قال معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» أن جهود واستعدادات المؤسسة لادخال التقنيات الحديثة التي قادت فيما بعد الى نظام الجيل الثالث للهاتف المتحرك، قد بدأت منذ اللحظة الأولى لادخال نظام جي اس ام في دولة الامارات اي في العام 1994 حيث استمرت منذ ذلك الوقت متابعة هذا النظام بنشاط احدث تطوراته اولا بأول. واضاف في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الخاص بعرض تقنية الجيل الثالث للهاتف المتحرك umts وحلول الجيل الجديد من الشبكات المستقبلية الذي بدأت فعالياته امس بفندق هيلتون أبوظبي ويستمر حتى اليوم انه من الطبيعي نتيجة للجهود التي قامت بها المؤسسة أن يحقق نظام «جي اس ام» نجاحا منقطع النظير في دولة الامارات حيث وصل عدد خطوط الهاتف المتحرك الى 1.9 مليون خط بنهاية العام 2001 وبنسبة انتشار تناهز اعلى المعدلات العالمية تصل الى 62% تقريبا اي 62 خطاً لكل مئة نسمة مشيرا الى أن المؤسسة تخطط حاليا للتوسع في عدد الخطوط لتصل الى 2.3 مليون خط «جي اس ام» قبل نهاية العام الجاري لتحافظ بذلك تلك الخدمة المتميزة على نسبة نمو تصل الى 72% سنويا. واوضح معاليه أن المؤسسة وفي اطار هذه الاستعدادات قامت في شهر ابريل من العام الماضي 2001 بادخال خدمة البروتوكولات، التطبيقات اللاسلكية «واب» للوصول الى شبكة «انترنت» كما قامت بالامس القريب بادخال خدمة التراسل بالحزم العامة Gprs التي تعتبر خطوة هامة اخرى تمهد للانطلاق الى رحاب خدمات الجيل الثالث من الهاتف المتحرك بمزاياه المتطورة. وقال معالي احمد الطاير أن المؤسسة تعكف حاليا على الاعداد لتجربة نظام umts في مطلع شهر مارس المقبل من اجل التعرف على امكانات هذا النظام واكتساب الخبرات اللازمة في مجال تطبيقه وتسويق خدماته بما يعود بالنفع والفائدة على المشتركين من الافراد وقطاع الاعمال على حد سواء معربا عن امله أن تكلل هذه الجهود بالنجاح ليتم تنفيذ شبكة umts وفي الدولة بنهاية العام 2003 مرتبطة بتطور هذه التقنية في السوق العالمية. واوضح أن المؤتمر الحالي هو الثالث من نوعه خلال اقل من عام واحد والذي تقدم لنا من خلاله شركة الكاتيل التي تعد من اهم الشركات العالمية في هذا المجال عرضا تعريفيا بهذه التقنية المتطورة وبذلك فأن المؤسسة تواصل استعداداتها الحثيثة لادخال خدمات الجيل الثالث للهاتف المتحرك بنهاية العام 2003 اعتمادا على قدراتها الذاتية البشرية والمادية بعد أن وفرت لموظفيها من الشباب المواطن على وجه الخصوص بيئة العمل العصرية التي تلبي طموحاتهم وتطلعاتهم الى جانب الحوافز المادية التي تجعلهم يقبلون على حياتهم العملية بكل تفاؤل وامل ورغبة حقيقية في العطاء والابداع. واشار الى انه مهما يكن فإن ما حققته المؤسسة من انجازات كبرى على امتداد مسيرة الـ 25 عاما الماضية فان ما تخطط له اليوم بفكر وكفاءة ابنائها من الشباب المواطن له مذاق خاص يغمرنا بالسعادة ويدعونا إلى التطلع بثقة نحو المستقبل، ونحن نتابع تفانيهم وانشغالهم بالتحضير لاطلاق خدمات الجيل الثالث للهاتف المتحرك UMTS الذي يعد واحدا من اهم واضخم مشروعات «اتصالات» على الاطلاق جنبا إلى جنب مع زملائهم في المؤسسة. واكد ان استعدادات المؤسسة لم تقتصر على ما توفر لديها من امكانيات بشرية ومادية فقط وانما راحت تسابق الزمن وانخرطت بنشاط في متابعة هذه التقنية المتطورة من خلال المؤتمرات وورش العمل المتخصصة لارقى الشركات العالمية المقدمة لحلول التقنية المستخدمة في هذا النظام حتى تتعرف عن كثب على اهم المزايا والحلول المناسبة للسوق المحلي. ومن جانبه استعرض جيراردريجا رئيس شركة «الكاتيل» في اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا المفاهيم التقنية التي تتبناها في نظامها الخاص بالجيل الثالث للهاتف المتحرك وكذلك الحلول التقنية التي تقدمها الشركة من الكاتيل على تكنولوجيا «ايفوليوم» التي تمكن المشغلين من تحديث شبكاتهم المحمولة من طراز «جي اس ام» الى تقنية Gprs وفي المستقبل القريب الى الجيل الثالث من الشبكات umts مشيراً الى أن الكاتيل تملك في الوقت الحاضر عرضا كاملا لتكنولوجيا umts يتضمن البنية التحتية والشبكات الرئيسية وقاعدة الخدمات. وحول العقود التي تنفذها الكاتيل في الشرق الاوسط اوضح أن الشركة فازت بعدة عقود لتوسيع شبكة الهاتف المحمول بالامارات ويشتمل التوسيع على تركيب سنترالات اضافية للشبكة مما يزيد من سعة شبكة المحمول لتبلغ 1.66 مليون مشترك وتقوم الشركة حاليا بالتعاون مع اتصالات بتجربة موقعية لحل اتصالات الصوت عبر تكنولوجيا ATM من الكاتيل والتي سوف تؤدي الى تطوير الجيل التالي من الشبكات والخدمات بالامارات. واضاف أن الكاتيل منحت شركة الاتصالات القطرية عقدا لتوسيع شبكة المحمول بها وفي ظل هذا العقد سيتم مضاعفة حجم سعة المشتركين الحالية بالاضافة الى اقامة حل كامل من تكنولوجيا Gprs لاتاحة الانترنت على المحمول وقد قامت شركة اوراسكوم تيلكوم باختيار الكاتيل لتوريد شبكة المحمول الاولي بالجزائر في اتفاق تبلغ قيمته اكثر من 400 مليون يورو على مدى خمس سنوات. وتناول صالح العبدولي مدير الهندسة لانظمة الاتصال المتنقل باتصالات التطورات التي شهدتها شبكة الهاتف المتحرك في الدولة وخطط المؤسسة تجاه ادخال خدمات الجيل الثالث للهاتف المتحرك في نهاية العام 2003 مشيرا الى ان المؤسسة بدأت استعدادتها لتنفيذ هذه التقنية الجديدة بادخال خدمة الواب في شهر ابريل من العام الماضي بالاشتراك مع عدة شركات وستتم خلال الفترة المقبلة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: