اكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أن البنوك العاملة بالدولة حققت نتائج جيدة خلال عام 2001 مشيرا الى ان مؤشرات الاداء المتعلقة بالربحية والودائع والمؤشرات الاخرى ستكون للعام الماضي، مقاربة لعام 2000 سواء بالنسبة للبنوك الوطنية او البنوك الاجنبية العاملة بالدولة والتي حققت ارباحا صافية اجمالية بلغت 4.83 مليارات درهم بنمو مقداره 1.49 مليار درهم ونسبته 44.68 بالمئة مقارنة بعام 1999. واعلن معالي سلطان بن ناصر السويدي في تصريحات صحفية امس على هامش مؤتمر الاسواق الخليجية والعربية في ظل الانفتاح المالي العالمي «العولمة» المنعقد بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن مشروع القانون الاتحادي المصرفي الجديد الذي سيحل محل القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية تجري مناقشته حاليا من قبل اللجان المختصة بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف موضحا أن القانون الجديد يهدف بشكل اساسي الى تحديث التشريع القائم بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والمصرفية المحلية والعالمية سواء فيما يتعلق بالرقابة ودور الرقابة واسلوبها ودور البنوك المركزية في المرحلة الراهنة. وكشف عن انه من ابرز ملامح مشروع القانون الجديد انه يشتمل على باب كامل خاص بالصيرفة الالكترونية والمعاملات المصرفية الالكترونية والسجلات الالكترونية حيث انه وفقا للمشروع الجديد فأن كل الوثائق والكشوفات والتأكيدات الصادرة من البنوك والمنشآت المالية الاخرى على انظمة الكمبيوتر المعتمدة من قبل المصرف المركزي تعتبر صحيحة لكافة الاغراض ويتم استخدامها كوثائق رسمية في المحاكم. وبموجب المشروع الجديد فأن كل وثائق سحب النقد او الشراء سواء بالبطاقات البلاستيكية من خلال اجهزة مربوطة الكترونيا بالبنوك او عن طريق الكمبيوتر الشخصي بواسطة انظمة معتمدة من المصرف المركزي تعتبر وثائق صحيحة وتستخدم في الاثبات امام المحاكم على اساس انها اصلية ويعتبر استخدام الارقام السرية في اتمام المعاملات الالكترونية للسحب من الحساب او المشتريات سواء المباشرة او الالكترونية مساويا لاستخدام التوقيع ويعرف بالتوقيع الالكتروني ويعتبر صحيحا للاثبات امام المحاكم في كافة المعاملات المصرفية والاستثمارية. واعلن محافظ المصرف المركزي ان مشروع القانون الجديد يتضمن تعديلا للمادة المتعلقة برأسمال البنوك التجارية واموالها الاحتياطية بالقانون الحالي بحيث لا يجوز أن يقل رأسمال اي بنك عن مئة مليون درهم مدفوعا بالكامل وأن على فروع اي بنك اجنبي ان تثبت انها خصصت مثل هذا المبلغ لعملياتها في دولة الامارات. واكد أن هذا التحديث يهدف الى تقوية وضع الجهاز المصرفي بالدولة وتدعيم المراكز المالية للمصارف بما يتواكب مع المتغيرات العالمية الجديدة. وقال من ناحية ثانية أن المصرف المركزي يشجع عمليات الاندماج بوجه عام مشيرا الى أن هذا الامر خاضع لموافقات مجالس ادارات البنوك وتوجهاتها وقناعاتها بهذا الشأن. واعرب سلطان بن ناصر السويدي عن اعتقاده بأن حجم الاموال المهاجرة التي عادت للدولة بعد احداث سبتمبر الماضي ليس كبيرا مرجعا ذلك الى أن المستثمرين يفكرون في الخسائر التي كانوا سيتكبدونها في حالة التسييل بسبب هبوط الاسواق العالمية بصورة كبيرة عقب احداث سبتمبر موضحا انه حاليا ارتفعت قيمة الاسهم والاستثمارات في الاسواق الغربية مجددا والتراجع السابق خف بدرجة كبيرة. واكد ضرورة توفير ادوات استثمار جيدة ومتنوعة بالدولة حتى تعود الاموال للدولة وتستخدم هذه الادوات التي تعد عاملا هاما لاستيعاب الاموال العائدة مشيرا الى أن خفض اسعار الفائدة بالدولة ادى الى انتعاش جيد بالاسواق خصوصا في سوق الاسهم المحلية على مدى الشهور الستة الماضية منذ خفض الفائدة في المراحل الاولية. وبالنسبة لعمليات استيراد الاوراق المالية والعملات المعدنية من عملة اليورو اللازمة للتعاملات النقدية باليورو بالدولة قال محافظ المصرف المركزي أن المصرف لم يتدخل في هذه العملية لأن البنوك قامت بذلك بشكل مستقل ولم تحتاج لمساعدة المصرف المركزي للاستيراد. واكد اهمية قرار قمة مسقط بشأن تحديد عام 2010 كحد اقصى للوصول للعملة الخليجية الموحدة مشيرا معاليه الى أنه من ابرز الخطوات التي اتخذت على هذا الطريق اعتماد الدولار كمثبت مشترك والسعي الى وضع ما يسمى بمعايير التقارب بين اداء اقتصادات دول مجلس التعاون حتى عام 2005 ثم السعي الى قياس هذه المعايير للوصول للعملة الموحدة خلال السنوات الخمس التالية حتى عام 2010 موضحا أن توحيد العملة الخليجية قد يستغرق وقتا اقل نسبيا من توحيد العملة الاوروبية نظرا لكون الاختلافات بين اقتصادات دول مجلس التعاون اقل من الاختلافات التي كانت بين دول الاتحاد الاوروبي قبل التوحد. واشار الى أن الخطوات والشروط اللازمة لتوحيد العملة الخليجية ستكون شبيهة بالخطوات التي تمت بالنسبة للوصول الى اليورو. من جهة اخرى قال معالي سلطان بن ناصر السويدي ان قائمة الحسابات المصرفية المجمدة بالبنوك العاملة بالدولة بسبب الاشتباه في انها لجهات لها علاقة بالارهاب لم تتغير ولا تزال تشمل 14 حسابا موضحا أن بعضها تسهيلات فقط وبعضها عبارة عن اعتمادات وبعضها ضمانات على بضائع. واكد أن الاجراءات التي اتخذت بشأن اصدار قانون مكافحة غسيل الاموال بالدولة من شانها أن تعزز وضع الدولة في الاجتماعات المقبلة للجنة الدولية في هونج كونج نظرا لأن صدور القانون يشكل 90% من مطالب اللجنة الدولية بهذا الشأن. واضاف انه فيما يتعلق بنظام التصريح النقدي الجمركي المتوقع أن يطبق لاحقا على المسافرين القادمين للدولة في منافذ الدخول فانه مازال محل بحث مع الجهات الجمركية والمعنية بالدولة موضحا أنه سيتعلق بالقادمين للدولة فقط اما المغادرون فلن يتم مطالبتهم بالافصاح عن المعلومات عما بحوزتهم من اموال نقدية. واوضح أنه بالنسبة للقادمين فمن المقترح أن يتم التصريح عما بحوزتهم من عملات محلية واجنبية اذا تجاوزت هذه المبالغ 40 الف درهم او ما يعادلها. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: