وافقت الحكومة التركية امس على خطة لدعم بنوكها من المتوقع ان تتكلف نحو اربعة مليارات دولار رغم ما رددته تقارير الصحف عن وجود خلافات بين وزير الاقتصاد الاصلاحي وحلفائه القوميين. وقال رئيس الوزراء بولنت اجويد للصحفيين في العاصمة انقرة «عكفنا طوال الليل على تقييم مسألة البنوك وتوصلنا الى اتفاق هذا الصباح». وتأتي هذه الاصلاحات في اطار مساعي تركيا للحصول على موافقة صندوق النقد الدولي المتوقعة في وقت لاحق هذا الشهر على قرض قيمته عشرة مليارات دولار يأتي اضافة الى خطة اقراض قيمتها 19 مليار دولار لانقاذ البلاد من ازمتها. ويقول كمال درويش وزير الاقتصاد ان السبيل الوحيد لانعاش الاقتصاد الذي تشير التوقعات الى انه انكمش بنسبة 8.5% في عام 2001 هو اعادة تأهيل القطاع المصرفي والتخلص من الديون المعدومة التي تعوق الاقراض الجديد. وقال منتقدو الخطة التي تشمل ضخ رؤوس اموال جديدة في العديد من البنوك ان الحكومة ستقدم بذلك المساعدة لمصرفيين يعتبرون هم المسئولون عن الاضطرابات الاقتصادية التي شهدتها تركيا في اعقاب الازمة المالية في العام الماضي. لكن اجويد قال ان الحكومة ستتعامل بحرص شديد فيما يتعلق بتوزيع الاموال. وأضاف «هذا الدعم لن يقدم كمنحة. سنكون حريصين جدا في تقديم ائتمانات للبنوك التي تعمل بشفافية كاملة وسنتأكد ان البنوك تطبق اشد قواعد الانضباط». وابلغ درويش اعضاء في البرلمان من حزب اجويد ان الحكومة ستحول كذلك رؤوس اموال لبنكي زراعة وخلق الحكوميين لتوفير الاقراض المطلوب بشدة للاقتصاد التركي الذي يواجه ازمة شديدة. ومن المتوقع ان تكون هذه الاجراءات جاهزة للعرض على البرلمان، واتسمت الاسواق التركية بالاستقرار بعد اعلان هذه الخطة. واغلق مؤشر الاسهم الرئيسي جلسة التداول الصباحية على ارتفاع 0.18% وكان قد تراجع بنحو ستة في المئة امس الاول مع قلق المستثمرين من ان تواجه الاجراءات مشاكل. وسجل سعر الليرة مليونا و393 الف ليرة للدولار في التعاملات فيما بين البنوك بارتفاع طفيف عن سعر اقفال امس الاول. وقال درويش ان هذه الخطة لا تعني انهاء عمليات فرض الحراسة على البنوك التي يقوم بها صندوق تأمين المدخرات والودائع التركي. وقال «البنوك التي لم يعد لديها رأسمال ستخضع لسيطرة الصندوق كما كان الحال من قبل». رويترز