اعلنت صباح امس سلطنة عمان الميزانية العامة لعام 2002م والتي يبلغ جملة الانفاق فيها مبلغ 2870 مليون ريال عماني بزيادة نسبتها 2% من الانفاق في ميزانية عام 2001م. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الاقتصاد الوطني العماني احمد بن عبدالنبي مكي الذي أكد ان التطورات والأحداث التي شهدها عام 2001م سوف تلقي بظلالها على توقعات الاداء المالي والاقتصادي في كثير من بلدان العالم في عام 2002م واضاف انه باعتبار السلطنة احدى الدول النفطية في المنطقة فاننا نتأثر بشكل كبير بما تشهده السوق النفطية من تقلبات وعلى الرغم من ان التوقعات تشير الى ان اسعار النفط خلال عام 2002 ستقل بنسبة كبيرة عن مستواها العام 2001م فإن حكومة السلطنة سوف تستمر من خلال ميزانية عام 2002 في تنفيذ السياسات المالية المعتمدة في الخطة الخمسية السادسة والتي تنطلق من استخدام الموارد الحكومية بصورة فعالة وبشكل يتماشى مع ضرور استقرار الاطار الكلي للاقتصاد الوطني واستهدافه تخصيص معدلات نمو مناسبة ومعقولة. ويقدر العجز بميزانية عام 2002 لسلطنة عمان بمبلغ 380 مليون ريال عماني في تقديرات الايرادات والانفاق بمعدل 15% الموارد الحكومية ونسبة 5% من الناتج المحلي وسيتم تمويله عن طريق السحب من الصندوق الاحتياطي العام للدولة. وقال وزير الاقتصاد الوطني العماني ان ذلك العجز يعتبر عالميا في الظروف الحالية إلا ان ضرورة المحافظة ومقتضيات التنمية ولتحقيق معدل نمو جيد للاقتصاد الوطني ارتأت الحكومة ضرورة المحافظة على معدل الانفاق لاسيما الانفاق الانمائي الذي سيكون له دور في تنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد مشيرا الى ان اية زيادة في الايرادات النفطية ناتجة عن تحسن الاسعار ستوجه الى تخفيض العجز الفعلي. وقد تم توزيع الانفاق في المصروفات الجارية حيث بلغت 2217 مليون ريال وبلغت المصروفات الاستثمارية 589 مليون ريال بينما بلغت المساهمات ودعم القطاع الخاص 64 مليون ريال اي باجمالي قدره 2870 حيث حافظت المصروفات الجارية على نسبتها مقارنة مع ميزانية عام 2001 وزادت المصروفات الاستثمارية بمبلغ 23 مليون ريال أى بنسبة 9% نتيجة زيادة المخصصات المالية للميزانية الانمائية للوزارات المدنية عن تقديرات الخطة لتصل 280 مليون ريال عماني. كذلك تم تقدير الايرادات الحكومية بمبلغ 2490 مليون ريال عماني تساهم الايرادات النفطية فيها بمبلغ 1819 مليون ريال اي بنسبة 73% من جملة الايرادات وتم تقدير الايرادات النفطية على اساس سعر 18 دولاراً للبرميل كمتوسط خلال العام 2002 وذلك انسجاما مع تقديرات الخطة الخمسية الحالية للسلطنة وتم تقدير الايرادات غير النفطية بمبلغ 671 مليون ريال اي ما نسبته 27% من اجمالي الايرادات وبزيادة عن تقديرات الخطة بمبلغ 31 مليون ريال وذلك على ضوء المحصل فعليا خلال السنة ومستجدات العام الحالي. وقال احمد مكي رغم ان الاسعار العالمية للنفط قد اتسمت بعدم الثبات خلال الاشهر القليلة الماضية الا اننا نعتقد بانها سوف تشهد استقرارا عند مستوى مقبول اذا ما التزمت الدول المنتجة للنفط بالتخفيض المتفق عليه. كما تضمنت الميزانية العامة لسلطنة عمان للعام 2002م الاعتمادات اللازمة لتوفير المرتبات والاجور والعلاوات الدورية السنوية للموظفين والعاملين بالحكومة والمبالغ اللازمة لتشغيل الخريجين. مسقط ـ علي البادي: