تعقد لجنة منظمة التجارة العالمية بدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا في الرياض يوم 2 فبراير المقبل لمناقشة امور تتعلق بالموضوعات المطروحة في اطار المنظمة والتنسيق الخليجي بشانها. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون «البيان» أن اللجنة ستناقش بصورة اساسية مذكرة حول اثار قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون على التزاماتها في منظمة التجارة العالمية. وتشير المذكرة الى أنه في نوفمبر 1999 صدر عن المجلس الاعلى قرار الموافقة على التعرفة الجمركية الموحدة التي سوف يتم تطبيقها عند قيام الاتحاد الجمركي، وتم بعد ذلك تحديد مستوياتها «نسب الرسوم» طبقاً لتصنيف المنتجات في سلع معفاة واخرى يفرض عليها نسبة 5% من قيمتها. وتوضح أن لجنة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون في اجتماعه الثاني عشر «22 ـ 25 ابريل 2001» كلفت باعداد مذكرة عن التزامات دول المجلس تجاه منظمة التجارة العالمية، على أن تشتمل المذكرة على مقارنة لمعدلات التعرفة المقيدة لدى المنظمة ومدى تعارضها مع ما تم الاتفاق عليه في اطار المجلس وقوائم السلع والالتزامات التي تقدمت بها دول المجلس منفردة للمنظمة، واقتراح الآلية المناسبة لمعالجة ما قد يكون من تعارض وذلك بشكل جماعي كاتحاد جمركي، واقتراح الالية المناسبة للتفاوض مع المنظمة بهذا الخصوص. ولاجراء دراسة هذا الموضوع يتعين تناول الجوانب الاساسية التالية: ـ المقارنة بين الاثار العامة للتعرفة الجمركية قبل وبعد انشاء الاتحاد الجمركي على البلدان الاخرى غير الاعضاء في الاتحاد الجمركي. ـ امكانية اعادة التفاوض بشأن التعرفة المربوطة ضمن اطار منظمة التجارة العالمية في حالة وجوب رفع نسبتها من قبل دولة طرف في الاتحاد الجمركي. ـ امكانيةاعادة النظر في نسب التعرفة الجمركية الخارجية الموحدة بين دول مجلس التعاون. وبالنسبة للموضوع الاول تشير المذكرة الى أن الفقرة 4 من المادة (24) من جات 1994 تنص على أن الهدف من احداث اتحاد جمركي هو تيسير التجارة بين اعضائه وليس فرض حواجز امام التجارة مع الاطراف غير الاعضاء في الاتحاد. وفي نفس الاتجاه تنص الفقرة 5 «أ» من المادة (24) من جات 1994 على شرط لابد من توافره في اي اتحاد جمركي حتى لا يكون متعارضا مع قواعد منظمة التجارة العالمية ويقضي هذا الشرط الاساسي بالا يكون للرسوم الجمركية في مجموعها اثار عامة اكثر مستوى من التي كانت عليه قبل انشاء الاتحاد الجمركي، كما تشترط نفس المادة بالا تصبح النظم التجارية الاخرى اكثر صرامة من تلك التي كانت تطبق قبل انشاء الاتحاد الاوروبي. كما تنص مذكرة الاتفاق الخاصة بتاويل المادة 24 من جات 1994 على أن تتم مقارنة مستوى الحماية او الاثار العامة للتعرفة الجمركية على اساس تقييم شامل للمعدلات الترجيحية للرسوم الجمركية التي تم تحصيلها خلال مرحلتين: قبل وعند انشاء الاتحاد الجمركي. وتوضح المذكرة انه وفي حالة اتفاق مؤقت لانشاء اتحاد جمركي يتم مقارنة مستوى الحماية او الاثار العامة للتعرفة الجمركية التي يعتزم تطبيقها في اطار مشروع الاتحاد الجمركي مع المعدلات الترجيحية للرسوم الجمركية التي تم تحصيلها في فترة زمنية سابقة. وتشير المذكرة الى أنه وبما أن جداول الدول المدرجة ضمن التزاماتها في منظمة التجارة العالمية تشتمل على نوعين من نسب الرسوم الجمركية المطبقة فعليا والمربوطة، فانه يجب التنبيه الى أن المقارنة المذكورة تستدعي تقييما شاملا للرسوم التي تم تحصيلها فعليا والرسوم المزمع تطبيقها فعليا في اطار الاتحاد الجمركي وبمعنى اخر يجب أن تشمل المقارنة نسب الرسوم الجمركية المطبقة فعليا (Applid - Rate) وليس النسب المربوطة (Bound - Rate)، وحسب المذكرة فانه ولغرض اجراء المقارنة تقوم الدول الاعضاء في الاتحاد الجمركي او الاتحاد الجمركي نفسه بتهييء احصائيات وبيانات عن عمليات الاستيراد التي تمت خلال فترة سابقة يكون لها قدر من التمثيلية لاجراء المقارنة بطريقة صحيحة ويتم تقديم هذه الاحصائيات والبيانات الى امانة منظمة التجارة العالمية بهدف القيام بحسابات نسب المعدلات الترجيحية (Weighted Average) للرسوم الجمركية. ولتقييم الاثار العامة للنظم التجارية الاخرى لابد من دراسة التدابير كل على حدة والسلعة المستهدفة والتدفق التجاري المتصل بها. وعقب التاكد من أن الشرط الاساسي المنصوص عليه في النقطة الاولى «الفقرة 5 من المادة 24 من جات 1994» قد تم استيفاؤه، يتم الشروع في تطبيق نص الفقرة 2 من المادة 24 من جات 1994 كما سيتم توضيحه في النقطة الثانية كما يلي: وبالنسبة لموضوع اعادة التفاوض بشأن التعرفة المربوطة ضمن اطار منظمة التجارة العالمية في حالة وجوب رفع نسبتها من قبل دولة طرف في الاتحاد الجمركي تتم اعادة التفاوض حول الرسوم الجمركية التي تم ربطها في جداول التزامات كل دولة من دول مجلس التعاون وتقييدها في منظمة التجارة العالمية في حالة كون اعتماد الرسوم الجمركية الموحدة الجديدة سيؤدي طرفا من الاتحاد الى رفع نسب الرسوم الجمركية المربوطة (Bound Tariffs) والمقيدة في جدول التزاماتها في منظمة التجارة العالمية. ويستدعي ذلك مقارنة جداول التزامات دول مجلس التعاون الاعضاء في منظمة التجارة العالمية وهي الكويت وقطر وعمان والبحرين والامارات العربية المتحدة التي اقدمت على ربط رسومها الجمركية في اسقف لا يمكن فرض رسوم اعلى منها وتقيدها ضمن جداول التزاماتها في منظمة التجارة العالمية. اما فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية فيمكن اخذ جداول انضمامها المتفاوض حولها حاليا بعين الاعتبار. وتوضح انه في حالة عدم التوصل الى اتفاق في اطار عادة التفاوض، فيمكن للدول المعنية الاعضاء بالاتحاد الجمركي أن تعدل او تحسب التزاماتها الجمركية في منظمة التجارة العالمية «النسب الجمركية المربوطة» مع الابقاء على حق الدول التي ستتاثر من ذلك مباشرة في سحب التزاماتها الجمركية بما يعادل التعديل او السحب الذي قام به الاتحاد الجمركي. كما تنص المادة24 من جات 1994 على وجوب اخذ تخفيضات نسب الرسوم الجمركية التي تقوم بها اطراف اخرى في الاتحاد الجمركي بشأن نفس المنتج بعين الاعتبار خلال المفاوضات الخاصة باعادة التفاوض الذي يقوم به طرف الاتحاد الجمركي المعني برفع رسومه الجمركية. وترى المذكرة انه من خلال الاطلاع على الاجراءات المعمول بها في هذا الشأن واستنادا الى المادة 28 المذكورة اعلاه يمكن اقتراح الطريقة التالية الممكن اتباعها فيما يخص اعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي قد تعتزم رفع بعض نسب رسومها المربوطة لدى منظمة التجارة العالمية: ـ اخطار امانة منظمة التجارة العالمية بنية التغييرات المزمع ادخالها على الجداول الملحقة ببروتوكولات انضمامها. ـ تقديم المعلومات والبيانات الاتية: ـ قائمة بالسلع التي سيتم تغيير نسب رسومها الجمركية المربوطة لكل دولة طرف في الاتحاد الجمركي. ـ الدول المفاوضة الاصلية والتي تم التنازل لفائدتها خلال مفاوضات الانضمام بالنسبة لكل منتج معني بتغيير التعرفة الجمركية المربوطة «ان وجدت». ـ احصائيات وبيانات عن الاستيراد من المنتج المعني بالتغيير مصنفة حسب دولة المصدر، وذلك بالنسبة للسنوات التي تتوفر بشانها احصائيات. وتوضح انه بهدف مقارنة نسب الرسوم الجمركية المربوطة في كل جدول من جداول الدول الاعضاء في مجلس التعاون (Country WTO Bound Tariffs) مع التعرفة الجمركية الخارجية الموحدة (GCC External Common Tariff) يتعين رصدها في جداول تتضمن المعلومات والبيانات التالية بالنسبة لكل دولة على حدة: رمز المنتجات او السلع، وصف المنتجات، نسب الرسوم الجمركية المربوطة في منظمة التجارة العالمية بشأن كل منتج او سلعة. ـ التعرفة الجمركية الخارجية الموحدة لدول مجلس التعاون المزمع فرضها بشأن كل منتج أو سلعة. ـ نتيجة المقارنة او الفرق بين نسب الرسوم المربوطة في منظمة التجارة العالمية ونسب التعرفة الخارجية الموحدة لدول مجلس التعاون. ـ في حالات كون التعرفة الجمركية الخارجية الموحدة اعلى من النسب المربوطة ضمن اطار منظمة التجارة العالمية، يمكن توقع اعادة التفاوض بشانها. وفيما يتعلق بالموضوع الثالث الخاص بامكانية اعادة النظر في نسب التعرفة الجمركية الخارجية الموحدة بين دول مجلس التعاون ترى المذكرة أنه من خلال مقارنة جداول دول مجلس التعاون في منظمة التجارة العالمية مع امكانية تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة يمكن أن نستنتج ضرورة اعادة التفاوض مع دول اعضاء في منظمة التجارة العالمية بشأن بعض المنتجات المبينة في الجداول المرفقة بهذه المذكرة. وتشكل هذه المنتجات في معظمها تلك التي تم تقديم الالتزامات بشانها الى منظمة التجارة العالمية كسلع معفاة من الرسوم الجمركية وفي حالة اتخاذ قرار تغيير النسب المربوطة والاحتفاظ بالسلع المعنية ضمن تصنيفات لجنة التعرفة لمجلس التعاون فيتعين اعادة التفاوض بشأنها قبل فرض التعرفة الجمركية الموحدة المزمع تطبيقها. كما تجدر الاشارة الى أن بعض هذه الرسوم الجمركية المربوطة لدى منظمة التجارة العالمية قد تم التعهد بتطبيقها بعد عشر سنوات من انضمام الدول الى المنظمة الدولية، وهذا ما يدل على اقتراب موعد تنفيذها الذي سيتزامن مع موعد تطبيق التعرفة الجمركية الخليجية الموحدة. أبوظبي ـ احمد محسن: