مشاكلها من حيث ضعف الكفاءة الانتاجية ربما لان العائد غير مغر وغالبا ما يصاحبه فساد اداري، وتسيب واهمال، وهذا كله يجعل موارد الدولة تذهب في استخدامات ليس لها عائد مجد ومردود انتاجي جيد. وحول السياسات النقدية الجديدة قال هذه السياسات لها ثلاث فقرات حاليا هي: افاق السياسة المالية، افاق السياسة التجارية، مسار السياسة النقدية. والمصرف المركزي الليبي يولي اهتماما خاصا بما يتعلق بالسياسة النقدية بدءا بما يعرف الآن بالسعر الخاص. وحول المكاسب التي ستتحقق من عملية توحيد سعر الصرف للاقتصاد الليبي، قال بن قدورة بدأ السعر الخاص تدريجيا من ثلاثة دينارات وربع إلى 1.60 مقابل الدولار الواحد والهدف من السعر الخاص المعلن هو تهميش السوق الموازي «السوق السوداء». ولا يمكن ان نقول ان السوق السوداء أنها انتهت لكن تم تهميشها والخطوة التي قام بها المصرف المركزي الليبي منذ بداية السنة تقريبا هي اعلان سعر صرف موحد بالدينار الليبي، ولم يعد هناك سعر رسمي لاستخدامات غير الدولة الآن اصبح سعر واحد دينار وثلاثين درهما والعمل بهذا السعر يخفف القيود على المواطن الذي يستطيع الذهاب لأي مصرف وارسال حوالات بريدية دون الحاجة إلى أي شيء باعتبار ان المصرف المركزي لم يعد من اختصاصه. وعن السياسات التجارية المصاحبة للسياسة النقدية في ليبيا مؤخرا، قال السياسة التجارية تنظم قرارات التجارة لتسهل انسيابية الحركة التجارية والتشوهات الموجودة في الاقتصاد الآن وتوجد قائمة من الممنوعات لكن هناك استثناءات دائما وهذه الاخيرة اعطت وصفا تجاريا مختلفا بالنسبة لبعض الجهات مقارنة بجهات اخرى ليس بامكانها الحصول على الرخص وبذلك تكون قد خلفت السمسرة والربح دون ان تخلق عائدا انتاجيا. طرابلس ـ سعيد فرحات: