اصبح الزحام المروري مشهدا مألوفا في بداية عطلات نهاية الاسبوع على الطريق الممتدة من العاصمة النرويجية اوسلو الى الحدود السويدية مع تكالب النرويجيين على الشراء من السويد للاستفادة من الفروق الكبيرة في الاسعار. ورغم خفض ضريبي حديث واصل اقبال النرويجيين على الشراء من السويد اتجاهه التصاعدي منذ رفض الناخبون في النرويج الانضمام للاتحاد الاوروبي عام 1994. وتلاشى تأثير الخفض الضريبي بالمقارنة مع التخفيضات الكبيرة في الاسعار بالسويد التي تسعى لتحقيق تناغم تدريجي في اسعارها مع باقي دول الاتحاد الاوروبي. واعرب كثير من النرويجيين عن عدم فهمهم سبب ان الضرائب في بلادهم من اعلى المستويات في اوروبا رغم ان النرويج هي ثالث اكبر مصدر للبترول في العالم بعد السعودية وروسيا كما انها احتلت المركز الاول بين دول العالم في تقرير التنمية البشرية لعام 2001 الذي تصدره الامم المتحدة. وقال الاقتصادي كير امدال ان «الاثر السلبي الرئيسي من التسوق عبر الحدود هو تقليص دخل الدولة النرويجية». واضاف «لكنها مسألة صفقة رابحة بالنسبة لرجل الشارع». وفي سفاينساند بجنوب غرب السويد حيث يتم 35% من عمليات التسوق عبر الحدود قال سفين ستوركاس «70 عاما» ان قضاء عدة ساعات في السيارة عند الحدود «امر محتمل لان التوفير في اسعار الكحوليات فقط يغطي تكاليف الرحلة». وافادت احصاءات النرويج ان زجاجة البيرة تتكلف 17 كرونة نرويجية «1.90 دولار» في السويد وهو اقل من نصف سعرها في النرويج. ووصفت احدى الصحف ذات مرة اسعار اللحوم في السويد بأنها تماثل اسعار طعام الكلاب في النرويج. وقال ستوركاس «ربما كان السياسيون هم اغبى من عرفتهم. الا يفهمون ان كل اموالنا ينتهي بها الامر في السويد». ومن المتوقع ان يصل انفاق النرويجيين في السويد حسب تقديرات عام 2001 الى 11 مليار كرونة «1.24 مليار دولار» وهو رقم قياسي. وقالت سيدة نرويجية طلبت عدم نشر اسمها «الرقابة على الحدود نادرة والاسعار مغرية جدا». وتقبل المتاجر في سفاينساند بالسويد الكرونة السويدية والنرويجية. رويترز