مع أفول عام 2001 ووصول العام الجديد، لابد من وقفة فاحصة لاوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة نرصد من خلالها اهم انجازات الانشطة المختلفة خلال العام الماضي، ومدى التطور والنمو الذي حققته فعليا بلغة الارقام، وفي المقابل نقف عند اسباب جمود بعض القطاعات عند مستوى نمو معين وبحث السبل والوسائل والحلول الممكنة لتطويرها. نرصد خلال سلسلة من التحقيقات الميدانية اقتصاديات قطاعات وانشطة الانتاج أو حركة تطورها في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية وكيفية مواجهة مختلف التحديات، في الوقت الذي نستشرف فيه المستقبل والحركة الاقتصادية المتوقعة لمختلف قطاعات الانتاج خلال العام الجديد 2002. كشفت مصادر مركز دبي التجاري العالمي ان كافة المعارض التي أقيمت بقاعات المركز حققت نمواً بنسبة تتراوح ما بين 5 ـ 10% خلال موسم عام 2001، وقالت المصادر ان نسبة الحجوزات والاشغال بقاعات المركز واكسبو المطار للعام 2002 تبلغ 100% خاصة المعارض التي ينظمها مركز دبي التجاري. وسوف يشهد العام الجاري نحو 7 معارض جديدة بقاعات المركز هي معرض صنع في الكويت في ابريل المقبل ومعرض المال والاعمال العربي في مارس ومعرض مستلزمات العروس ولوازم وألعاب الأطفال ومعرض المرأة ومعرض الرياضة ومستلزمات المكاتب. وقد بلغ عدد زوار المعارض التي ينظمها المركز العام الماضي نحو 190 ألف زائر بالاضافة الى المعارض الاخرى. ووفقاً لجدول المعارض التي ستقام داخل قاعات مركز دبي العالمي ومعارض مطار دبي الدولي نحو 60 معرضاً للعام 2002 وشهد مركز دبي العالمي انطلاقة خارجية في الاعلان عن تنظيم معرض جيتكس حيدر أباد والذي يقام يوم الثلاثاء المقبل بولاية اندرابراديش الهندية. ورغم الأحداث الأخيرة في سبتمبر الماضي بسبب الهجمات على الولايات المتحدة الأمريكية ألا ان قطاع المعارض أثبت جدارته في الاستمرار وجذب العارضين مع اصرار حكومة دبي ودعم وتشجيع سمو ولي عهد دبي على تنظيم المعارض وعدم التفكير في الغائها. ووفقاً لأرقام المركز فقد شارك أكثر من 250 ألف زائر في المعارض التي اقيمت في مجمع المعارض ومركز معارض مطار دبي الدولي في الفترة من 15 سبتمبر وحتى 15 نوفمبر 2001، وحقق معرض جيتكس وسوق الكمبيوتر نسبة زيادة عالية وبلغ عدد زوارهما 105 آلاف زائر واستضاف المركز خلال تلك الفترة نحو 12 معرضاً. إدارة أزمة ناجحة يقول ابراهيم الهاشمي مساعد المدير العام بالانابة مدير المعارض بمركز دبي التجاري العالمي لـ «البيان» ان أحداث ستبمبر 2001 أثرت بشكل كبير على السوق وفعالياته لكن قطاع المعارض اثبت قدرة دبي ومقوماتها وبنيتها القوية على مواكبة الأحداث والتعامل والتفاعل معها بشكل سريع ومباشر وجاءت ردة الفعل متوافقة تماماً مع ثقة دبي في امكاناتها في جذب ثقة العارضين وتقليل الخسائر الى ادنى مستوى وبالفعل أثبت ذلك درجة عالية من المواجهة وإدارة الازمات بشكل جيد بفضل توجيهات ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وهذا اعطانا فرصة لحرية الحركة بالتعاون مع المؤسسات المختلفة وبالتالي ساهم ذلك في التقليل من تأثيرات 11 سبتمبر على السوق ونظمت المعارض المهمة الكبرى مثل جيتكس واندكس ومعرض السيارات والطيران وحظيت كلها بدعم العارضين ورجال الاعمال وحضرها عدد كبير من الزوار. وأكد ابراهيم الهاشمي ان ذلك أعطى دليلاً على متانة الأوضاع في دبي وبالفعل اكتشفت ان ما حدث في 2001 وخاصة سبتمبر كان جزءاً من اكتشاف القدرات الموجودة لدينا للتعامل مع الازمات الكبيرة وهذا يعد أحد الجوانب الايجابية للتعامل مع الصدمات والأحداث غير المتوقعة مثل أحداث سبتمبر بالتالي أعطى ثقة لنا لدى المستهلكين وصناع القرار في قطاع المعارض. ويوضح مساعد مدير مركز دبي التجاري العالمي بالانابة ان النجاح الحقيقي لنا بعد ستبمبر هو الاستمرار في اقامة وتنظيم المعارض التي كانت مقررة وفق جدولنا حتى نهاية العام مما أعطى دليلاً آخر للنظرة الثاقبة للقيادة في دبي بل واكب ذلك ايضا مؤتمرات ضخمة مثل مؤتمر الاستراتيجية ورجال الاعمال والمستثمرين العرب. ويشير الهاشمي ان قطاع المعارض العام خلال 2001 حقق نقلة نوعية مهمة تمثلت في زيادة عدد الزوار المتخصصين والتطور في المعارض واستمرارها بالاضافة الى خلق معارض جديدة والترويج لها بما يعني ان السوق يستوعب معارض جديدة لكن تحتاج الى الدراسة والشركات المنظمة على وعي بمكانة دبي في تنظيم المعارض على المستوى الدولي. فمن ناحية الزوار أصبح هناك متخصصون أكثر يزورون المعارض حيث بدأنا نهتم بالزائر النوعي وكثير من العارضين أبدوا رغبتهم في التركيز على هذا النوع من الزائرين وأبدوا سعادتهم لذلك. ثقة وتطوير ويكشف الهاشمي عن تطوير في أساليب التسويق العام المقبل وجلعها أكثر فعالية باستخدام فنيات التسويق الحديث وتطور تكنولوجيا الاتصال مؤكداً وجود زيادة في ميزانية التسويق الا انه لم يكشف عن تفاصيل خطة التسويق الجديدة وملامحها حيث مازالت في طور الدراسة. ويركز ابراهيم الهاشمي على الفترة التي أعقبت أحداث سبتمبر فيقول رغم ذلك شهدنا في مركز دبي التجاري فصلاً مميزاً من المعارض مقارنة مع الفترة السابقة بعد سبتمبر وحتى نوفمبر 2000 حيث سجلت الشهور القليلة الماضية مجموعة من المعارض الناجحة. ويقول ان الازمة أثرت على عدد السياح ومع ذلك استطاع قطاع المعارض لعب دور مهم في دعم قطاع السياحة خاصة في سياحة رجال الاعمال وحققت فنادق المدينة نمواً ملحوظاً في نسب الاشغال فاقت التوقعات بلغت 85 ـ 90% وكان هناك تنسيق كبير مع دائرة السياحة في هذا المجال. وحول عدد زوار المعارض في تلك الفترة فقد بلغ أكثر من 150 ألف زائر للمعارض سواء في قاعات المركز أو مركز معارض المطار وبالنسبة لعدد الزوار للمعارض التي نظمها مركز دبي التجاري العالمي فقد بلغوا خلال العام 2001 نحو 190 ألف زائر منهم 105 آلاف زائر لمعرض جيتكس وسوق الكمبيوتر و42 ألف زائر تقريباً لمعرض السيارات ونحو 12 ألف زائر لمعرض الوظائف الأخير. وبشكل عام يشير ابراهيم الهاشمي الى وجود بعض التخوف قبل المشاركة من العارضين بعد أحداث سبتمبر وتعاملنا مع الوضع بخبرة عالية ولكن بعد المشاركة ورؤية واقع الأمور على الطبيعة واستقرار الأوضاع واستمرار النشاط كانت ردة الفعل من المشاركين ايجابية للغاية بل أكدوا حجوزاتهم للعام 2002 خاصة المعارض الكبيرة. ويؤكد الهاشمي ان الثقة التي اكتسبناها بعد الأحداث ستكون دافعاً للنجاح في الموسم 2002 ورسالة واضحة من القيادة الى قطاع المعارض في العالم فقد كانت لزيارات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أكبر الاثر المعنوي لدى العارضين والتأكيد لهم أن النشاط الاقتصادي مستمر والأوضاع مستقرة. ويؤكد ابراهيم الهاشمي ان العام 2002 سوف يشهد اطلاق معارض كبيرة العام المقبل وتطوير معارض اخرى على مستوى جيتكس واندكس. معارض جديدة من جانبه يقول عبدالله طيب قاسم مساعد المدير العام بالانابة مدير إدارة التأجير والعقارات ان العام 2001 شهد اقامة كافة المعارض خاصة الكبيرة وشهد زيادة في عدد الزوار وخاصة في الزوار النوعيين وزاد مساحة المعارض بعد اضافة قاعة جديدة على مساحة 4 آلاف متر مربع وهي قاعة 8 ولذلك أصبح اجمالي المساحة أكثر من 37 ألف متر مربع. وقدر عبدالله قاسم حجم النمو في قطاع المعارض العام 2001 بنسبة تتراوح ما بين 5 ـ 10% سواء في المساحات أو العارضين خاصة في معارض جيتكس واندكس والخمسة الكبار ومعرض سوق السفر العربي. وكشف ان نسبة الاشغال والحجوزات في المعارض داخل المركز العام 2002 تبلغ 100% بسبب ثقة العارضين في معارض دبي وسوف يشهد العام الجاري نمو 7 معارض جديدة هي معرض صنع في الكويت الذي يقام لأول مرة بدبي في ابريل المقبل ومعرض المال والاعمال العربي ومعرض العروس ولوازم وألعاب الاطفال ومعرض المرأة ومعرض الرياضة ومعرض مستلزمات المكاتب. ونتوقع نجاح هذه المعارض بعد دراسته فنحن لانعطي تراخيص للمعارض الا بعد دراسة الشركات العارضة والمستهدف منها حفاظاً على السمعة التي حققتها دبي في هذا القطاع. ويؤكد عبدالله طيب قاسم ان المعارض الجديدة لاتتعارض مع المعارض الحالية لأننا دائماً مع تطبيق سياسة حماية المنظمين للمعارض مشيراً الى ان المعارض خارج المركز والتي تقام في الفنادق بدأت تؤثر على سمعة دبي ولذلك هناك اتفاق مع دائرة التنمية الاقتصادية للتنسيق معنا وعدم اعطاء ترخيص لاقامة معرض الا بعد التشاور وأثمر ذلك عن رفض معظم هذه المعارض للحد من هذه الظاهرة. وحول المعارض التي سيتم تطويرها قال قاسم اننا نحاول تطوير معرض المجوهرات بحيث يكون له مكانة وسمعة دولية لاننا نسعى لصناعة مركز متميز للمعارض بدبي ولدينا خبرة في التطوير استناداً على خدماتنا المميزة والبنية الاساسية المتميزة مؤكداً ان استقلالية القرار ومرونة اتخاذه يساعد دبي كثيرا في تطوير صناعة المعارض بالاضافة لدعم وتشجيع حكومة دبي على الابداع ويكشف مساعد المدير العام بالانابة ان هناك تجديدات شاملة في قاعة العرض 1 و 2 واعادة تأهيلهما وسيبدأ العمل فيهما في مارس المقبل وانتهاء البناء والتجهيز خلال سبتمبر 2002. يذكر ان مركز دبي التجاري العالمي يعمل في مجال تنظيم المعارض منذ العام 1980 ويستضيف كل عام اكثر من 70 معرضا ومناسبات مختلفة في جميع معارضه الضخمة وقد اسندت خلال نوفمبر 1999 مهمة ادارة مركز معارض مطار دبي وهو مجمع معارض جديد تصل مساحته الى اكثر من 23 الف متر مربع الى مركز دبي التجاري اعتمادا على خبرته الطويلة وتصل بذلك مساحة العرض الاجمالية التي يعمل المركز على ادارتها الى اكثر من 60 الف متر مربع وشهد العام 99 انطلاقة دولية لمعارض المركز خارج الامارات في معرض جيتكس القاهرة ثم معرض حيدر اباد. ويؤكد قاسم ان اسعار المركز من ارخص الاسعار في مجال تنظيم المعارض في المنطقة مع الاخذ بالاعتبار الخدمة الممتازة والسمعة العالمية ادراكا منه لاهمية الدور الذي يلعبه التسويق الفعال في عملية الترويج للمعارض، قام مركز دبي التجاري العالمي بتطوير اكبر واشمل قاعدة بيانات في المنطقة، حيث يعمل موظفون متفرغون في تحديث وتطوير بياناتها باستمرار حسب القطاع التجاري، الجنس، الجنسية، المهنة او الدولة. وقد ساهم ازدهار اعمال المعارض بمركز دبي التجاري العالمي في نجاح دبي بارساء وترسيخ شهرتها كمركز تجاري في الشرق الاوسط والدول المجاورة. وتتيح المعارض المقامة بالمركز للشركات نافذة ليس الى دول الخليج وحسب، بل الى اسواق ضخمة مزدهرة في دول الكومنولث المستقلة وشبه القاره الهندية ايضا. ومن العوامل الاساسية التي تقف وراء هذا النجاح الكبير قدرة ادارة المركز على تلبية متطلبات واحتياجات اسواق معينة عن طريق ايجاد معارض جديدة تغطي مختلف القطاعات التجارية في الشرق الاوسط حيث تمثل اللقاءات المباشرة العامل الرئيسي في نجاح الاعمال بالمنطقة. وقد ساهم مركز دبي التجاري العالمي، من خلال المعارض والمؤتمرات التي نظمها واستضافها خلال السنوات القليلة الماضية في دعم وتعزيز دور دبي كمركز تجاري وثقافي. كما شارك المركز ايضا وبشكل مباشر في تعريف الشركات والمؤسسات العالمية على اسواق الشرق الاوسط والثقافة المحلية، بالاضافة الى توفير بيئة تجارية ملائمة للشركات الخليجية والاقليمية لترويج منتجاتها وخدماتها في المنطقة والعالم. واكتسب المركز سمعة عالمية في تنظيم المعارض والمؤتمرات، كما شارك في تعزيز الافاق المتفائلة للاقتصاد وفي دعم القطاعات التجارية والصناعية مما يساهم في تطوير الانشطة الاقتصادية غير النفطية وتعزيز الاقتصاد الوطني لدولة الامارات. ويساعد مركز دبي التجاري العالمي ايضا في ترويج دبي ودولة الامارات العربية المتحدة كوجهة سياحية قادرة على استقطاب العارضين والزائرين مما يساهم في تحفيز انشطة مركز التسوق والفنادق والمطاعم وقطاع الخدمات بصورة عامة. وبالاضافة الى اعمال المعارض، يتولى مركز دبي التجاري العالمي ادارة مكاتب مؤجرة في 33 دورا من البرج المؤلف من 39 طابقا، بالاضافة الى ادارة مركز دبي الدولي للمؤتمرات، شقق مركز دبي التجاري العالمي المفروشة، المكاتب الادارية ومركز اللغة العربية. تحقيق: عادل السنهوري
القطاعات الاقتصادية.. عام مضى وتوقعات 2002 (10) ـ 100% نسبة الحجوزات والإشغال بمعارض دبي العام 2002، 5 ـ 10% معدل النمو بمعارض مركز دبي التجاري العالمي خلال 2001
