اظهرت بيانات البنك المركزي المصري الصادرة في ديسمبر ان نحو 372 الف سائح زاروا الاهرام والاثار الفرعونية في سبتمبر انخفاضا من 500 الف في الشهر السابق و455 الفا في سبتمبر 2000. ورسم تقرير لوزارة السياحة صورة قاتمة للقطاع محذرا من ان السياحة قد تتراجع بما بين 30 و50% في الاثني عشر شهرا التالية لسبتمبر. وقالت مي عطية المحللة في شركة اتش.سي للاوراق المالية كانت السياحة اكثر القطاعات تضررا من الهجمات وكان لذلك اثر مباشر على العملة الصعبة والعمالة.. لا نرى فرصة للتحسن في العام المالي الذي ينتهي في يونيو 2002. وتابعت ان البيانات تشير الى تراجع في العمالة المرتبطة بالسياحة بما بين 15 و20% من وقت الهجوم الى يونيو المقبل بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام المالي الماضي. وتوقعت وزارة السياحة تراجع عائدات السياحة الى ما بين 2.2 مليار وثلاثة مليارات دولار في عام 2001 من 3.24 مليار دولار في عام 2000. ويحمل ذلك نذر شؤم لـ 2ر2 مليون يعملون بالسياحة من بين سكان مصر وعددهم 67 مليون نسمة. ويواجه العاملون في هذا القطاع احتمال التسريح وخفض الاجور ومستقبلا قاتما على مدى الشهور المقبلة. وقال مسئول باحد فنادق القاهرة لم نسرح العمالة الدائمة..لا سبيل الى ذلك. لكننا تخلصنا من 30 من العمالة المؤقتة وخفضنا الرواتب. ومن ناحية اخرى تخفض شركات السياحة اسعارها في محاولة لتشجيع السائحين على العودة للمزارات الاثرية والمنتجعات الساحلية المصرية. يقول معتز صدقي نائب مدير العمليات بشركة ترافكو للسياحة الاسعار التي اعلناها في يوليو للسياحة في مايو 2002 خفضت باكثر من 50 في المئة بعد هجمات 11 سبتمبر. وفي محاولة لتعويض انخفاض عائدات السياحة في الميزانية سعت مصر للحصول على قرضين من صندوق النقد العربي بلغت قيمتهما 152.5 مليون دولار بالاضافة الى 400 مليون جنيه (87 مليون دولار) كمساعدات فورية من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية. وفي ظل غياب السياح الاجانب في وقت الذروة في الشتاء سعت شركات السياحة والفنادق لتشجيع السياحة العربية والداخلية. وشهدت الفنادق المصرية قدرا من الانتعاش في عيد الفطر الماضي نتيجة تدفق العرب والمصريين مستفيدين من رخص الاسعار. ـ رويترز