يؤكد اقتصاديون سعوديون أن النمو السكاني يفرض تحديا في زيادة الاستثمارات على قطاع الخدمات لمقابلة الطلب عليها، ويقول الاقتصاديون إن الإحصاءات السكانية المتوقعة تشير إلى أن عدد السكان سيزداد بنسبة 56.6% خلال العشرين عاما المقبلة، في حين سيزداد عدد السكان السعوديين بنسبة 89.2% خلال المدة نفسها. ويقول الدكتور أحمد عبد الواحد الاقتصادي السعودي أن هذه الزيادة السكانية ستنعكس مباشرة على نمو الطلب على الخدمات الأساسية في التعليم، والصحة، والنقل، والاتصالات والبلديات، وخدمات المنافع العامة الحيوية من مياه وكهرباء وغيرها. وتشير تقديرات خطة التنمية السابعة 2000 ـ 2004 إلى أن إجمالي عدد السكان في السعودية بلغ 21.4 مليون نسمة في العام 1999، منهم 15.7 مليون من السعوديين وقرابة 5.7 ملايين من المقيمين، وتتوقع الخطة ارتفاع إجمالي عدد السكان السعوديين من 15.7 مليون نسمة إلى نحو 29.7 مليون نسمة في العام 2020م وذلك بنسبة زيادة 89.2%. ونتيجة لذلك، وحسب الخطة، فإن توقعات الطلب على المياه للأغراض البلدية سيزداد من 1.8 مليار متر إلى 2.03 بليون متر مكعب خلال الاعوام الثلاث المقبلة، بمعدل نمو سنوي متوسط مقداره 2.4%، ويتركز الاستهلاك على المدن الكبيرة التي يزيد عدد سكانها عن 250 ألف نسمة بنسبة 63% من إجمالي الاستهلاك، إذ سيزداد عددها من 11 مدينة حالياً إلى 17 مدينة، أما المدن المتوسطة والصغيرة والتي يتراوح عدد سكانها بين 25 ألف نسمة و250 ألف نسمة، فيتوقع أن تستهلك 16% من إجمالي الاستهلاك، أما باقي الاستهلاك ونسبته 21% من الإجمالي فيتوقع أن تستهلكه التجمعات السكانية الأخرى والتي يقل عدد سكانها عن 25 ألف نسمة. وفي قطاع الكهرباء تتوقع خطة التنمية السابعة أن ينمو الطلب بمعدلات تحددها معدلات نمو السكان، حيث سيصل السقف الأعلى للطلب اليومي على الكهرباء إلى قرابة 59 مليون كيلو واط مقارنة بـ 21 مليون كيلو واط عام 1999، أي بمعدل نمو سنوي متوسط 4.5%. وحسب تقديرات الخطة فإن قطاع الكهرباء مطالب برفع قدرات التوليد من نحو 21 مليون إلى 70 مليون كيلو واط لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، وتبلغ تكلفة هذه الاستثمارات 300 مليار ريال بالأسعار، تمثل استثمارات التوليد منها نسبة 54%، واستثمارات النقل الرئيسي والفرعي بنسبة 29%، واستثمارات التوزيع بنسبة 17%، ويتوقع أن يكون القطاع الخاص المساهم الرئيس في قطاع الكهرباء من خلال عملية إعادة الهيكلة والتخصيص، أما قطاع الاتصالات ونتيجة للنمو السكاني فإنه سيواجه قفزة في الطلب على القطاع المنزلي، ورغم أهمية ما تؤديه شبكات نقل البيانات والهاتف الجوال في مجال الاتصالات، إلا أن شبكة المقاسم الهاتفية العامة الثابتة سوف تظل تمثل التجهيزات الأساسية الجوهرية لمدة العقدين المقبلين خاصة بعد الترقيم الكامل للشبكة، وتتوقع خطة التنمية السابعة على المدى البعيد استمرار ارتفاع الطلب على الاتصالات الهاتفية نتيجة النمو السكاني والتوسع الاقتصادي ليصل إلى أكثر من 11 مليون خط هاتف. جده ـ سعيدالغامدي: