رحبت شركات التأمين بالتعميم الذي أصدرته وزارة الاقتصاد والتجارة المتعلق بمكافحة غسيل الأموال وضرورة اخطارها عن أية معاملة تأمينية غير عادية تستهدف غسيل الأموال. وأكدت شركات التأمين تعاونها التام مع الوزارة في محاربة هذه الآفة الاقتصادية حفاظا على المجتمع واقتصاد الدولة، مؤكدة في الوقت نفسه ان هذا التعميم يصب في مصلحة شركات التأمين ولايؤثر على اجمالي ايراداتها من الاقساط التأمينية. وقال داود الخطيب المدير الاقليمي للشركة القطرية العامة للتأمين واعادة التأمين ـ فرع دبي ـ لشركات التأمين دور اجتماعي يجب ان تقوم به في المجتمع الذي تعمل فيه يتمثل في محاربة الفساد والرقي بهذا المجتمع واقتصاده والنأي به عن أية آفة والتعاون مع الجهات المسئولة في هذا الأمر مشيراً الى ان غسيل الأموال يفيد فقط الأفراد الذين يقومون به لكنه يضر بالمجتمع بصفة عامة وأدائه الاقتصادي. وأكد داود الخطيب تعاون الشركة بصفة تامة مع وزارة الاقتصاد في هذا الأمر مشيراً الى انها قامت على الفور بتعيين مندوب اتصال ليكون حلقة الوصل بينها وبين الوزارة في تبادل المعلومات والابلاغ عن أية حالات مشبوهة. وقال المدير الاقليمي للشركة القطرية العامة للتأمين ـ فرع دبي ـ ان تطبيق هذا البرنامج لايؤثر اطلاقاً على قيمة الاقساط التي تحصلها شركات التأمين مشيراً الى ان المجال الأكثر احتمالاً لغسيل الأموال في شركات التأمين هو التأمين الاستثماري على الحياة وهو ما لا تتعامل فيه الغالبية العظمى من شركات التأمين العاملة في الدولة بل انه يقتصر على عدد قليل من الشركات الأجنبية العاملة في السوق. وأوضح ان التأمين الاستثماري على الحياة يعني ان يقوم الشخص الذي يرغب في هذا بدفع أقساط سنوية محددة على ان يقوم باسترداد مبلغ التأمين بعد فترة معينة كأن تكون 7 سنوات أو 10 أو 15 سنة حسب البرنامج المعمول به في شركات التأمين أو بعد الوفاة حيث يذهب المبلغ للورثة أو المستفيد. وقال ان هذا هو الباب الوحيد الذي من الممكن ان تنفذ منه الأموال «المغسولة» وهو ما لاتعمل به معظم شركات التأمين بالامارات، لكن التأمين القصير على الحياة (لمدة محددة) هو ما تقوم به معظم شركات التأمين بالدولة وهذا المبلغ لايسترده العميل بعد الفترة المحددة والتي قد تكون سنة مثلاً مشيراً الى انه لايشكل نسبة كبيرة من أقساط شركات التأمين. كتب وجيه عبدالعاطي: