استمر في أسبانيا امس الاندفاع الحماسي للحصول على المزيد من اليورو حيث تدفق الاشخاص على مكاتب البنوك كما تشكلت صفوف في بعض الاماكن. وقالت مصادر البنوك أن «حمى اليورو» فاقت كل التوقعات. وعلى الرغم من ذلك استمر الناس في الدفع بالبيزيتا لانهم أرادوا إنفاق العملة الاسبانية في أقرب وقت ممكن لكي يتجنبوا الفوضى الناجمة عن استخدام عملتين. ومن المتوقع أن يلم 20% من الاسبان باستخدام اليورو خلال أسبوع، بينما قال 70% أنهم سيحتاجون إلى ثلاثة أشهر، وفقا لاستطلاع نشرته صحيفة ألموندو اليومية. ويقدر ان حوالي 300 مليون يورو قد وزعتها البنوك وماكينات الصرف الالي عندما بدأ التعامل بالعملة أمس الاول. ويعتبر أن تدشين استخدام العملة قد حقق نجاحا كبيرا. ووقعت بعض الارتباكات في أماكن محدودة مثل مترو أنفاق مدريد حيث لجأ الموظفون لاستخدام الالات الحاسبة من أجل حساب الباقي. وفي المطار شكا بعض السياح بعد أن دفعوا نقودهم باليورو وأخذوا الباقي بالبيزيتا. ومن المتوقع أن تزود كل ماكينات الصرف الالي في أسبانيا وعددها 45 ألف باليورو بحلول امس. وقد برهنت شعبية عينات اليورو التي تم توزيعها في وقت سابق أن الاسبان من بين أكثر المتحمسين لليورو في الاتحاد الاوروبي، وفقا لما ذكره وزير الاقتصاد الاسباني رودريجو راتو. ولا يبدو أن أحدا قد حزن من أجل البيزيتا التي ظلت هي العملة الوطنية على مدى 133 عاما، وتستخدم غالبية المحلات تسعيرتين للمبيعات التي تقوم بها امس. وفي البرتغال المجاورة، تم استقبال اليورو بحماس مماثل حيث وزرعت ماكينات الصرف الآلي 24 مليون يورو خلال اليوم الاول. وقال فيتور كونستانسيو محافظ بنك البرتغال ان ذلك يبلغ ضعف المبالغ التي يتم سحبها عن طريق ماكينات الصرف الالي في أول العام الجديد. د.ب.ا