أعلن معهد أمريكي متخصص أن إجمالي الطاقة التي يتم توليدها من الرياح ارتفع بنسبة 31% تقريبا في العام الماضي في الوقت الذي اتجهت معظم الدول إلى هذا المصدر النقي للطاقة والذي لا ينضب معينه. وأوضح معهد أبحاث الطاقة الذي يستشرف أنماطا مستقبلية عن اتجاهات استخدام الطاقة بأنواعها في بيانه ليلة الثلاثاء/الاربعاء أنه في حين يتصاعد قلق المواطنين إزاء تغيرات الطقس، ارتفع مقدار توليد الطاقة من الرياح إلى 23300 ميجاوات، وهو مقدار كاف لتلبية احتياجات 23 مليون نسمة من الطاقة. وفي الوقت نفسه هبط استخدام الفحم في توليد الكهرباء بنسبة 9% عام 2001 كما أكد المعهد الذي يقع مقره في واشنطن. وقد تصدرت ألمانيا الدول التي تولد الطاقة من الرياح، إذ أنتجت ثمانية آلاف ميجاوات وهو ما يمثل ثلث إجمالي الطاقة المولدة تقريبا، وتليها الولايات المتحدة بإنتاج 4150 ميجاوات ثم أسبانيا بإنتاج 3300 ميجاوات. وقال ليستر براون مؤسس المعهد «أنه على الرغم من هذا النمو الكبير فإن استغلال موارد الرياح على الارض بدأ لتوه». وأشاد بهذا المصدر للطاقة «الوفير والرخيص الذي لا ينضب». وقال براون «توجد في أوروبا ذات الكثافة السكانية العالية طاقة من الرياح فوق البحار يسهل الوصول إليها وتكفي لتلبية احتياجات المنطقة من الكهرباء». وأضاف في السياق نفسه «توجد في الولايات المتحدة طاقة رياح كافية يمكن استخدامها في ثلاث فقط من ضمن خمسين ولاية هي داكوتا الشمالية وتكساس وغيرهما لتلبية احتياجات البلاد من الكهرباء. وقال أيضا «والصين يمكنها بسهولة أن تضاعف توليد الكهرباء من الرياح وحدها». وأوضح المعهد في بيانه أنه توجد بأوروبا مشروعات وليدة أمام سواحل بلجيكا وبريطانيا والدانمارك وفرنسا وألمانيا وايرلندا وهولندا والسويد. وقال براون أن الطاقة المولّدة من الرياح التي ازدادت خمسة أضعاف تقريبا على مستوى العالم منذ عام 1995 يمكن أن تلبي ذات يوم كل احتياجات اقتصاد حديث من الطاقة. وأضاف في السياق نفسه «إن الامر لا يقتصر على كون التكاليف منخفضة وتتجه إلى الهبوط، بل مع توليد الكهرباء من الرياح ليس هناك ارتفاع مفاجيء للاسعار كما يحدث بالنسبة للغاز الطبيعي». وقال في نهاية تصريحاته «وليس هناك أوبك (منظمة الدول المصدر للبترول) بالنسبة للرياح، لان الرياح منتشرة على نطاق واسع. فهي معين لا ينضب من الطاقة وتوفر لنا من الطاقة أكثر مما يمكنا استخدامه، وهي لا تحدث اضطرابا في المناخ». ـ د.ب.أ