دافع رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي عن نظم سرية البنوك السويسرية وأكد أن هذا أمر يخص سويسرا وحدها وهي التي تقرره. الا أن برودي طالب في حوار مع التلفزيون السويسري بضرورة تطوير قوانين بنكية عالمية مطالبا سويسرا بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي في هذا الاطار. وأكد برودي أن أحداث 11 سبتمبر 2001 أثبتت أنه في عالم تسوده العولمة فكل الدول تتمتع بنفس المصالح و أنه لا مكان لمناطق رمادية اللون. وجاءت تصريحات برودي بعد أسبوعين من انتقاد وزير المالية الايطالي جويليو ترمونتي لقوانين البنوك السويسرية الخاصة بسرية الحسابات وذلك بسبب اعتقاد سلطات الضرائب الايطالية أن هناك ثروات ايطالية طائلة مودعة في سويسرا وأن النظام السويسري يمنع من تسليمها لسلطات الضرائب الايطالية. وتعتقد الحكومة الايطالية أنه في امكانها اعادة بعض هذه الأموال بعد تحويلها في سويسرا الى العملة الأوروبية الموحدة. وهدد تريمونتي من أنه اذا اكتشفت ثروات لدى جامعي الضرائب فان صاحبها سوف يفقدها كاملا و طالب بأن توظف قضية سرية البنوك لخدمة مكافحة الارهاب. وفي حديث للاذاعة السويسرية قال الرئيس السويسري الجديد كاسبار فيلليجر حول قانون سرية البنوك أن الحكومة السويسرية لن تقدر على الغاء سرية المصارف حتى لو أرادت ذلك «لأن الشعب لن يوافق على التنازل على هذا المبدأ الراسخ في تقاليد الشعب السويسري الذي يحبذ الرصانة والكتمان في المجال المصرفي». وأضاف انه خلال العقدين الماضيين ومنذ خمس أو ست سنوات على وجه التحديد «قمنا بتعديلات هامة وبتكملة الاطار التشريعي المتعلق بالسرية المصرفية» مشيرا الى أنه تم احراز تقدم فيما يخص المساعدة القضائية والقانون حول تبييض الأموال ومراقبة أموال الديكتاتوريين. وأكد أن السرية المصرفية لا تحمي النشاطات الاجرامية وأن سويسرا اتخذت في الآونة الأخيرة المزيد من الاجراءات فاقت ما تقوم به الدول الأخرى في هذا المجال. كونا