اعتبر الاقتصادي السعودي احسان ابو حليقة ان «القرارات الصادرة عن القمة الخليجية الاخيرة جاءت متأخرة لكننا نرحب بها. واصبحنا الان نحتاج الى آلية للتطبيق تتضمن جدولا زمنيا الزاميا». واضاف «نحن بحاجة الى نوع من معاهدة ماستريخت خليجية» في اشارة الى المعاهدة الاوروبية التي اقرت العام 1993 واسفرت عن اعتماد العملة الاوروبية الواحدة «اليورو» التي بديء التداول بها اعتبارا من امس. وتابع ابو حليقة عضو مجلس الشورى السعودي «لقد اظهرت التجارب ان تطبيق القرارات داخل مجلس التعاون يسير ببطء نظرا للبيروقراطية والروتين الاداري». واشار الى ان المجلس تحدث فور تأسيسه عام 1981 عن اقامة اتحاد جمركي عام 1986 ، وطرح تساؤلات حيال قدرة المجلس على تجسيد التكامل عبر تأسيس مصرف مركزي. وقال متسائلا «هل يمكن لدولنا ان تؤسس مصرفا مركزيا مشتركا»». واكد ان « دولنا تعاني من المديونية والعجز المزمن في موازناتها وتصاعد البطالة اضافة الى وجود كميات مخيفة من العمالة الاجنبية». وتواجه السعودية، وهي من الدول الرئيسية في منظمة «اوبك» وتتمتع بثقل كبير داخل مجلس التعاون، دينا عاما يبلغ حجمه 160 مليار دولار كما اعلن وزير ماليتها ابراهيم العساف قبل فترة وجيزة. ومن جهته، ابدى الاقتصادي الكويتي عامر التميمي تفاؤلا معتبرا ان «قرارات المجلس تشكل قفزة نوعية تعزز مواقفنا بمواجهة شروط منظمة التجارة العالمية». وقد انضمت خمس دول من المجلس الى المنظمة وما زالت السعودية تجري مفاوضات سعيا الى ذلك. واضاف ان الامر «الاكثر اهمية يتعلق بايجاد هيكليات متابعة تنفيذ القرارات» مؤكدا ان من «الظلم مقارنة مجلس التعاون الخليجي بالاتحاد الاوروبي». واعتبر سفير مجلس التعاون لدى الاتحاد الاوروبي نجيب بن علي الرواس ان «قيام اتحاد جمركي سنة 2003 سيعزز موقف المجلس في المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي». ويشكل قيام اتحاد جمركي شرطا وضعه الاتحاد الاوروبي، احد الشركاء الرئيسيين لمجلس التعاون، قبل توقيع اي اتفاق للتبادل التجاري الحر الذي يجرى التفاوض بشأنه منذ 13 عاما. ـ أ.ف.ب