قالت مصادر معنية ان الاتحاد الأوروبي قد اقترح عقد اجتماع للمجلس الوزاري الخليجي ـ الأوروبي في غرناطة في الاسبوع الأخير من فبراير المقبل فيما ستعقد لجنتا الحوار السياسي والتعاون المشترك اجتماعين يومي 5 و6 فبراير في بروكسل. وأبلغت هذه المصادر ان الحكومة الاسبانية بوصفها الرئيس الجديد للمجموعة الأوروبية قد أبلغت الامانة العامة لمجلس التعاون بالمواعيد المقترحة وطلبت موافاتها برد الدول الاعضاء بشأنها. وأكدت هذه المصادر ان الاجتماع المقبل للمجلس الوزاري الخليجي الأوروبي يكتسب أهمية بالغة على الصعيدين السياسي والاقتصادي في ظل التطورات والتداعيات التي اعقبت أحداث سبتمبر وفي اعقاب قرار قادة دول مجلس التعاون بتطبيق التعرفة الجمركية الموحدة تجاه العالم الخارجي والتي كانت تشكل العائق الاساسي امام توقيع اتفاقية اقامة منطقة تجارية حرة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي. ووفقاً للمصادر ذاتها فان دول المجلس بصدد الانتهاء حالياً من اعداد ملاحظاتها على التفويض الأوروبي الجديد للمفاوضات الخاصة بتوقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة مع دول المجلس والذي يتضمن بعض التعديلات التي يرجع الجانب الأوروبي أسبابها الى التطورات الاقتصادية العالمية الجديدة ليتماشى مع متطلبات منظمة التجارة العالمية ويأخذ في الاعتبار السياسات الأوروبية الحالية بحيث يجب ان تتضمن أية اتفاقية يكون الاتحاد الأوروبي طرفاً فيها مباديء لمراعاة الديمقراطية وحقوق الانسان وسياسة منع الهجرة غير الشرعية. ويؤكد التفويض الأوروبي الجديد الذي تسلمته الامانة العامة لمجلس التعاون في اجتماع غير رسمي عقد مؤخراً بمقر الامانة مع وفد من المفوضية الأوروبية، يؤكد على ان الاتحاد الأوروبي سوف يستمر في المفاوضات مع دول المجلس للوصول الى اتفاقية التجارة الحرة بينهما الا انه لن يوقع على الاتفاقية ولن تدخل حيز التنفيذ حتى يتم البدء في تطبيق الاتحاد الجمركي الخليجي. كما يتناول التفويض الاوروبي ترتيبات التجارة في المنتجات الصناعية والزراعية والتحويلية والمنتجات السمكية ومواضيع اخرى ذات العلاقة بالتجارة. ومن المواضيع الجديدة التي تضمنها التفويض الجديد، المشتريات الحكومية والتجارة في الخدمات. واعربت هذه المصادر عن املها في ان يفتح اقرار قادة مجلس التعاون للموعد الجديد لتطبيق التعرفة الجمركية الموحدة الطريق امام توقيع اتفاقية اقامة منطقة التجارة الحرة مع دول الاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام الحالي بعد ان تعثرت هذه المفاوضات خلال السنوات الماضية بسبب اصرار الاتحاد الأوروبي على البدء في تطبيق الاتحاد الجمركي الخليجي كشرط رئيسي لتوقيع الاتفاقية. وأكدت هذه المصادر ضرورة تحرك دول المجلس لانهاء هذه المفاوضات في أسرع وقت ممكن لان تأخيرها ليس في صالح دول المجلس، وان الاخيرة يجب ان تصر على ضرورة تحرير سلع دول المجلس الحساسة مباشرة عند بدء تطبيق الاتفاقية واذا لم يتم ذلك فان الاتفاقية لن يكون لها معنى. وتفرض دول الاتحاد الأوروبي رسوماً مرتفعة على صادرات دول المجلس الحساسة مثل البتروكيماويات ومنتجات الالمنيوم في حين لاتفرض دول المجلس ضرائب وتعتمد ايراداتها بشكل كبير على دخلها من النفط الخام. وترى دول المجلس بالنسبة للتفويض الأوروبي الجديد ان موضوع المشتريات الحكومية التي ادرجت في التفويض لم يتفق عليها في اطار منظمة التجارة العالمية وانه من الصعب على دول المجلس الموافقة على الاتفاقية الخاصة بها حيث انها دول نامية ولم تصل بعد الى المستوى الذي يمكنها من فتح هذا القطاع. كما ترى بالنسبة للتجارة في الخدمات ان هذا القطاع من القطاعات الحساسة ويقع في اطار ومسئولية منظمة التجارة العالمية وبالتالي ينبغي خدمة من هذه المفاوضات. أبوظبي ـ أحمد محسن: