بدأت السياحة تنتعش في تايلاند من جديد مع تدفق السياح على البلاد وفي مقدمتهم رعايا دول شمال أوروبا والسياح الشباب الذين يحملون أمتعتهم على ظهورهم والذين لا يأبهون للخوف العالمي من الطيران. ويتحمل السائحون اليابانيون والامريكيون الخائفون الجانب الاكبر من المسئولية عن حالة الجفاف السياحي التي أعقبت الهجمات الانتحارية بطائرتي ركاب على مركز التجارة العالمي وبأخرى على مبني وزارة الدفاع (البنتاجون) فيما سقطت الطائرة الرابعة فوق حقل في بنسلفانيا. وكان عدد القادمين إلى مطار دون موانج الدولي في بانكوك، الذي يستقبل أربعة أخماس جميع زائري المملكة، قد انخفض بنسبة 9.1% في أكتوبر الماضي مقارنة بنفس الشهر من عام 2000. وحدث الانخفاض الاكبر في عدد السياح الاثرياء، الامر الذي جعل الكثير من الفنادق الكبرى في تايلاند تشهد أقل معدلات إشغال خلال سنوات. ويقول تشانين دونافانيتش رئيس اتحاد فنادق تايلاند والرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق دوسيت «إن فنادق الخمس نجوم أضيرت بشدة.. ولم تتأثر فنادق الاربع والثلاث نجوم بهذه الدرجة. لكن الجميع أضيروا نتيجة الانخفاض الكبير في عدد السائحين الامريكيين واليابانيين». وأضاف تشانين أن عدد طلبات الحجز اليابانية التي تلقتها فنادق مجموعة دوسيت العشرون انخفض بنسبة 25% تقريبا منذ 11 سبتمبر الماضي، فينما تراجع عدد السائحين الامريكيين بما يقرب من 40%. وأستطرد تشانين قائلا «فقدنا 15 ألف ليلة بالفنادق منذ 11 سبتمبر» وأضاف أنه مما فاقم مشكلات مجموعة دوسيت ارتفاع أسعار تذاكر الطيران المحلي بنسبة 20%. غير أن تشانين توقع أن تنتعش السياحة المقبلة من الولايات المتحدة مرة أخرى خلال النصف الثاني من عام 2002، لاسيما من الزائرين كبار السن الذين يبدو أنهم أقل عرضة لفقد أعصابهم على متن الطائرات مقارنة بالشبان والاسر. وأضاف أن الكثير من اليابانيين يفضلون حاليا تمضية عطلاتهم في بلادهم وفي المقاصد السياحية المجاورة بدلا من تايلاند. وهيئة السياحة التايلاندية هي الوكالة التايلاندية المسئولة عن إقناع السائحين بأن البلاد مقصد سياحي آمن. وتتنبأ، رغم انخفاض عدد الوافدين على المدى القصير بعد 11 سبتمبر، بأن تسجل المملكة زيادة إجمالية في عدد القادمين تتراوح بين 1% و2% في عام 2001. وقال اوجابول بريكشاوانا مدير التخطيط في الهيئة «نريد تقديم بلادنا في صورة دولة بوذية مسالمة محايدة إلى أقصي درجة دون أي تمييز عنصري أو ديني». وأستطرد قائلا «من المرجح أن تتعافى السياحة التايلاندية بسرعة من آثار كارثة مركز التجارة العالمي لكن على المدى المتوسط فإن التحديات تتمثل في المحافظة على المستويات وزيادة القيمة وتوفير مزيد من الانشطة للسياح» د.ب.أ