قال المدير العام لشركة إنتل في الشرق الأوسط وأفريقيا، جلبير لاكروا، أنّ التحدي الأساسي الذي يواجه أقسام تقنية المعلومات في العام الجديد هو اعتماد البنية التحتية المناسبة لضمان التعامل الناجح مع خمسة اتجاهات أساسية هي: الإستفادة القصوى من خدمات الشبكة، تحقيق التكامل الحقيقي لقنوات التوريد، إدخال إدارة علاقات العملاء إلى حيز العمل، تطبيق السياسات الأمنية في كل أنحاء المؤسسة، وتوفير الحركة الحرّة للموظفين عبر التكامل الكلي بين الخدمات اللاسلكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية النقالة. وأضاف لاكروا: «في العام 2002، سنبدأ مشاهدة خادمات الطرف النهائي وهي تستحوذ على قوة الأجهزة الحاسوبية الكبيرة، نظراً لإدراك المؤسسات لفاعلية التكاليف الناجمة عن تجمع كافة الأطراف حول خادمات المعايير الصناعية المفتوحة، وتعدّ ميزة التكاليف قوية ومؤثرة للغاية إلى درجة لا يمكن تجاهلها في المناخ الإقتصادي المسيطر حالياً». وأوضح مدير إنتل الإقليمي أنّ خدمات الشبكة ستجلب معها بعداً جديداً كلياً للتجارة الإلكترونية، كما أنها ستعمل على نقل السرعة التي تستطيع فيها المؤسسات تطوير التطبيقات. وسوف تقوم خدمات الإنترنت بوضع تعريف جديد لطبيعة الإدارة الجيدة لسلسلة التوريد، وماهية المعرفة الجيدة للعملاء، وستكون بمثابة آلية لحقن الوقود في جسد التجارة الإلكترونية، وإذا ما أصر شخص ما على التقيد بالعمل حسب الطرق القديمة سيجد نفسه واقفاً في مسار بطيء الحركة. وقال: «أطلّ علينا العام 2002 ونحن نقوم بإعادة تعريف مفهومنا للحركة، وإذا كان النمو الذي شهده قطاع استخدام الهواتف النقالة يعد ظاهرة غير مسبوقة، فالأهم لم يأت بعد! لأن الإنترنت النقالة سوف تؤثر على كل لحظة في حياتنا اليومية، وسيكون تأثير ذلك على الأنشطة التجارية أشدّ وقعاً، إذ سنرى المؤسسات وهي تقوم بتغيير نماذجها التجارية بالكامل كي تستفيد من الخدمات الجديدة المتوافرة، وستواجه دوائر تكنولوجيا المعلومات تحدياً هائلاً للتكامل والتوافق الزمني بين عدد وافر من الخدمات المختلفة». أما التعلم الإلكتروني، فتوقع لاكروا له أن يحتل حيزاً أوسع على جداول أعمال أعداد متزايدة من الناس في العام 2002، حيث ستدرك الشركات مزايا التدريب التفاعلي وفي مجال الوسائط المتعددة، إلى جانب الفاعلية المتوقعة للتكاليف من نفقات السفر المخفضة وتوفير هدر الوقت في المكاتب، علماً بأنّ شركة إنتل وفّرت آلاف الدولارات في العام 2001 بفضل الاعتماد على التعلم الإلكتروني في شتى أنحاء العالم. وتابع قائلاً: «النقطة الأضعف في الأنظمة الأمنية لدى معظم الشركات تكمن في إصرارها على (عقلية منيعة)، مع أن ما نسبته 80% من الاختراقات الأمنية يأتي من الداخل، لذلك فإن تطبيق الأمن على العديد من المستويات المختلفة (في الأجهزة والبرامج على السواء) يعتبر حيوياً وعادلاً، والأهم من ذلك أنه يتعيّن على الشركات تطوير سياسات لكوادرها حتى تلتزم بها، ويجب التعامل مع المسائل الأمنية كأولوية استراتيجية. وسوف نرى هذا العام المدققين وهم يصرّون على هذا الجانب لأول مرة». وأضاف: «أعتقد أنه في العام الجديد سيتحتم على صناعة تكنولوجيا المعلومات تغيير النهج الذي تنظر من خلاله إلى مسألة الطاقة، وبدلاً من التفكير بها فيما يتعلق بارتفاع حرارة أجهزة الكمبيوتر، سيكون لزاماً علينا التفكير إزاء الاستخدام الفاعل للطاقة لأسباب بيئية ومن أجل توفير الأموال، وبناء على ذلك فإن النقاش المتعلق حول الطريقة المثلى لإدارة المصادر بات ينتشر على نطاق واسع في مختلف أرجاء الصناعة». وقال لاكروا: «ستعتمد الشركات في العام 2002 مفهوم إدارة علاقات العملاء لتستطيع من خلاله القيام بكافة الأنشطة التي لا تستطيع الكشف عنها على الملأ. فقد كان خطأ الشركات استثمارها في العديد من أوجه التكنولوجيا بهدف تجميع البيانات في أنابيب واسعة تبدو معها البيانات غير مرتبطة. وفي العام الجديد، سنرى الشركات تتعامل مع هذه المسألة عبر ايجاد التكامل بين معلومات إدارة علاقات العملاء، وذلك لضمان فعالية المعلومات. وفوق هذا وذاك، سيصعب على أية شركة تقديم خدمة معينة ما لم تكن على معرفة تامة بعملائها». وفي رؤيته للعام 2002 أيضاً، قال لاكروا أن المعايير ستلعب دوراً مهماً في التجارة الإلكترونية، لأن الشركات باتت تدرك التميز الحقيقي الذي يمكنها تحقيقه، علماً بأن شركة إنتل تدعم معيار «روزيتانيت Rosettanet» وتثق في أن هذا الجانب سيعمل على تحسين التجربة التي يمتلكها الناس بشكل مؤثر عندما يكونون على اتصال مع الشبكة. وقال مسئول أكبر صانع لمعالجات الكمبيوتر في العالم: «سيكون تسارع انتشار الحزمة العريضة إحدى أهم السمات المثيرة التي ستتحقق خلال العام 2002، وسيجلب ذلك معه قدرات جديدة لا يمكن تخيلها لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر الشخصية، وأعتقد أن الحزمة العريضة ستخلق إحساساً عالمياً أعمق تجاه الجماعة، وستساعدنا جميعاً أيضاً في تكوين فهم أفضل لما يدور من حولنا في عالمنا من خلال تقديم المعلومات المتوافرة بشكل سريع والاتصالات مع سائر أنحاء العالم». وختم بقوله: «في غضون عشر سنوات، سنكون جميعاً مستخدمين طبيعيين لأجهزة الكمبيوتر، وفي الوقت الراهن ما زال هناك الكثير من المعوقات التي يمكن أن تقف حائلاً أمامنا للجلوس أمام الكمبيوتر، ولكن سيتغير هذا الأمر في المستقبل، إذ سيتعذر على أي شخص تفادي الاعتماد على الكمبيوتر، تماماً مثل ارتباطنا بالكهرباء في الوقت الراهن».