عاد الهدوء أمس الى مدينة بورسعيد بعد مظاهرات واحتجاجات غاضبة ضمت الالاف من العاملين في المجال التجاري داخل المدينة خلال الأيام الماضية وذلك احتجاجا على قرار الحكومة المصرية زيادة التعريفة الجمركية على الملابس الجاهزة. وترجع أسباب الهدوء الذي عاد للمدينة الى التعديلات الجديدة التي اقرها مجلس الوزراء أمس الأول وتقضي بمساواة زوار مدينة بورسعيد بمغادري المنافذ الجمركية في المطارات والموانئ على مستوى الجمهورية في اعفاءات الملابس الجاهزة بغرض الاستعمال الشخصي، وقد صدرت القرارات خلال الاجتماعين اللذين عقدهما الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء بمقر المجلس أول أمس بحضور محافظ بورسعيد وأعضاء مجلسي الشعب والشورى عن المحافظة، ووزراء المجموعة الاقتصادية. وشملت قرارات الاعفاءات من التعريفة الجمركية الجديدة الخارجين من المدينة وفي حوزتهم ملابس جاهزة للاستخدام الشخصي على ان يقتصر الاعفاء للزائر الواحد على 5 قطع فقط من الملابس لاستعماله الشخصي، وفي حالة زيادة عدد الملابس التي بحوزة الزائر عن خمس قطع فانه سيتم تطبيق التعريفة الجمركية الجديدة. وقد أصدر الدكتور مدحت حسانين وزير المالية مساء أول أمس قرارا بالقواعد التنفيذية لقرار رئيس مجلس الوزراء بشأن اعفاء الملابس الجاهزة من التعريفة الجمركية الجديدة للقادمين من بورسعيد على أن تبدأ المنافذ الجمركية بالمدينة في تطبيق هذه القواعد ابتداء من اليوم السبت. وكان الالاف من تجار الملابس الجاهزة في بورسعيد رفعوا الاعلام السوداء في مظاهرة طافت الشوارع الرئيسية للمدينة أول أمس مرددين الهتافات التي تندد بالقرارات الحكومية. وكان وزير المالية قد أصدر قرارا بشأن التعريفة الجمركية الجديدة على 1100 سلعة يتم استيرادها من الخارج تامة الصنع، وهو القرار الذي سبب الاضطراب في المدينة. وصرح محافظ بورسعيد اللواء مصطفى كامل عقب اجتماع مجلس الوزراء واصدار التعديلات الجديدة على القرار السابق أن مجلس الوزراء قرر تنفيذ استراتيجية جديدة لتنمية بورسعيد تنمية شاملة تقوم علي تعدد الانشطة وهي مؤهلة لذلك حيث يوجد بها نشاط زراعي قائم في حدود 135 الف فدان بالاضافة الي نشاط صناعي وتعديني اما القرار الثالث فقد تم الاتفاق عليه بوضع بورسعيد علي خريطة صناعية لمصر من خلال مصانع الملابس الجاهزة وتدعيم ذلك من خلال صندوق تنمية بورسعيد بحيث تكون بورسعيد مدينة صناعية بعد 5 سنوات وتنتهي كمدينة حرة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: