تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس ديوان سمو ولي عهد ابوظبي الرئيس الفخري لغرفة تجارة وصناعة ابوظبي يفتتح غداً الاحد فعاليات مؤتمر «الأسواق الخليجية والعربية في ظل الانفتاح المالي العالمي ـ العولمة» والذي يستمر يومين. واعلنت اللجنة المنظمة للمؤتمر والتي تضم اعضاء من غرفة تجارة وصناعة ابوظبي والمركز العربي للتنمية الاقتصادية والسياسية والبنك الاسلامي للتنمية «رعاه رئيسيين» اعلنت ان ملتقى فعاليات المؤتمر يضم نخبة متميزة من المختصين والخبراء في شئون الاسواق المالية، وسيقومون بتقديم عرض لكافة تجارب وخبرات اسواقهم وايضاً التطرق إلى المعوقات في تلك الاسواق وكذلك الحلول الملائمة لتأهيل تلك الاسواق للمنافسة العالمية. وسوف تتناول اوراق العمل مختلف القضايا الاقتصادية والمالية حيث يتطرق الدكتور بسام الساكت رئيس هيئة سوق الاوراق المالية بالاردن الى كيفية اعادة هيكلة سوق المال من خلال عرض تجربة الاردن في هذا الشأن والتي اعتمدت بدورها على تطوير البيئة الاستثمارية المناسبة من خلال اعتماد المعايير التنظيمية الدولية في التداول والتعامل والممارسة والرقابة على العمل والعاملين ويبرز ذلك في مجال الافصاح عن المعلومات المالية وفي كل ما له صلة بالاوراق المالية وتوفيرها لجميع العاملين في الاوراق المالية كشرط اساسي لرفع سيولة وكفاءة سوق الاوراق المالية. ويشارك البنك الاسلامي للتنمية «راعي المؤتمر الرئيسي» بورقة عمل بعنوان اسواق المال العربية في مواجهة تحديات العولمة حيث تؤكد الورقة بأن التحدي الذي يواجه القطاع المالي بالدول العربية هو الاستجابة للمتطلبات المالية وهنا تبرز اهمية السعي إلى تفعيل آليات حشد الموارد من السوق وتشجيع الاستثمار الاجنبي، وتؤكد الورقة بضرورة السعي إلى احداث تكامل بين اسواق المال الوطنية بحيث تتطور إلى اسواق اقليمية مما يتطلب التجانس بين النظم التي تحكم هذه الاسواق والارتقاء بالنظم التشريعية والرقابية الى المستوى العالمي لبناء عنصر الثقة في النفس والقدرة على المنافسة. وتتطرق ورقة عمل الامانة العامة لجامعة الدول العربية حول «العوائد النفطية واثرها على الاستثمار والطاقة الاستيعابية العربية وبيان اثر التكامل الاقتصادي العربي على الاستثمار والطاقة الاستيعابية. وتعرب الامانة ضمن ورقتها بانه كان المؤمل ان تلعب الايرادات دوراً اكبر وافضل في احداث التغيرات الايجابية الاقتصادية والاجتماعية وفي تحقيق مستويات متقدمة من التكامل العربي من خلال قدرتها على تغذية اوجه النشاط الاستثماري وتوفير امكانات تطوير الموارد البشرية وايجاد درجة عالية من التشابك الاقتصادي عبر التحركات المخططة لعوامل الانتاج واقامة المشروعات المشتركة والربط العضوي بين الاقتصاديات العربية وخاصة في ظل ظاهرة العولمة والتدويل والتكتلات الاقتصادية العملاقة فان من المنطقي ان تحرص الدول العربية نفسها على دعم تكتلها وتطويره ليكون له وزنه المناسب تجاه التكتلات المماثلة. ويتناول صندوق النقد العربي ورقة عمل عن اهمية المعالجة التشريعية والانظمة المتعلقة بالاسواق وتوفير الشفافية حيث يشير الى انه على الرغم من هذه التطورات الكبيرة والمتسارعة في بعض الدول العربية فمازالت بعض التشريعات في الاسواق الاخرى تعاني من عدد من اوجه القصور والسلبيات ويقترح الصندوق بعض المعالجات وضرورة تطبيقها واهمها تطوير وتنمية ترابط اسواق الاوراق المالية العربية وذلك من خلال توحيد التشريعات القانونية التي تحكم هذه الاسواق بالاضافة لتحديث قوانين الشركات في الدول العربية ووضع حوافز لتشجيع انشاء الشركات المساهمة العامة وتشجيع عملية تحويل الشركات المقفلة الى شركات مساهمة عامة وتطوير الانظمة الضريبية وذلك من خلال وضع قدر كاف من المزايا والتسهيلات والاعفاءات التي تساعد على تأسيس الشركات المساهمة العامة وادراجها في السوق وعلى دخول الاستثمارات الاجنبية وتمويل عوائدها، وكذلك فرض العقوبات على الشركات المساهمة التي لاتلتزم بنشر التقارير الدورية والبيانات المالية. ويتطرق الدكتور نبيل حشاد رئيس المركز العربي للدراسات ورقة عمل تدور حول «العولمة المالية وانعكاساتها على البورصات الخليجية» حيث يؤكد بضرورة اقامة سوق عربية مشتركة والعمل على زيادة نشاط الوعي الاستثماري لدى الافراد من خلال برامج وخطط مدروسة بدقة. وتشير اللجنة المنظمة الى أهمية الملتقى الذي يجمع حضور قوى من المشاركين من دول مجلس التعاون والدول العربية مما يدعم اجواء النقاش باراء متعددة ويثمر الى نتائج ايجابية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: