توقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي رئيس طيران الإمارات ورئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان دبي للتسوق 2002 أن يسجل مهرجان دبي للتسوق 2002 زيادة في عدد زواره في دورته السابعة التي تقام من 1 الى 31 مارس المقبل، رغم كل التحديات التي يواجهها. وأشار سموه الى ان دبي تشهد انتعاشا في حركة السياحة والسفر بسبب القلق الذي يعيشه الغرب بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي، وان طيران الامارات سجلت زيادة في العامل الربحي خلال فترة الأعياد مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي. وأكد سموه ان مهرجانات التسوق التي تقام في الدول المجاورة تنعكس بشكل ايجابي على دبي من خلال المقارنة بين الامكانيات والتي تأتي لصالح دبي. وأعلن سموه ان دبي لا تزال تستوعب المزيد من المشاريع الناجحة التي تؤكد صواب توجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بوضع امكانيات الحكومة والقطاع الخاص لجذب المزيد من الزوار الى الدولة. جاء ذلك في حوار مع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم حول مهرجان دبي للتسوق 2002، هذا نصه: ـ كيف ستتعاملون مع التحديات التي تواجه مهرجان دبي للتسوق 2002 في فترة لا تصادف فيها الأعياد والاجازات؟ ـ لقد أصبح مهرجان دبي للتسوق حدثا بحد ذاته ينتظره الزوار سنويا ويخططون لزيارة دبي خلال فترة إقامته بغض النظر عن الأعياد والإجازات، وان كانت الأعياد تمنح الزائر وقتا أطول للزيارة. من المعروف ان مهرجان دبي للتسوق يعتمد بشكل كبير على الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، بحكم القرب الجغرافي الذي يتيح لهم الوصول الى دبي خلال وقت قصير والإقامة فيها ليومين أو ثلاثة أيام كحد أدنى. والبعض من هؤلاء يحتفظ بجزء من إجازاته السنوية الى وقت مهرجان دبي للتسوق.أما بالنسبة للزوار الأوروبيين فإنهم لا يتقيدون بأعيادنا، بل يصادفون إجازاتهم خلال فترة المهرجان. لذلك نحن نتوقع ان يكون الإقبال بنفس الكثافة التي كان عليها خلال مهرجان دبي للتسوق في الأعوام الماضية. لا شك أنها ستكون تجربة جديدة بالنسبة لمهرجان دبي للتسوق تؤكد قدرته على جذب أكبر عدد من الزوار، مما سيعزز مكانة وقوة هذا الحدث. ـ كيف تخطط دبي لاستقبال زوارها خلال مهرجان دبي للتسوق، في ظل التداعيات التي خلفتها أحداث 11 سبتمبر، وما نجم عنها من تخوف الناس من السفر؟ ـ أعتقد ان السوق الامريكية كانت الأكثر تأثرا في قطاع السفر بأحداث 11 سبتمبر، وإذا كان العالم قد شهد مرحلة خوف وتراجع في مجال السفر، إلا أنها كانت فترة مؤقتة، أمكن التغلب عليها بعد فترة قصيرة، ويلاحظ حاليا عودة حركة السفر الى طبيعتها في أوروبا واستراليا والشرق الأوسط والشرق الأقصى. وبحسب طيران الامارات فقد عادت حركة السفر الى طبيعتها، ونستدل على ذلك من عدد الركاب المسافرين عبر طيران الامارات الى مختلف أنحاء العالم. وعادت لتسجل نفس النسبة التي كانت تسجلها قبل أحداث 11 سبتمبر، وقد سيرنا ثلاث رحلات إضافية الى جوهانسبرج مؤخرا. وأنا متفائل في هذا الصدد، وأتوقع ان يستمر تسجيل زيادة في عدد الركاب لا سيما خلال مهرجان دبي للتسوق 2002. ـ هل تعتقدون ان القلق الذي يعيشه الغرب سيكون لصالح دبي، حيث سيفضل السياح العرب والخليجيون قضاء إجازاتهم في دبي بدلا من السفر الى أوروبا؟ ـ أعتقد ان الفائدة ستكون لصالح منطقة الشرق الأوسط ككل، فاتجاه المسافرين اليوم لن يكون الى امريكا بسبب الصعوبات والعراقيل التي يواجهها الزوار للدخول الى امريكا، والتي تتعلق باجراءات التأشيرات ومعاملات الدخول، حيث يحتاج إصدار التأشيرة الى أكثر من اسبوع، مما سيقلل عدد الزوار الى امريكا التي كانت قبل أحداث 11 سبتمبر خيارا بديلا عن أوروبا شديدة البرد خلال فصل الشتاء. لا شك ان هذا الأمر سينعكس بشكل ايجابي على دبي، وقد بدأت النتائج تظهر من خلال حركة السفر التي سجلت خلال فترة الأعياد الأخيرة، فقد ارتفع العامل الربحي لطيران الامارات ثلاث مرات خلال فترة الأعياد مقارنة مع الأرباح التي سجلت في الفترة عينها من العام الماضي. ـ على الرغم من ان دبي تعتبر وجهة تسوق وسياحة رئيسية في المنطقة، إلا أنها تواجه منافسة قوية من الدول المجاورة، ما هي الجهود التي تبذلونها للمحافظة على المكانة التي وصلت إليها دبي؟ ـ نحن نتفق مع الاخوان في دائرة السياحة والتسويق التجاري بأن نشاط الدول الأخرى السياحي ينعكس ايجابا على دبي، لأن الزائر خصوصا الأجنبي يحب ان يزور أكثر من بلد خلال رحلته، وكون دول مجلس التعاون الخليجي مرتبطة ببعضهاالبعض وقريبة، فان ذلك يسهل الأمر عليه ويجعله يجول بين رحابها وتدفعه زيارته الى دبي ليعود مرة أخرى ، حيث الامكانيات المتوفرة فيها على مختلف الصعد السياحية والتسويقية والترفيهية تجعل من إقامته إقامة سعيدة ومميزة. ـ هل تفكرون باعتماد عوامل جذب جديدة الى دبي خلال مهرجان التسوق؟ ـ نعمل دائما على تطوير الخدمات التي تساهم في رفاهية وخدمة الزائر، وتعمل حكومة دبي على استحداث النشاطات الترفيهية التي تساهم في جذب الزوار مثل الأماكن الترفيهية وحدائق الحيوان ومركز المؤتمرات وغيرها. ـ الى أي حد تركزون على الأمن الذي تتمتع به دولة الامارات كعامل جذب للزوار؟ ـ تتمتع دولة الامارات بنسبة كاملة من الأمن والأمان مما يشجع الزوار الأوروبيين على التوجه الى دبي في أي وقت من أوقات السنة، فخلال أعياد الميلاد ورأس السنة الأخيرة كانت نسبة الإشغال في فنادق دبي عالية جدا، وقد تمكن الزوار من الاحتفال بأعيادهم وسط زينة وأجواء مساعدة قدمتها دبي، وهي المدينة التي تستوعب الجميع بغض النظر عن جنسياتهم وديانتهم. ـ ينتقد البعض تكرار عدد من فعاليات مهرجان دبي للتسوق، ما هو ردكم على ذلك؟ ـ التكرار ليس عاملا سلبيا، بل على العكس فالتكرار أحيانا يكون دليلا على النجاح، فحين تكون الفعالية ناجحة لماذا نلغيها وننسى إقبال الزوار عليها، والأمثلة كثيرة خلال مهرجان دبي للتسوق مثل القرية العالمية وواحة السجاد والألعاب النارية وغيرها. ونحن نضع في حساباتنا ان هناك دائما زوار جدد، لم يشاهدوا تلك الأحداث والفعاليات. علينا ان نضع الأفكار الجديدة التي تضيف نشاطات جديدة الى النشاطات الناجحة، وهناك العديد من الفعاليات الناجحة التي يستمتع بها زوار مهرجان دبي للتسوق وهي ليست خاصة بالمهرجان بل هي قائمة في البلد بشكل دائم، وعلينا ان نركز عليها وان نعمل على ترويجها خلال المهرجان، والحكومة جاهزة لدعمها. كما ان المجال مفتوح أمام الاقتراحات الجديدة التي تضيف المزيد من الفعاليات والنشاطات الجذابة الى مهرجان دبي للتسوق. ـ برأيك هل تجاوز مهرجان دبي للتسوق سمة التسوق التي يحملها ليصبح التركيز على النواحي السياحية والترفيهية، وهل لا يزال فعلا مهرجانا للتسوق؟ ـ منذ السنوات الأولى لانطلاق مهرجان دبي للتسوق يتجاوز هذا الحدث مفهوم التسوق ليشمل الكثير من المعاني والمفاهيم، الا أنه تمكن من تثبيت اسمه «مهرجان دبي للتسوق»، وفي إطار هذه التسمية تقام سنويا الكثير من الفعاليات والنشاطات التي تجذب الزوار، لكن لا أعتقد أنها تأتي أبدا على حساب التسوق، فالمهرجان متكامل في فعالياته وأهدافه السياحية والترفيهية والتسويقية، وهي تكمل بعضها. ويبقى دور دبي ثابتا كمركز تجاري يستقطب العديد من الشركات الكبيرة. ـ كيف تنظرون الى ارتفاع عدد الرعاة الرئيسيين لمهرجان دبي للتسوق هذا العام، والذي وصل الى 18 راعيا، وهل يفسر الثقة المتجددة بالمهرجان؟ ـ ان الرعاة والمشاركين في مهرجان دبي للتسوق يبحثون عن أوقات الذروة لتحقيق المزيد من الأرباح في أعمالهم، ولا شك فان مهرجان دبي للتسوق يشكل ذروة النشاط التجاري، ومعلوم ان مشاركة الشركات والمؤسسات في المهرجان ليست إلزامية بل هي خيار تلجأ إليه الشركات التي تستند الى تجارب سابقة حققت فيها نتائج ايجابية وزيادة في الأرباح خلال فترة المهرجان، أما بالنسبة للرعاة الجدد فقد رأوا أنها فرصة مناسبة للمشاركة في هذا الحدث الذي يعمل على الترويج لهم بشكل كبير وعلى نطاق واسع. ـ هل تعتقدون أنه حان الوقت لإقامة حدث آخر غير المهرجان؟ ـ ان الاحداث الجديدة لا تلغي حدث مهرجان دبي للتسوق الذي بات له موقعه الثابت على خارطة العالم السياحية، فقد شهدت دبي خلال السنوات العشر الماضية الكثير من الأحداث المهمة على أكثر من صعيد، مثل بطولة الجولف وكأس دبي العالمي على الصعيد الرياضي، وهي اليوم تستعد لاجتماعات صندوق النقد الدولي التي ستعقد في العام 2003، والتي ستتميز بنوعية المشاركين والزوار على مستوى رؤساء الدول وأصحاب السلطة، وكثير منهم لم يزر المنطقة سابقا. ان جميع الأحداث التي تشهدها دبي تساهم في الترويج لمهرجان دبي للتسوق، ولا توجد حاجة لتبديله، بل على العكس تعمل الأحداث الأخرى على تثبيته وتكريسه والترويج له. ـ تشهد دبي دائما نشوء المزيد من مراكز التسوق والفنادق الجديدة، هل تعتقد ان الامارة لا تزال تستوعب المزيد من تلك المشاريع؟ ـ قد تكون لدى البعض الملاحظات على سياسة دبي المنفتحة التي تظهر على شكل مشاريع فندقية أو مراكز تسوق، إلا ان تلك المشاريع تؤكد صواب توجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، الذي يقضي بالقيام بكل ما مقدور عليه من قبل الحكومة والقطاع الخاص لجذب المزيد من الزوار الى دبي، وتشير الأرقام الى ان أكثر من ثلاثة ملايين ونصف زائر يسكنون الفنادق سنويا، وبعد عشر سنوات سيصبح عدد هؤلاء 10 ملايين شخص، الأمر الذي يتطلب مضاعفة عدد الغرف في الفنادق، مما يخدم المشاريع الجديدة القائمة. أما بالنسبة لمراكز التسوق فان ثقتنا كبيرة بعقلية التجار في البلد، وهم لا يمكن ان يقوموا بالمشاريع الخاسرة، وزيادة عدد مراكز التسوق في دبي يدل على الازدهار التجاري الذي تعيشه المدينة. ولا شك ان دبي تستوعب المزيد من المشاريع الناجحة، وهي تدرك تماما كيف تحل أية مشاكل قد تنجم عن كثافة المشاريع، فتعالج مثلا ازدحام السير من خلال المشاريع والطرقات الدائرية، وتعمل على توسيع مطار دبي الدولي لتزيد طاقته الاستيعابية لتصبح 50 مليون راكب في العام 2006، وهناك تفكير جدي لدى بلدية دبي لاقامة بعض خطوط الطرقات التي تربط المطار بالمدينة. ـ بصفتك راعيا رئيسيا لمهرجان دبي للتسوق 2002، ما هو الدور الذي تقوم به طيران الامارات في مجال الترويج للمهرجان في مختلف أنحاء العالم؟ ـ تعمل طيران الامارات على الترويج للمهرجان في جميع المحطات الـ 58 التي تصل إليها، من خلال الكتيبات الخاصة بالشركة أو بعطلات الامارات، كما أننا نضع شعار المهرجان على متن طائراتنا التي تقل الركاب الى دبي، وهدا العام أطلقنا حملة ترويجية مميزة نأمل ان تستقطب المزيد من الزوار. ـ هل تتوقعون زيادة في عدد الزوار الى الدولة خلال مهرجان دبي للتسوق 2002؟ ـ نتوقع ونتمنى ان يكون عدد زوار مهرجان دبي للتسوق أكبر مقارنة مع مهرجان العام الماضي، ونحن نعمل بجهد في سبيل زيادة العدد، وتقضي خطتنا بعد 11 سبتمبر ان نكمل العمل بنفس الطريق والمنهجية ، وقد ترجمنا قرارنا هذا بالصفقة الأخيرة التي أجرتها طيران الامارات مع بوينج وإيرباص مؤخرا.