تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بدأت فعاليات معرض انتفاضة الاقصى للصناعات الفلسطينية أمس بمركز اكسبو الشارقة والذي تنظمه وزارة الصناعة في السلطة الوطنية الفلسطينية وبدعم من قبل غرفة تجارة وصناعة الشارقة ويستمر حتى الرابع عشر من الشهر الجاري. ووجه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ـ نائب حاكم الشارقة والذي افتتح فعاليات المعرض. وجه لغرفة الشارقة بضرورة اقامة معرض دائم للمنتجات الفلسطينية بالشارقة، وكذلك العمل على اقامة شركة تسويق مشتركة بين الجانبين ودعم هذه الشركة حيث تقرر عقد اجتماع بين مجلسي ادارة غرفة الشارقة ومجلس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية يشارك فيه رجال الاعمال الفلسطينيين في دولة الامارات للوصول والاتفاق حول آلية تفعيل هذه الشركة، كما وجه سموه تقديم كافة التسهيلات للمنتجات الفلسطينية في اسواق الدولة. وكان سمو ولي العهد قد قام يرافقه الدكتور سعدي الكرنز وزير الصناعة في السلطة الوطنية الفلسطينية وروحي فتوح وزير المنظمات الشعبية قد قاما بجولة تفقدية في ارجاء المعرض الذي تشارك فيه اكثر من 60 شركة تمثل 13 قطاعا متنوعا من الصناعات الوطنية. وحضر حفل الافتتاح الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري بالشارقة ومحمد بن سعود رئيس الدائرة المالية والادارية، والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام، والشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والشيخ خالد بن عبدالله رئيس دائرة الموانيء والجمارك وعدد من رؤساء الدوائر المحلية واعضاء السلك الدبلوماسي ورجال الاعمال وسبق الافتتاح عقد لقاء بين سمو ولي العهد والوزير الفلسطيني والوفد المرافق حيث تم تبادل وجهات النظر حول العديد من الموضوعات الاقتصادية والصناعية وسبل تفعيل التعاون بين الجانبين في مختلف القطاعات الاقتصادية وبما يعود با لفائدة على المستثمرين ورجال الاعمال، وسبل دعم صمود الاقتصاد الفلسطيني الذي يتعرض لعمليات تدمير من قبل الاحتلال الاسرائيلي. وفي تصريحات صحفية قال وزير الصناعة الفلسطيني ان اقامة هذا المعرض يعتبر رسالة واضحة للرد على محاولات تقويض الاقتصاد الفلسطيني وعلى رأسه قطاع الصناعة الذي يساهم بنسبة 19% من اجمالي الناتج المحلي ويعمل فيه 90 الف عامل، مؤكداً ان الاقتصاد الفلسطيني يعتمد على القطاع الخاص حيث لا يوجد قطاع عام وتقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بتقديم كافة انواع الدعم والتسهيلات لهذا القطاع. واشار الى انه رغم كل الجهود التي تبذل لدعم الصناعة فقد تراجع بنسبة 55% وذلك بسبب الحصار الاسرائيلي وايقاف الصادرات الى الخارج موضحا ان ذلك ادى الى ضرورة ايجاد آليات جديدة للتغلب على هذا الحصار وتعد المعارض احد هذه الوسائل التي تساهم في ايجاد اسواق جديدة للمنتج الفلسطيني خاصة بالدول العربية حيث تتوافر منتجات ذات مواصفات عالمية مثل الرخام والحجر والسيراميك والمواد الغذائية ومستحضرات التجميل والمشغولات اليدوية والمنتجات البلاستيكية والاثاث والجلود والاحذية ومعدات التعبئة والتغليف وغيرها. واشار الوزير الى ان معدل القوى الشرائية انخفض بشكل كبير ووصلت البطالة الى اكثر من 55% وان هناك اكثر من 60% من الشعب الفلسطيني دون خط الفقر. وقال الى انه لابد من الانطلاق نحو الاسواق العربية كبديل لتستفيد الصناعة الوطنية الفلسطينية من قرار مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعها الطاريء بالقاهرة من فتح الاسواق العربية للصناعات الفلسطينية واعفائها من الضرائب، وقد كانت أول دولة طبقت هذا القرار هي دولة الامارات الشقيقة. واشار الى ان حجما كبيرا من الصادرات الفلسطينية كان يذهب الى الاسواق الأوروبية والامريكية ومنذ سبتمبر 2000 توقفت هذه الصادرات الى امريكا وايضا الى دول الاتحاد الأوروبي حيث كان هناك شرط لخروج المنتجات عبر الموانيء الاسرائيلية والتي بدورها قامت بتعطيل عمليات التصدير للمنتجات الفلسطينية. واشار الى ان الناتج المحلي الفلسطيني بلغ خلال العام 99 حوالي 6 مليارات دولار امريكي، يساهم قطاع الصناعة فيه بنحو 1.2 مليار دولار، وقد حقق نموا بلغت نسبته 8% خلال الثلاثة ارباع الأولى من العام 99. ويشار الى ان حجم الصادرات الفلسطينية بلغ لحد شهر سبتمبر من العام 2000 حوالي 600 مليون دولار امريكي وتركزت الصادرات في الحجر والرخام والملابس والصناعات الغذائية والاحذية. في حين بلغ اجمالي حجم الواردات 3.5 مليارات دولار امريكي من المواد الخام للصناعات المختلفة ومنتجات مصنعة وشبه مصنعة وآلات وماكينات. هذا الأمر يعني ان العجز بلغ 2.9 مليار دولار امريكي. ويذكر ان المعرض يستمر لغاية 14 من يناير الجاري والأوقات من الساعة 10 صباحا الى 1 ظهراً عداً الجمعة ومن 5 الى 10 مساء والدخول للجميع. ومن جانبه أشار احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة الى اهمية اقامة مثل هذه المعارض خاصة بين الاشقاء في الدول العربية والتي من شأنها تعزيز وتقوية العلاقات الثنائية في محاولة للوصول الى تأسيس سوق عربية مشتركة كخطوة لبناء وحدة اقتصادية متكاملة في العالم العربي. واشار الى ترحيب الغرفة بإقامة هذا المعرض بشكل سنوي وبتقديم كافة وسائل الدعم والمساعدة اللازمة لاخوتنا في فلسطين لدعمهم على مواجهة مختلف اساليب الحصار والقهر. واشار انه وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في تخصيص مكان لاقامة معرض دائم للصناعات الفلسطينية في الشارقة كخطوة لدعم الصناعة الوطنية الفلسطينية لتمكينها من مواجهة كافة التحديات التي تتعرض لها وهذا الدعم هو واجب على كل مواطن عربي وواجب على كافة الدول العربية في دعم الاقتصاد الفلسطيني بكافة الوسائل المتاحة. واشاد المدفع بجهود الجالية الفلسطينية في الدولة التي ساهمت في عملية البناء والتنمية التي تشهدها دولة الامارات ومازالت مستمرة. من خلال العديد من الشركات العاملة في القطاع الخاص او الافراد العاملين في القطاع الحكومي. وتابع الى انه تم توجيه الدعوة الى الجانب الفلسطيني للمشاركة بشكل متميز في المعرض التجاري الاسلامي والذي سيقام في الشارقة خلال شهر ديسمبر من العام الجاري. كتب مصطفى عويضة: