قال الشيخ خالد بن زايد ال نهيان رئيس مجلس ادارة مجموعة زايد القابضة ان ضعف الادوات المالية والفرص الاستثمارية المشجعة فى الوطن العربى ستكون حائلا وعائقا كبيرا امام عودة الاموال العربية الخارجية رغم جسامة الاحداث التى تمر بها الاسواق العالمية التى تتمركز فيها تلك الاموال خصوصا فى ظل قناعة المستثمرين بأن الازمة مؤقتة. واضاف فى حديث نشرته صحيفة «الرأى العام» القطرية ان الدول العربية تفتقد للمناخ الاستثمارى الملائم وان الادوات المتاحة غير كافية مشيرا الى ان عدم وجود سوق مالية متطورة تتنوع فيها الادوات الاستثمارية العالمية يضعف من قدرات اسواقنا على الانتقال من مرحلة الاسواق المحدودة الاقليمية. واشار الى ان ما هو موجود لدينا من اسواق تعتبر اجزاء من الاسواق الخارجية وللاسف لم نجد هناك تكاملا فيما بينها او على الاقل تطلعا لاحداث نوع من التكامل والتعاون الجدى لتهيئة الاوضاع والظروف للاستفادة من التطورات العالمية الحالية. وارجع هروب الاموال العربية الى الخارج الى البيئة العربية الاستثمارية التى لم تغير شيئا يذكر مقارنة بالتطورات المتسارعة التى يشهدها الاقتصاد الحديث متسائلا عن القوانين والتشريعات المناسبة والمرنة التى تعمل على توليد الارتياح وتشكل عامل جذب لدى المستثمر الاجنبى قبل الوطنى. واضاف انه رغم ضخامة الاموال العربية التى هربت للبحث عن فرصة افضل لم تفكر اى حكومة عربية فى البحث عن اسباب هروب تلك الاموال بشكل واسلوب علمى يعمل ويهدف الى وضع حلول وبدائل استراتيجية لعودتها وقال لعل ابرز عوامل الجذب الخارجية التى يلجأ اليها ويفضلها اصحاب رؤوس الاموال هى تنوع الفرص سواء كانت استثمارية ام صناعية ام تجارية اضافة الى التسهيلات والتيسرات المقدمة بجانب الفرص التسويقية وتحمل الحكومات جزءا من الترويج وفتح اسواق اخرى امام منتجات القطاع الخاص. واشار الى انه رغم ان التعاملات الاقتصادية خطت حواجزا كبيرة لا تعرف الروتين الادارى والبيروقراطية لا تزال فى الدول العربية اكثر تعقيدا واقل تفاعلا مع لتكنولوجيا لذلك نحن ندفع المستثمرين الى الهروب بأموالهم وبخبرتهم على أن يقولوا لسنا مجبرين على «الهم والغم» الادارى فى ظل توافر فرص اكبر وافضل تتعامل وتوفر كل ما هو حديث. وبين ان ثبات المؤسسات والشركات الصغيرة الحجم وعملها فى دائرة مغلقة دون مواكبة التطورات يجعلها عبئا على الاقتصاد وليس دافعا له قائلا ان من بين ابرز واهم الاسباب التى تحول دون تطويرها هى غياب الدعم المادى وعدم توفير بدائل متاحة تناسب ظروف تلك المؤسسات خصوصا اذا ما أرادت تلك النوعية من المؤسسات دعم افكار او مشاريع جديدة تكون قابلة للنجاح والخسارة فضلا عن غياب نوعية مهمة من الشركات والمؤسسات التى تقدم خدمات تكاملية لجهات اخرى بمقابل مادى او تقبل اسهما وشهادات تملك فى تلك الشركة البادئة التى غالبا ما يكون لديها تعثرات مالية فى بداية طريقها. واشار الى أنه فى الدول المتقدمة نجد نوعيات مختلفة من الشركات تقدم خدمات تسويقية لفترات معينة مقابل اسهم تمتلكها فى الشركة مثلا اذا فضلت ذلك مثلا وخلاصة الامر ان هناك ادوات متاحة ومتنوعة تشجع على العمل والابداع. وشدد سموه على أن الاهتمام بالاستثمار فى قطاع الخدمات فى الوطن العربى سيكون عاملا رئيسيا ومشجعا لجذب الاستثمارات الخارجية بنوعيها سواء اكانت عربية ام اجنبية اضافة الى تنمية الاستثمارات القائمة اصلا قائلا انه لم يعد هناك وقت للتأخير اكثر من ذلك خصوصا فى ظل انفتاح الاسواق وتطبيق بنود اتفاقية التجارة العالمية التى ستخدم قطاعات معينة على حساب الاسواق الصغيرة والناشئة واشار الى أن حركة تحرير الاسواق المقبلة ستغير الخارطة التجارية والاقتصادية على مستوى العالم الامر الذى سيختفى معه كثير من الشركات الاهلية والعائلية من الاسواق ما لم تسارع بتغيير اسلوبها فى التعامل مع الاقتصاد الحديث وتتميز خدمات ومنتجات مميزة عن الشركات العالمية التى متوقع ان تستقطبها الاسواق العربية للعمل والاستثمار فى مجالات التكنولوجيا لاسيما وان اسواقنا لا تزال بكرا فى هذا النوع من الاستثمار مقارنة بالدول المتقدمة. ورأى ان وجود منافسين اجانب فى مختلف المجالات يحسن العمل والاداء فيما غياب المنافسة يجعل الشركات المحلية تترهل وقال حول الانفتاح المقبل بين الاسواق كافة بمختلف درجاتها انه اصبح واقعا لا مفر منه شئنا ام ابينا الا انه يجب على حكومات الدول التى لم تتدرج فى التطوير بعد ان تراعى خصوصيتها وان يكون انفتاحها على العالم متدرجا وبطريقة مدروسة تراعى فيه امكانات الدولة وقطاعها الخاص على ان يكون وفق برنامج وخطة استراتيجية واضحة يشترك فيها القطاع الخاص والحكومة وكل القطاعات الفاعلة فى الدولة حتى يتسنى لكل جهة ان تتأقلم وتستعد للتغيير الجذرى. ـ ق.ن.أ