اصدرت دائرة التنمية الاقتصادية العدد التاسع عشر من الكتاب الاحصائي السنوي، ويتضمن البيانات الاحصائية المقارنة عن اداء القطاعات الانتاجية والخدمية في الامارة خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة 1998 و1999 و2000، وذلك تطويرا للنهج الذي اتبعته الدائرة سابقاً حيث درجت على مقارنة اداء عامين فحسب. واكد مبارك بالأسود مبارك مدير عام الدائرة بهذه المناسبة بأن الدائرة تأمل ان يشكل الاصدار الجديد اضافة للجهود المبذولة لتطوير قاعدة مركزية متكاملة للمعلومات في الامارة يكون بمقدورها تلبية المتطلبات المتنامية لمتخذي القرارات والدارسين والمستثمرين. واضاف مبارك بالاسود مبارك بأن الدائرة قد توخت في هذا الاصدار توسيع مظلة التغطية الاحصائية للقطاعات الانتاجية والخدمية كافة، والاسهاب في التحليل المقارن لاداء القطاعات، وبدلا عن الاسلوب المتبع في السابق بمقارنة اداء عامين فقد اتبعت الدائرة في الاصدار الجديد اسلوب مقارنة الاداء في ثلاثة اعوام هي 1998 و1999 و2000، حيث تتجه الدائرة إلى اكمال السلسلة إلى خمسة اعوام. ونوه المدير العام بتعاظم الاعتماد على المعلومات في عصرنا الحالي في رسم الخطط والبرامج واتخاذ القرارات الرامية إلى تحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، ومما اسهم في دعم هذا التوجه الانفجار المعلوماتي الهائل الذي تم انجازه على صعيد العالم بفضل التطورات التقنية المتسارعة والمتلاحقة واتساع الخدمات المعلوماتية المختلفة التي وفرت مادة شديدة العمق والتنوع في شتى حقوق المعرفة الانسانية فضلا عن تطورات الاتصالات وامكانية الربط المباشر بين مراكز الدراسات والبحوث والاحصاءات في العالم، مما حقق بالفعل مفهوم العالم «القرية»، في اطار من العولمة التي باتت اثارها تلحق بالاقطار كافة سيما في اطار قوانين منظمة التجارة العالمية، والاتجاه نحو مزيد من تحرير تجارة السلع والخدمات وانتقال رؤوس الأموال. وفي هذا الاطار اكد مبارك بالأسود سعي الدائرة الى تكثيف العناية بعمليات جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بأداء اقتصاد الامارة، مستعينة في ذلك بشتى الاساليب الفنية المتطورة من اعداد واجراء المسوحات الميدانية والمكتبية وتجميع بيانات الأداء السنوي للقطاعات الحيوية وبلورة ذلك في الكتاب الاحصائي السنوي بوصفه الوثيقة المركزية للإمارة، التي توثق المعلومات، وتوفر للباحثين والمستثمرين ومتخذي القرارات في شتى المجالات ما يمكنهم الارتكاز عليه، انطلاقا من اهمية المعلومة في هذا العصر. ونيابة عن الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس الدائرة تقدم مبارك بالأسود بالشكر والتقدير الى الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية والمؤسسات والشركات كافة لتعاونها الفائق في تزويد الدائرة بالمعلومات المتعلقة بالاداء لديهم، كما عبر عن ترحيب الدائرة بأية افكار او مقترحات تسهم في تحقيق المزيد من التطوير للكتاب الاحصائى السنوي شكلا ومضمونا. وجاء بالكتاب الاحصائي السنوي الذي اصدرته الدائرة ان الناتج الاجمالي المحلي لامارة الشارقة حقق زيادة قدرها 6.7% بالعام 2000 ليصل الى 21 ملياراً و191 مليون درهم مقارنة مع 19 ملياراً و866 مليون درهم بالعام السابق. كما ارتفع عدد المصارف العاملة بالامارة الى 34 مصرفاً مقابل 31 مصرفاً بفترة المقارنة، وتحقق هذا الارتفاع بجانب المصارف الوطنية لتصبح نسبتها 53% بينما نسبة المصارف الاجنبية بحوالي 47% وبلغ رأس المال في القطاع حوالي 10.8 مليارات درهم، وبلغت الاجور 114.1 مليون درهم. وبلغ عدد المنشآت العاملة في قطاع التأمين 40 منشأة تعمل في مجال التأمين، و17 منشأة في خدمات التأمين، و15 وسيط تأمين وعدد منشأتين في الاستشارات التأمينية، وارتفعت ايرادات قطاع التأمين من 451.7 مليون درهم في العام 99 الى 490.8 مليون درهم بالعام 2000. وبلغت اقساط التأمين حوالي 205.3 ملايين درهم وقيمة اقساط التعويض المدفوعة 206.7 ملايين درهم، وبالنسبة لقطاع الصناعات التحويلية فقد ارتفع عدد المنشآت الصناعية التحويلية من 845 مليون درهم في العام 1999 الى 931 منشأة بالعام 2000، وبلغ اجمالي رأس المال 1452 مليون درهم ارتفاعاً من 1436 مليون درهم، وارتفعت قيمة مساهمة المواطنين في رأس المال الى 972 مليون درهم مقابل 953 مليوناً بالعام 99. ويعتبر قطاع الصناعات التحويلية من القطاعات الحيوية التي تساهم بفاعلية في تنمية الاقتصاد الوطني عامة وفي تنمية اقتصاد الامارة على وجه الخصوص ولهذا فقد شهد هذا القطاع زيادة كبيرة سواء في حجم رأس المال أو العمالة أو الأجور في امارة الشارقة خلال الأعوام الثلاثة الماضية. التجارة الخارجية وبالنسبة للتجارة الخارجية فقد ارتفعت قيمة الواردات لامارة الشارقة خلال الفترة من 1998 ـ 2000 من 4951 مليون درهم عام 98 الى 5097 مليون درهم في العام 2000 محققة بذلك معدل نمو 2.9%، ومعدل نمو سنوي 1%، وبلغ الميزان التجاري لامارة الشارقة عام 2000 حوالي 389 مليون درهم. وبلغت قيمة التجارة الخارجية مع الدول الخليجية عام 2000 نحو 1145 مليون درهم وبزيادة قدرها 56.8% عن العام 99 ولتمثل التجارة الخارجية مع الدول الخليجية 10.8% من اجمالي التجارة الخارجية، اما باقي الدول العربية فقد بلغت قيمة التجارة معها 667 مليون درهم بنسبة 6.3% من حجم التجارة الخارجية الاجمالي، اما بقية دول العالم فقد بلغت القيمة 8771 مليون درهم وبنسبة 82.9%. الشارقة ـ «البيان»: