استمر الاقبال الشديد علي الحصول علي اليورو بدول منطقة اليورو لليوم الثاني علي التوالي فى الوقت الذى لم تحسم فيه بريطانيا موقفها بعد من الانضمام الى العملة الاوروبية بينما بدأت بعض الدول العربية فى التعامل به. ففى بريطانيا أعرب بيتر هاين وزير شئون اوروبا فى الحكومة البريطانية عن اعتقاده بأن انضمام بريطانيا للعملة الاوروبية الموحدة قد بات امرا حتميا، الا ان وزارة الخزانة البريطانية مازالت تنظر بحذر لهذا الامر. وقال هاين انه لا يتصور ان يكون بمقدور الجنيه الاسترلينى البقاء والاستمرار الى جانب اليورو بعد ان بدأ بالفعل التعامل الرسمى باليورو اعتبارا من امس الأول فى اثنتى عشرة دولة اوروبية. وذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية ان هذه التصريحات التى ادلى بها هاين زادت من حدة الضغوط التى يتعرض لها وزير الخزانة جوردون براون كى يقوم فى وقت قريب باتخاذ قرار بشأن انضمام بريطانيا لليورو وذلك تمهيدا لاجراء استفتاء فى بريطانيا بهذا الشأن. وقال هاينع اننا نستطيع ان نكون قوة قيادية فى داخل الاتحاد الاوروبى ولكن سيكون من الصعب تحقيق ذلك اذا ما ظللنا نستبعد انفسنا من العملة الاوروبية الموحدة الى الابد، مشيرا الى انه اذا لم تنضم بريطانيا لليورو سوف تتسبب فى تهميش نفسها. وعلى الرغم من ان هذه التصريحات المتفائلة التى ادلى بها هاين تعد بمثابة ايذان ببدء الحملة التى ستقوم بها الحكومة لابراز المميزات الانضمام لليورو الا ان المسئولين بوزارة الخزانة مازالوا مصرين على التعامل بحذر مع هذا الامر كما انهم رفضوا التكهن بالموعد الذى سيعلن فيه براون البدء فى اتخاذ خطوات على سبيل الانضمام الى اليورو. وعلى الصعيد العربى بدأت أمس اسواق المال فى العراق والسودان فى التعامل مع العملة الموحدة اليورو، وقال مدير عام مصرف الرافدين العراقى مفيد عزيز أسعد ان مصرفه يواكب عملية التحول من العملات الاوروبية الى اليورو باعتباره مصرفا له عدة فروع خارج العراق. وأضاف المسئول العراقى انه ليست هناك اية معوقات تحول دون انجاز التحول من الدولار الى اليورو، مشيرا الى ان هذا الامر سينعكس بشكل ايجابى على نشاط مصرف الرافدين وذلك بايجاد عملة عالمية قوية وعدم انفراد الدولار بحصة كبيرة فى سوق تداول العملات الدولي. ومن جانبه قال رئيس جمعية الاقتصاديين العراقيين هشام حسن توفيق ان بلاده بادرت فى وقت مبكر من عام الفين بالتحول فى تعاملاتها التجارية الخارجية من الدولار الى اليورو وبدأ تنفيذ ذلك عمليا بعائدات العراق النفطية بموجب تذكرة التفاهم، مشيرا الى ان قيمية اليورو فى ارتفاع نسبى امام الدولار خاصة بعد التباطؤ فى الاقتصاد الامريكي. أما الدكتور عبدالعزيز شويش رئيس اللجنة المالية والتجارية فى المجلس الوطنى العراقى فقد أكد ان اليورو سيكون له تأثير مباشر للحد من هيمنة الدولار والولايات المتحدة لان الدولار هو مصدر قوتها السياسية فى الوقت الحاضر. واشار شويش الى ان العراق كان اول بلد خارج المجموعة الاوروبية يتعامل باليورو. وذكر صاحب احد مكاتب بيع العملات الاهلية فى بغداد ان عددا كبيرا من المغتربين العراقيين بدأوا ارسال تحويلات مالية الى ذويهم فى العراق بعملة اليورو التى يعادل سعر صرفها 183.500 ديناراً بعد ان كانت 178 ديناراً فى الاسبوع الماضى. وتبلغ قيمة الدولار فى بغداد 2035 ديناراً حيث مازال هو العملة الرئيسية فى التداول اليومى غير الرسمى فى السوق التجارية العراقية. وتوقع صاحب مكتب اخر ان يشهد اليورو اقبالا كبيرا من المتعاملين فى العملات خاصة بعد ان بدأت دول الاتحاد الاوروبى فى التعامل به رسميا يوم امس الأول وتبعتها دول اخرى بينها الصين والارجنتين. وفى السودان بدأ البنك المركزى هناك فى التعامل أمس مع «اليورو» بعد أن تم أحلالها باثنتى عشرة عملة أوروبية تابعة للاتحاد الاوروبي. وكان البنك المركزى السودانى قد أصدر قرارا بالغاء التعامل بالعملات الاوربية، ووجه البنوك المختلفة بتحويل الارصدة الملغاه الى اليورو أو أية عملة قابلة للتحويل. وشملت العملات الملغاة فى السودان المارك الالمانى، الفرنك الفرنسى، البجيكى، لوكسمبرج، الليرة الايطالية، الشلن النمساوى، المارك الفنلندى، الجلدر الهولندى، الجنيه الايرلندى، الاسكودو البرتغالى، والدراخما اليونانية. وكان من المفترض ان يبدأ التعامل باليورو فى البنوك السودانية اعتبارا من أمس الاول من يناير الا أنه صادف عطلة رسمية بمناسبة عيد الاستقلال في السودان. ـ أ.ش.أ
بدء تداول العملة الموحدة بالأسواق العربية، إقبال كبير على التعامل باليورو وبريطانيا لم تحسم أمرها بعد
