فجر تقدم وزير الخارجية الايطالي «روجيرو ريناتو» لاستقالته لحكومته بسبب الخلافات حول تطبيق اليورو ببلاده تحذيرات ومخاوف كبيرة لدى المفوضية الأوروبية وبقية دول اليورو، من تسبب العرقلة الايطالية في استبدال عملتها باليورو في اعاقة مرونة التعاملات الاقتصادية والتجارية بين دول المجموعة، والى ارتباك بالاسواق المال والأعمال والبورصات الأوروبية، والى اثارة الشكوك لدى بقية دول اليورو، وتأثيرات ذلك على قيمة اليورو امام العملات العالمية الاخرى كالدولار والين الياباني والجنيه الاسترليني، خاصة بعد ان اثبت اليورو خلال الايام الأولى من انطلاقة نجاحا وصمودا امام هذه العملات. وحذرت المفوضية الأوروبية من استمرار التوتر الايطالي والاستقبال الفاتر «لليورو»، وتصاعد الخلافات الداخلية حولها واشار مفوض الشئون النقدية للاتحاد الأوروبي «بدروسولبيس» الى التهديدات التي يمكن ان يسببها اخلال ايطاليا باتفاق امستردام بتطبيق العملة الأوروبية الموحدة حيث لم تصل تعاملات ايطاليا باليورو حتى الأن الى 50%، في الوقت الذي بلغت فيه تعاملات بقية البلدان الاخرى من 55: 80%، وتأتي هولندا في مقدمة الدول التي حققت نسبة 80% من استبدال عملاتها الوطنية باليورو. ويعد التطور السياسي الذي تشهده حكومة اليمين الوسط الايطالية بسبب الخلافات حول اليورو تطورا خطيرا وغير مسبوق، ويفجر المخاوف لدى المواطنين الأوروبيين، خاصة بعد الشكوك الايطالية التي اطلقها رئيس الوزراء بيرلسكوني وعدم تحمسه لاستقبال العملة الأوروبية والذي يرأس حزب فورتسا اكبر الاحزاب المعارضة للوحدة النقدية، وينتمي لهذا الحزب وزير الاقتصاد جوليو تريمونتي، وانطونيو مارتينو وزير الدفاع وجميعهم لا يرحبون باليورو ويرون عدم جدوى منها، او تسببها في انعكاسات ايجابية على مستقبل دول المجموعة، ورحيل وزير الخارجية الايطالي عن الحكومة يعد خسارة لدول مجموعة اليورو، فهو من اكبر المؤيدين والمتحمسين لاندماج ايطاليا في عملية الوحدة النقدية حيث تعد ايطاليا في مقدمة دول مجموعة اليورو التي تأخرت في استبدال عملاتها باليورو، وكذلك فرنساواسبانيا. بروكسل ـ سعيد السبكي: