أظهر تقرير لمصرف الامارات الصناعي ان الناتج المحلي الاجمالي لدولة الامارات تراجع بنسبة 5.2% من 242 مليار درهم الى 236 مليار درهم (5.64 مليارات دولار) نتيجة انخفاض مساهمة النفط في الناتج المحلي الاجمالي. وأظهرت بيانات اولية اوردها المصرف في تقريره أن اداء القطاعات الاقتصادية بدولة الامارات كان متفاوتا ففي الوقت الذي حققت القطاعات الاقتصادية غير النفطية نموا ايجابيا فإن القطاع النفطي حقق نموا سلبيا بسبب تراجع اسعار النفط بنسبة 24 % عن معدلاتها في العام 2000. واشار التقرير الى ان الانخفاض المسجل في الناتج المحلي للامارات يعتبر بسيطا مقارنة بحجم التطورات السلبية على المستوى العالمي وبالاخص في اسواق النفط العالمية وكذلك تأثيرات احداث التفجيرات الامريكية على الاقتصاد العالمي. وبين ان مساهمة النفط في الناتج المحلي انخفضت بنسبة 20% من 82 مليار درهم الى 5.65 مليارات درهم ( 18 مليار دولار ) وهو ما خفض حصة النفط في الناتح بنسبة 6% من 34% الى 28% في العام الماضي. وارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية من 160 مليار درهم الى 5.170 مليارات درهم (5.46 مليارات دولار) في العام 2001 وذلك بنسبة نمو بلغت 6.6% ، مشيرا الى ان هذه المساهمة تشكل 72% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي في مقابل 66% في العام الاسبق. وبين التقرير ان هيكلة الناتج المحلي الاجمالي لدولة الامارات ما زالت تتأثر بشدة من جراء التطورات المتقلبة بصورة مستمرة في اسواق النفط العالمية حيث انحدرت مساهمة النفط الى 8.21% فقط في العام 1998 ثم عادت وارتفعت بنسبة كبيرة بعد عامين لتصل الى 34% عام 2000. وذكر التقرير المصرفي «في الوقت الذي شهد فيه قطاع الصناعات التحويلية نموا كبيرا في العام 2000 مقارنة بالعام 1999 فان انخفاض اسعار المشتقات النفطية واستقرار اسعار الالمنيوم بشكل عام اللذين يشكلان 65 الى 70% من القيمة المضافة الصناعية ساهما في تواضع نمو القطاع الصناعي الذي ارتفعت نسبة مساهمته من 5.30 مليارات درهم الى 8.31 مليارات درهم في العام الماضي». وأوضح انه في الوقت نفسه تأثر اداء القطاع المصرفي بالتخفيضات المتوالية لاسعار الفائدة والتي وصلت الى ادنى مستوياتها منذ عقود طويلة اذ من المتوقع ان تنخفض ارباح المصارف مقارنة بالمستويات المرتفعة التي تحققت في السنوات الخمس الماضة مما يعكس محدودية القنوات الاستثمارية لدى المصارف في الامارات والتي تعتمد على الودائع والقروض الشخصية بصورة اساسية. ومن ضمن القطاعات الاقتصادية غير النفطية احتل قطاع الانشاءات مكانة متقدمة لاسيما بعد الاعلان عن تنفيذ مشاريع انشائية كبيرة في انحاء مختلفة من الامارات اذ ساهمت الاتجهات الجديدة الى جانب انخفاض اسعار النفط في زيادة حصة هذا القطاع من مكونات الناتج المحلي الاجمالي للعام 2001. وبين التقرير انه فيما عدا التأرجح المستمر في اسعار النفط فان الاقتصاد الاماراتي ابدى في العام الماضي قدرة كبيرة على التأقلم مع المستجدات الاقتصادية المحلية والاقليمية والعالمية مما سيؤدي الى تجاوز التبعات التي تمخضت عن احداث الربع الاخير من العام 2001 وبالتالي الى تنشيط الاوضاع الاقتصادية من جديد في العام 2002. واعتبر ان اقتصاد الامارات نما بشكل متوازن في الاشهر الثمانية الاولى من العام 2001 وذلك على الرغم من التراجع المحدود في اسعار النفط قبل هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة والتي ادت الى حدوث تقلبات اقتصادية حادة في مختلف بلدان العالم واثرت سلبا على العديد من السلع والخدمات وساهمت في احداث ركود في العديد من القطاعات الاقتصادية في العالم والمنطقة. كونا