سخر الرئيس التشيكي فاكلاف هافيل من المتشككين في العملة الاوروبية الموحدة وأعلن أن عام 2002 سيكون عاما ''حاسما'' في مسيرة بلاده لمكافحة واجتثاث الفساد والانضمام إلى الاتحاد الاوروبي. وقال هافيل في خطابه السنوي المعتاد إلى الامة أن العام القادم سيحسم ما إذا كانت بلاده التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفييتي السابق ستصبح ''بلدا ديمقراطيا بمعنى الكلمة'' أم مجتمعا تديره «مجموعة مغلقة على نفسها تتركز في يدها المفاتيح الرئيسية الاقتصادية والسياسية والاعلامية». وفي معرض إشارته إلى الانتخابات البرلمانية التي ستجري في الربيع، دعا هافيل إلى مزيد من الانفتاح في المجال السياسي وكرر مزاعم أطلقها العام الماضي بأن بعض السياسيين التشيك يدعمون سرا ''رأسمالية تدار بأساليب عصابات المافيا''. وقال «هؤلاء السياسيون يتطلعون لنيل رضاء ناخبيهم، وعلينا أن نتحقق مما إذا كانوا سيخدعونا''». وعلى الرغم من أن هافيل لم يسم أحدا بعينة، إلا أنه يبدو أن خطابه يستهدف فاكلاف كلاوس أحد كبار منتقدي اليورو وهو محافظ يشغل منصب رئيس مجلس النواب، كما يرأس حزب الديمقراطيين المدنيين الذي يتزعم المعارضة. وكان خطاب كلاوس الشهر الماضي في بروكسل والذي انتقد عملية الاندماج مع أوروبا قد ألقى بظلاله على طلب بلاده الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي بحلول عام 2004، ومن المتوقع أن يؤجج آخرون في حزبه الانتقادات الموجهة لليورو مع اقتراب موعد الانتخابات. وأعرب هافيل عن أمله في توقيع اتفاق انضمام إلى الاتحاد الاوروبي هذا العام حتى يتسنى لبلاده ولاول مرة «أن تصبح جزءا أصيلا» من «تحالف أوروبي ديمقراطي». وأصر هافيل ردا على أحد الانتقادات الرئيسية بين المتشككين التشيك، على أن الاندماج لن يقوض الهوية القومية. وقال «لم ألاحظ أن الاتحاد الاوروبي أضر بأي طريقة كانت بالهوية الفنلندية أو البرتغالية أو الايرلندية». ـ د.ب.أ