تعاني الاقتصاديات العربية من غلبة الواردات على الصادرات ومن عجز نسبي في الميزان التجاري، بالاضافة الى تواضع حجم التجارة البينية العربية العربية التي تبلغ 8% من التجارة الخارجية للدول العربية، في حين تمثل التجارة بين دول السوق الاوروبية المشتركة 80% تقريبا من اجمالي التجارة الخارجية لهذه الدول بينما لا تشكل سوى 8% من مجموع التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي. واشارت دراسة حديثة بعنوان (نحو استراتيجية تصديرية عربية ) للدكتور أحمد سيد مصطفى وردت ضمن دراسات العدد الجديد من مجلة آفاق اقتصادية الصادرة عن اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، أشارت الى ان الصادرات السلعية الصناعية بشكل خاص ستظل أساسا لا غنى عنه لتعزيز الدخل القومي و الأمن القومي العربي ش في ظل سعي الدول المستهلكة للطاقة المتواصل لايجاد بدائل مناسبة لتوليد الطاقة بخلاف البترول والغاز، بالاضافة الى أهدافها واستراتيجياتها المستمرة لخفض أسعار البترول، وصعوبة مهمة منظمة الأوبك في منع انخفاض سعر البترول، ناهيك عن الضريبة التي تفرضها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية من ضريبة على وارداتها من البترول تحت مسميات مثل ضريبة الطاقة وضريبة الكربون. الى ذلك تبرز مشكلة الصادرات الزراعية العربية من حيث اتهامها باستخدام المبيدات وانخفاض جودة الفرز و التعبئة و التغليف و التبيين. منهج متكامل وطرحت الدراسة مقترحا لتنشيط الصادرات العربية للأسواق الخارجية بصورة عامة، بحيث تشمل عناصر المنهج الادارة في الشركات العربية ش ودور غرف التجارة والصناعة، الى جانب السياسات الحكومية. وذلك من خلال تنسيق أدوار مشتركة و متكاملة بين كل من وزارات الصناعة والزراعة والسياحة والاقتصاد والجامعات ومراكزالبحوث لتحديد المنتجات العربية التي تتمتع بمزايا تنافسية، والتركيز على تأهيلها و تنميتها. وزيادة الحوافز الاستثمارية للمشروعات التي تستهدف وتعمل على توجيه انتاجها للتصدير وتنمية مقومات القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية، بحيث تتمتع هذه المشروعات بالأولوية في التشجيع والدعم بكافة التسهيلات المتوفرة ودعت الدراسة الى فرض رسوم من قيمة الواردات على المستوردين لانشاء صندوق يدعم المصدرين ش بحيث يغطي الاعفاءات في الرسوم على المصدرين كحافز لتنمية الصادرات. كما يتطلب المشروع بذ ل جهود وزارات الاقتصاد والخارجية العربية لحث الدول العربية المرتبطة باتفاقيات تجارية ثنائية و مناطق حرة على الحد من عدد السلع التي تدرجها الدول في القوائم السلبية وهي السلع التي تراها أساسية لاقتصادها القومي، ورفض خفض الجمارك على نظيرتها المصدرة اليها، وهذا ما يعوق الاتفاقيات التجارية البينية العربية ويؤخر بلوغ السوق العربية المشتركة. وضرورة تشجيع القطاع الخاص على انشاء شركات للشحن والتفريغ بالموانئ العربية بما يهيئ تنافسا يسهم في خفض تكلفة الشحن والتفريغ، ومن ثم في تهيئة أسعار تنافسية للصادرات. وفيما يتعلق بمتطلبات تنمية الصادرات العربية على مستوى الشركات أكدت الدراسة على أهمية انشاء نظام معلومات متكامل ضمن أنشطة ادارة التسويق بالشركات، بحيث يفيد ذلك في عملية صنع القرارات التسويقية بشأن تصميم وتطوير المنتجات وتكنولوجيا التغليف والشحن ش بشأن تسعير المنتجات، وسبل الترويج لها واختيار قنوات ومنافذ التوزيع. الجودة الشاملة وأضافت أنه من خلال التوجه التسويقي يمكن تصميم برنامج الجودة الشاملة، نظرا لأن أسس مدخل ادارة الجودة الشاملة تتضمن معرفة و تحليل توقعات العملاء على ضوء بحوث السوق والبناء عليها، مما يسهم في تحسين مستمرفي مستوى جودة المنتجات المصدرة و فاعلية تسويقها وتكسبها ميزة تنافسية . وفي الصدد ذاته لابد من تقسيم مدخل السوق لقطاعات، عبر تحديد خصائص وتوقعات كل قطاع مستهدف من العملاء، ومخاطبته بالمنتج واسلوب الترويج الذي يتناسب مع حاجاته و توقعاته، بحيث يساعد التخطيط التسويقي الاستراتيجي والتقسيم القطاعي للسوق وبرنامج الجودة الشاملة في تغذية التوجه التسويقي بمعلومات وبيانات تسهم في تجديد نشاطه وحيويته. كتبت لولوة ثاني: