قررت الحكومة اليوغسلافية اغلاق خمسة مصارف ومؤسسات مالية كبرى وذلك في محاولة لوضع حد للفوضى والفساد المصرفي والاداري وايقاف نشاط مافيا تبييض الاموال والتزوير المنتشرة في البلاد. وقال وزير مالية صربيا بوجيدار جيليتش في تصريح لمحطة تلفزيون بلجراد ان هذا القرار يعد «الخطوة الاولى» نحو تنظيم السوق المالية وتصحيح الاوضاع في مجال العمل المصرفي بصربيا والذي كان طيلة الاعوام العشرة الاخيرة «مرتعا للفساد». وعزا سبب اتخاذ هذا القرار الى فقدان الثقة في المصارف والعمل المصرفي عامة والتي نجمت عن ظواهر خطيرة مثل تهريب العملات وانشاء بنوك تحت اسماء براقة ومن ثم يجري «اعلان افلاسها بشكل مبرمج وهروب او اختفاء اصحابها الحقيقيين». واضاف ان العام الجديد سيشهد توترا كبيرا في السوق المصرفية وذلك بسبب فقدان اكثر من ثمانية الاف موظف لوظائفهم. وقال ان هؤلاء الموظفين شكلوا نقابة تتفاوض حاليا مع الحكومة بشأن تأجيل اضرابات واحتجاجات هددوا بها مطالبين ايجاد وظائف جديدة او تقديم تعويضات مالية مناسبة لهم يستطيعون من خلالها ايجاد فرص عمل جديده. واضاف ان الحكومة طلبت من النقابة منحها فرصة للتوصل الى صيغة مقبولة من جميع الاطراف مشيرا الى ان ممثلي العمال يصرون على حل سريع مهددين بتنظيم احتجاجات واسعة تشمل عزل مباني الحكومة واغلاق الطرق وشل حركة المواصلات في العاصمة. واشار الى ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد تتطلب اتخاذ اجراءات جريئة وحاسمة من اهمها ايجاد نظام مالي سليم ووضع ضوابط للمصارف وحركة المال في البلاد. كونا