أكد مسئولو الدوائر والمؤسسات الجمركية بالدولة على المردود الايجابي المتوقع تحقيقه من تطبيق الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي اعتبارا من أول يناير العام المقبل وفقا لمقررات قمة مسقط، وقالوا ان تطبيق تعرفة جمركية موحدة وتوحيد الاجراءات والقواعد في كافة المنافذ الجمركية بدول التعاون من شأنه استقطاب مزيد من الحركة التجارية والاستثمارات الى دول المنطقة وانسياب حركة التجارة البينية فيما بينها، حيث سيتم تحصيل الرسوم الجمركية في نقطة واحدة حتى اذا كانت هذه البضائع ستستقر في دولة اخرى. وأكد هؤلاء المسئولون ان هذا الأمر سيوجد نوعا من المنافسة بين موانيء المنطقة لتطوير خدماتها ومعدات وأجهزة المناولة بها مؤكدين على الكفاءة العالية التي تتمتع بها موانيء دولة الامارات والتيسيرات الخدمية التي تقدمها لعملائها ولهذا فإن رفع الدولة لتعرفتها الجمركية من 4 الى 5% لن يؤثر سلبا على حركة وكميات البضائع القادمة الى موانيء الدولة فربما سيزيد هذا من حجم اعمالها. ويؤكد عبدالله سلطان العويس أمين سر مجلس جمارك الدولة على ما ستحدثه التعرفة الموحدة من اثر ايجابي على دول المجلس بصفة عامة وكذلك الاجراءات الجمركية التي ستطبق مرة واحدة بدلا من تكرار تطبيقها على حدود كل دولة وهو ما سيدفع الى مزيد من العمل واذابة كل ا لعراقيل الجمركية حيث اصبح بامكان التاجر في اية دولة من الدول الست ادخال بضائعه عن طريق اي ميناء في هذه الدولة وفي هذا الميناء سيتم استيفاء الرسوم الجمركية المقررة على هذه البضاعة ثم تنساب بحرية كاملة عبر الحدود دون اي قيود او اجراءات جمركية مع بدء تضيق الاتحاد الجمركي. وهذا هو مفهوم الاتحاد. وهو ما يمكن ان يطلق عليه «جدار جمركي واحد» يحيط بدول الخليج الست وداخله تنساب هذه البضائع دون عراقيل وهو ما سيضاعف من حجم العمل بالموانيء ويستقطب مزيدا من الحركة. ويشير عبدالله سلطان العويس الى ان رفع الامارات لتعرفتها من 4 الى 5% تنفيذاً لبنود الاتحاد الجمركي لن يؤثر سلبا على كمية البضائع التي كانت تدخل من خلال موانئها ثم يعاد تصديرها استثمارا للتعرفة المنخفضة مؤكداً ان نسبة ال1% الاضافية لا تمثل عبئا اضافياً على التاجر مقابل الخدمات عالية المستوى التي يستفيد منها في موانيء الامارات فيما يتعلق بسرعة التفريغ والتلخيص ومرافق البنية الاساسية المتطورة بالاضافة لاستثمار هذه الموانيء في احداث معدات المناولة. ويقول بالعكس من هذا فمن المتوقع ان تستقطب موانيء الدولة مزيدا من الحركة التجارية استفادة من هذه الخدمات واستثماراً ايضا الا انه لن تفرض رسوم اخرى على الحدود بينما تعبر هذه البضائع الى دولة اخرى في دول المجلس وهو ما سيقود بالتبعية الى انسيابية الحركة التجارية بدول المنطقة. ومن ناحيته فإن راشد حماد مدير عام جمارك الفجيرة ونائب رئيس مجلس جمارك الدولة يؤكد على ان قضية الاتحاد الجمركي الموحد قد خصت بدراسات عميقة ومكثفة اثبتت مدى الحاجة الى اقامة هذا الاتحاد لما فيه من مصلحة كبرى لدول التعاون، كما ان الاتحاد الجمركي الموحد لهذه الدول سيسرع من تنفيذ عدد من الاتفاقيات المعطلة مع دول الاتحاد الأوروبي التي كانت تتذرع باختلاف التعرفة الجمركية من دولة خليجية الى اخرى. وقال ان تخفيض بعض دول المجلس لتعرفتها الى 5% صحيح سيفقدها جانبا من ايراداتها التي كانت تحصلها من خلال الجمارك لكنه سيقود في المقابل الى مزيد من الحركة التجارية وانسيابها داخل هذه المنطقة الحرة الكبيرة حيث سيستفيد التجار من هذه التخفيضات مشيرا الى ان دولة البحرين قد سارعت بتطبيق هذه التعرفة الجديدة وخفضتها الى 5% في منافذها الجمركية وستفعل بقية دول المجلس الامر نفسه تباعاً. واكد راشد حماد جاهزية دولة الامارات للدخول في الاتحاد الجمركي قائلا ان الامر تم دراسته بعناية وان الاجراءات الجمركية التي سيقوم عليها هذا الاتحاد متواجدة في المنافذ الجمركية للدولة بالفعل وان كل ما يلزم هو فقط اعادة ترتيبها. واوضح نائب رئيس مجلس جمارك الدولة ومدير عام جمارك الفجيرة ان نقطة الدخول الواحدة التي سيتم تحصيل الرسوم فيها ستريح التجار كثيرا وستتيح امامهم حرية استيراد بضائعهم عبر اي ميناء يجدون فيه الخدمات التي تلبي مطالبهم وهو ما تتمتع به بالفعل موانيء الامارات، متوقعا ان تستقطب هذه الموانيء مزيدا من الحركة. كتب وجيه عبدالعاطي: