تشير التسريبات حول الحجم الكلي للموازنة العامة الأردنية للعام 2002 الى انه لن يتجاوز حجم الموازنة العامة للعام الماضي، وسيتجاوز حجم الانفاق العام لعام 2000 البالغ 2.015 مليار دينار. وحسب هذه التسريبات فإن اجمالي الانفاق العام في موازنة هذا العام لن يختلف كثيراً عن موازنة العام الماضي، علماً بأن اجمالي النفقات التجارية الماضية قد بلغ 1830 مليون دينار اردني، في الوقت الذي بلغ فيه مجموع النفقات الرأسمالية 470 مليون دينار اردني ما يعني ان حجم الانفاق العام لسنة 2001 بلغ 2.3 مليار دينار. وتشير التأكيدات الرسمية الى ان الملامح العامة لموازنة عام 2002 لن تختلف كثيراً عن الموازنة السابقة. ولدى مراجعة البيان للمحلل الاقتصادي الدكتور فهد الفانك وسؤاله حول مدى تأثير غياب البرلمان الأردني جراء حله على اصدار الحكومة لمشروع قانون الموازنة العامة قال انه لا يوجد أي فرق في هذا الصدد حيث من المنتظر ان تقوم الحكومة بإصدار قانون مؤقت للموازنة كما جرى عليه الحال في مجموع القوانين المؤقتة السابقة، مشيرا الى ان الحكومة ستقوم بعرض القانون المؤقت حسبما نص عليه الدستور لدى انعقاد أول جلسة للبرلمان القادم. وحول احتمال تجاوز اقرار الحكومة للموازنة من قبل الجهات المعنية في موعدها المحدد وهو العاشر من يناير الجاري اكد ان الحكومة لن تضطر الى التعامل مع هذا الوضع ذلك ان الموازنة ستصدر خلال الايام القليلة المقبلة، إلا انه اشار الى انه في حال تأخرها فإن القانون يطالب الجهات المعنية بصرف ما نسبته 1:12 من الموازنة العامة للعام الماضي. وحول الجديد في مشروع الموازنة العامة عنه في الموازنة السابقة أشار د. الفانك الى ان هناك استمرارية حسب ملامح العام الماضي الا ان الجديد في هذا العام هو برنامج التحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تريد الحكومة اقراره والذي على الحكومة ان ترصد له مبلغ 300 مليون دينار. وأوضح ان النقاشات وتباين الآراء حول هذا البرنامج حول الاجتهادات هو الذي أخّر صدور الموازنة العامة، وقال ان الاجتهادات في هذا الصدد لم ترس على قرار حتى الآن، فيما اذا كانت ميزانية البرنامج ضمن الموازنة العامة ذاتها أم تصدر ضمن موازنة خاصة بها. وتساءل المحلل السياسي عن الطريقة التي ستوجدها الحكومة من أجل تمويل البرنامج، في مقابل الضغوط التي يقوم بها صندوق النقد فيما يتعلق بتفاصيل الموازنة العامة. وانتقد د. الفانك برنامج التحول الاجتماعي والاقتصادي على أساس ان تمويله غير جائز ـ على حد قوله ـ مشيراً الى ان الحكومة لم تجد حتى الآن أي مصدر تمويلي له، إلا أموال التخاصية التي لا يجوز انفاقها في سنة واحدة. عمّان ـ «البيان»: